اراء وأفكار

لم ترعب الاحرار.. ولكن أركعت العملاء!!

 عبد الخالق الفلاح

 

 ويرى البيت الأبيض أن تقوم السعودية بدور الاستشاري المقرّب لأمريكا حول التحديات الأمنية والاقتصادية بالشرق الأوسط، الامر الاخر والخطير والبعيد عن العواطف ، ان امريكا تعتبر نفسها مسؤولة عن مصير هذا العالم كونها القوة العظمى الاولى ومن هنا تعطيها في ان تحمل سيادة هذا الحق ولايهمها ارادة الشعوب، والتي سوف لن تتوقف للدفاع عن حريتها واستقلالها مهما كانت النتائج ، كما قال عنها الكاتب البريطاني “روبرت فيسك” إن السبب الحقيقي وراء اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، السعودية لإجراء أول زيارة خارجية هي لارعاب الشيعة في الشرق الأوسط. وأوضح الكاتب في مقالة بصحيفة “اندبندنت” البريطانية أن الثروة الضخمة التي بحوزة دول الخليج، هي الدين الوحيد الذي يحترمه ترامب، ويسعى من خلالها تدمير إيران وسوريا وحزب الله كما يعتقد ، وذلك عبر تشكيل حلف “الناتو العربي” لإطلاق حرب ضد الأنظمة الشيعية، بمساعدة إسرائيل. وقال خبير العلاقات الدولية “فواز جورج” لـ”اندبندنت” إن المنطقة قد تشهد حروباً بالوكالة بين إيران والسعودية، محذّراً من أن اليمن هي التهديد الرئيسي لتطور الحرب الإقليمية. .ورغم انه اي (ترامب ) لم يذكر في خطابه الأساسي في مؤتمر القمة عبارة “الإرهاب الإسلامي الرادكالي “، وهي عبارة استخدمها من قبل، انما ذكر”الجماعات الإرهابية الإسلامية”. ويعتبر كثير من المسلمين العبارة الاولى مسيئة لهم .وقال ترامب نصاً: “ويعني هذا أن نواجه بصدقٍ أزمة التطرُّف الإسلاموي، والإسلامويين، والإرهاب الإسلاموي بكُل أشكاله”..دون ان يذكر الدول الداعمة والتي كشف عنها في خطاباته قبل الانتخابات.  زيارة ترامب للسعودية وقف عندها عدد من المحللين الأمريكيين للبحث عن سر الحفاوة الكبيرة والاهتمام البالغ من قبل السعودية بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟!، على الرغم من أنه كان قد هاجم الإسلام العام الماضي وقال في مقابلة أثارت ضجة في حينها إن “الإسلام يكرهنا” .كما ان البيان الختامي لا يحتوي على أي شيء لمصلحة الأمتين العربية والإسلامية بل شرعن التدخّل الأمريكي في المنطقة، وباركه، واعتبره لصالح الدول العربية والإسلامية والسلام العالمي، ولم يقدم أفكارا وحلولا لوقف الإرهاب والقتل والدمار في سورية والعراق واليمن وليبيا، بل ركز على أمن وسلامة دول الخليج النفطيّة، وحمايتها من ” الجمهورية الاسلامية الايرانية ” التي اعتبرها دولة عدوّة  مثيرة للنّعرات المذهبية ” وراعية للإرهاب العالمي”، وتشكل خطرا على أمن الدول الخليجية والعربية. ولكن البيان الختامي لم يتطرّق بكلمة واحدة للإحتلال والإستيطان والإرهاب الإسرائيلي، وهو دليل دامغ على أن ترامب لم يقم بهذه الزيارة لمحاربة الإرهاب ،وإنهائه، ودعم السلام لان الإرهاب يخدم مصالح أمريكا السياسية والإقتصادية.  إنها تستغلّه لبيع الأسلحة وجني المليارات، ويساعدها في إحكام سيطرتها على المنطقة ! فلماذا تحاربه ؟ لقد نجح ترامب في الحصول على مئات المليارات مقابل لا شيء ! إن سياساته المتهوّرة ستقود المنطقة إلى المزيد من الفوضى والتدهور ولكن لاترعب الاحرار ، وإن الحكام الخليجيين الذين أقاموا له هذا الحلف العربي الإسلامي للإستمرار في القتل، وتدمير ألاوطان لن يجنوا إلا الخيبة والفشل، ولم حلول لمشاكل المنطقة السياسية الأساسية، وستحاسبهم شعوبهم حسابا عسيرا على الجرائم التي ارتكبوها بحقها.ومن لايملك قراره ويتغطى بامريكا ينام عارياً وهي الداعم الاكبر للارهاب الذي  صنعته باعتراف العديد من سياسييها، ودمرت شعوباً ودولا، امريكا لا تقدم دعماً مجانياً! . يجب على العالم الرجوع الى ميزان العقل والدفاع عن حقوق الشعوب وليس الارتماء في احضان امريكا واشباهها!!!.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان