هادي الدعمي
ويقول الحقوقي محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ، إن شعار القانون فوق الجميع نظريا صحيح ، فالكل يجب أن يخضع للقانون وبصورة متساوية دون تمييز ، غير أن الواقع مغاير تماما من ذلك ، بعض الشخصيات لديها شبكة علاقات أقوى من القانون
أضف إلى ذلك وجود القانون وتنفيذه بصورة طبيعية دون تمييز بين أفراد البلد الواحد ، تخلق لدى المواطن الشعور بالمسؤولية ، ومحاسبة نفسه أولا ومحاسبة المقصر ثانيا ، وهذا يذكرني بحادثة قبل ٢٠٠٣ ، كان هناك شخص يعمل في بيع التمور وذات يوم تعرض الرصيف العام للشارع إلى تخريب بسبب صعود العجلات عليه ، فتمت محاسبته بغرامة ماليه ٥٠٠ دينار آنذاك وحجز ثلاثة ايام ، بعدها تم اطلاق سراحه بكفالة ضامن ، إذاً القانون كان مفعلا من قبل المسؤول، كلا ضمن نطاق مسؤوليته ، أما بعد ٢٠٠٣ فتغيرت الحالة ،من حالة الخوف وتطبيق القانون ، إلى حالة الانفتاح والحرية ، تلك الكلمات التي لها معان عالية السمو لمن يفهمها ويطبقها ، لكننا فسرنا الحرية حسب الاهواء والرغبات ، وهذا يتحمله المواطن اولا لأنه جاء في الروايات (( من أمن العقوبة …..)) ، والثاني الحكومة لأنه تم اضعاف القانون من قبل المسؤولين ، وللأسف استخدموا القانون لمصالحهم الشخصية ، حتى تحولت البلاد إلى فوضى ، فنرى المسؤول هو من يدافع عن الشخص المخالف ويقف بوجه من يريد أن يحاسب ذلك الشخص الذي خرج على القانون ، لذا أصبحنا لا نطبق القانون العام ولا نطبق القانون الشرعي ، فياترى هل فقدنا القانون ؟ أم لانخاف من المسؤولية ؟ أم نخشى على الأصوات الانتخابية ان تذهب ؟ كل هذه التساؤلات ونحن لانعلم هل السبب فينا أم غياب القانون ؟ ومن هذا المنطلق ولكي نجعل مدينتنا جميلة لابد من التكاتف ، ولملمة جميع الجهود من قبل المواطن ، والمسؤول ، واقصد بالمسؤول في جميع القطاعات الحكومية ، وأريد الإشارة هنا إلى شيء مهم وهو هل أصبح المواطن بشكله العام واعيا لحقوقه وواجباته ، وبنفس الوقت المسؤول هل هو واع ومدرك بأنه يقوم بواجبه الشرعي والقانوني بالمستوى المطلوب والصحيح ؟ ، ولا أريد أن ابخس الناس أشياءهم، يوجد الكثير من المواطنين أو المسؤولين من هم حريصون على اظهار معالم المدينة بوجهها الأحسن، هؤلاء يستحقون الشكر والتقدير والاحترام لحرصهم على إظهار بلدهم بالصورة الأجمل ، ومن هنا اتمنى ان يطبق القانون وتكون هناك عملية مفاضلة وتقييم لمكافأة المخلصين في عملهم .









