ساهرة الكرد
التعبير المجازي, احيانا يكون أبلغ من الكلام الصريح, عندما نتحدث به للمقابل ويراه لايصب في مصلحته الخاصة، إن نطقت بجملة فيها ألف معنى، فستكون كمطرقة, للعقل والقلب, تضرب على لباب الحقيقة التي يتجاهلها الكثيرون. في ظل عراق جديد, وفي ظل أسر وافراد, يتاثرون وفق عولمة سريعة تأثيرها السلبي والإيجابي اصبح واضحا للعيان,نرى الكثير من الأمور ونسمع ونتأمل خيرا من البعض، والاخر لاخير حتى في نواياهم.
يروى عن احد الحكماء قوله إن المسافة بين الحق والباطل تبلغ مسافة الاصابع الأربعة ,لكننا قد لانعلم بها ، فكم منا استلهم الحقيقة ونشر معالمها! وكم منا اتبع الباطل وانساق وفق معطياته! دلت الأصابع الأربعة, للمسافة القصيرة التي, تفصل بين من يرى ومن يسمع, وبين من يعي.. فمهما كبرت او قصرت المسافة, تبقى الحقيقة واضحة لاصحاب العقول النيرة، والباطل مخفي ومزين, لمن ران على قلوبهم. فهل تكمن العلة، بتجاهل الحقيقة وعمى الأبصارعن الباطل, واصبحنا أسارى لمن يزيفون الأمور لصالحهم! والشفاء لهذه العلة, متوفر عند الأغلبية, لكن قد يكون بطيئا, وفق ما يناسب مالك الدواء نفسه!. هل سيكون للعراق من ينكر ذاته, ويعلن ولاءه المطلق للبلد ويفتح قلبه وعقله للحقيقة وللعمل الجاد ويؤثر على نفسه من أجل الاخرين؟!
سنوات عديدة مرت ونفس الوجوه بملامحها, التي أصبحت معروفة, لدينا كملامح صورة بالية ,وهاهي الكرة من جديد في ملعبنا, يتقاسمها فريقان ، الصالح والطالح , فمن سيرميها في شباك الاخر؟ ومن سينقذ ماتبقى من عراق أنهكته الحروب والويلات؟من سيمسح دمعة اليتيم ومن سيفرح قلب ام فقدت أعز ماتملك؟ هل ستنتهي الآهات والآلام أم سنبقى نولول على ايام الراحة والسعادة؟ ستحط الاعمال والأفعال اوزارها بعد أشهر قليلة ..وسعيد من أوفى بما وعد.









