اراء وأفكار

حكومتنا الجليلة.. الشعب بحاجة الى تعليم!

ضحى العنيد

 

 “اطلب العلم من المهد الى اللحد”.

أوصى سبحانه تعالى والأنبياء بالعلم، فالعلم هو نور الحياة الذي ينير طريقنا، فالأنبياء والمرسلون جاؤوا لتعليم الإنسانية في المجتمع أولا، ولتعليم الثقافة لبناء مجتمع إنساني ثقافي ، وليس مجتمعا متفككا تسود فيه الطائفية والجرائم، فالعلم يرفع من مكانة الإنسان في مجتمعه ويجعل له قيمة اكبر واحترام وتقدير، لأنه إنسان متعلم وواع ومثقف. نعلم جيدا أن العلم هو أهم ركن من أركان بناء المجتمع، وتوعيته، وازدهاره، ليكون مجتمعاً واعياً وحضارياً وثقافياً ومتطور، وأن التعليم في الآونة الأخيرة بدأ بالهبوط والإهمال وعدم الاهتمام به، والأسباب كثيرة وراء ذلك منها:

أولاً – الأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد، وتأثيرها على مستوى الطلبة، بما تعرضوا له  من نزوحهم من مساكنهم، وعدم وجود المكان الامن للتعليم، وخاصة في المحافظات الغربية.

 ثانياً: الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد، قد رمى بضلاله على التعليم بعموم العراق، وما له من دور كبير في تردي المستوى التدريسي، لان كثرة ظهور المدارس، الأهلية والكليات الأهلية، وارتفاع الأجور فيها،  جعل طلب العلم مقابل المادة هو السائد ، فتباع الشهادة كلاً حسب سعرها، أما الطلبة أصحاب الدخل المحدود وصعوبة ظروفهم المعاشية فلا يستطيعون شراء الشهادة، وهذا يقع على عاتق الحكومة للاهتمام بهم.

ثالثا-  العامل النفسي له أيضا تأثير في الاهتمام بطلب العلم، فالمجتمع الذي يعيش فيه الطالب من الأسرة والأصدقاء لهم الدور في  تحسين  حالته النفسية، ورفع معنوياته وتشجيعه وتقديم ما يحتاج اليه من متطلبات، وتوفير الاجواء المناسبة  على إكمال دراسته، وان من أسباب انخفاض مستوى التعليم ايضا هو استخدام  الانترنيت بصورة غير صحيحة، وكثرة الأجهزة الالكترونية، واستخدامها  والانشغال بها وإهمال العلم.

  التعليم مهم لجميع الأعمار، فطلب العلم لا يحسب بالعمر وكبر الإنسان، خاصة عندما يكون مثابراً ومجتهداً، لزيادة معرفته وتطور علمه، ليكون مثالاً لغيره ونموذجا صالحا، اذن اثبت العلم انه   نور الحياة وأساس بناء المجتمع والعالم، فلنهتم به ولنجعل التعليم يسير على السكة الصحيحة، لنصنع أجيالاً عباقرة للمجتمع، تساهم فيما بعد في تقدم وازدهار البلد. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان