محمد ناظم القطراني
يا من تدعو الناس ليخرجوا ضد المفسدين، وتُعلنها حرباً شعواء لا هوادةَ فيها ، وتُقيم الدنيا ولا تقعدها بالشعارات البراقة ضد المفسدين، هلاّ تمهلت قليلاً، لتُجيبَ بصراحةٍ و واقعية.
_تُرى هل تؤدي او أديت دورك المُناط اليك بما هو مطلوب منك؟
_ لو كنت موظفاً في دائرةٍ معينة،او مديراً لمشروعٍ معين ، او عاملاً في ايّ موقعٍ أنت فيه من المجتمع، هل تؤدي عملك على أتم وجه أم تتحايل على الناس في ذلك ، وتستغل ضعفهم لمصالحك الخاصة ؟ ام كُنتَ تُراقب نفسك وتخشى عقاب ربك ؟
فإذا كُنت من الصنف الأول –متخاذلاً- فاعلم بأنك أحد المفسدين الذين يشكلّون نسبةً ليست بالقليلة في تردي الواقع الذي عليه مجتمعك ، ولو وُجد أمثالُك من الفاسدين في مجتمعٍ معين ، فالنتيجة ستكونُ واضحة جلية ، وهي فساد المجتمع وتدهورِ أوضاعه ، لذلك تعالوا بنا لنُصلح أنفسنا اولاً ، قبل أن نُعلن الثوارت ضد المسؤولين ،فالمسؤول لم يأتِ الى الحكم إلا بإختيارنا نحن ، ومِن صلاحنا لاشكَ سيكون المسؤول صالحاً ،لأننا اخترناه وفقاً لمعايير صالحة… فكلُ ما نحن فيه هو ثمرةٌ لما زرعناه طيلة السنوات السابقة، وحسبنا ماجاء في كتاب ربنا _جل جلاله _ قوله :.(ظهر الفسادُ في البرِ والبحر ِبما كسبت ايدي الناس ، ليُذيقَهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )…..صدق الله العلي العظيم .









