اراء وأفكار

انحدار القمة

احمد عبد اليمه الناصري

 

بيوت بنيت، فكانت اوهن من بيت العنكبوت, شموس الحقيقة لا تخفيها غرابل اللائذين خلف المعاني الأصيلة, والساترين لما تبقى من ماء وجوههم بماء وجه الإسلام, جباه أفرزت ماء حيائها فما عادت تخجل من احد. لم تغادر دول الخليج التي حملت اسم العروبة أسفا; دورها الذي رسمه لها أسيادها المتخفون تحت عباءة أمرائهم منذ تأسيس عروشهم المتوارثة. دول سيادتها على أبنائها, ولا سيادة لملكها أو عزة نفس; تمنعه من الوقوف راقصا بين يدي أسياده, وجالسا بين يدي رب الحرمين الذين يدعي خدمتهما!. قمة بطعم الخضوع, واضحة المحتوى, سيئة الصيت, لا تعلوها إلا الخيبة والرقص على الجراح, عاشها مدعو الإسلام, مع حليف اليهود.

   ترامب المغامر, يعرف من أين تؤكل الكتف, ويعود لأيام المصارعة مرة أخرى, وهذه المرة مع جمهورية إيران والتشيع في المنطقة, محركا دمى الخليج ليلعبوا هذا الدور من الصراع بدلا عنه. خمس وخمسون دولة احتشدوا ليشكلوا مركزا للتطرف, لا التطرف الذي نعرفه نحن ويعرفه المعتدلون, التطرف الذي يكفر ويقدم إرهابيي الفكر المنحرف, لا, انه تطرف حسب مقاساتهم المغلوطة, والمبنية أصلا على التطرف, فكيف للمتطرف فكريا, ان يكون صاحب القرار والتمييز بين متطرفي العقيدة, فأصبح مركزهم صريح النوايا؟!.

  العلم الأمريكي يمتطي الخيول العربية, مشهد قاس, من عدة مشاهد في القمة اللا إسلامية, يندى لها جبين العرب الشرفاء. مازالت عقولهم تستهزئ بعقلِهم, فلم ار في القمة الأخيرة في السعودية, عُقولٍ احترمت, ولم أر إسلاما اتخذوه يافطة لقمتهم, احترم, والإسلام الحقيقي محترم عند أبنائه. قمة نتجت عنها الاف الفرص التي ستؤمَن للعمل في أمريكا, وآلاف الفرص التي ستؤمن الموت في العراق وسوريا!!.

  عندما نتحدث عن التسوية الوطنية في العراق, فإننا ندرك تماما أن الموقف الخليجي لا يتجاوز رأي الأسياد, فرغم الاعترافات المتكررة من قبل الزمر الإرهابية على دعم دول الخليج لهم, إلا أن أمريكا مدعية التصدي للإرهاب, مازالت تؤيدهم ومواقفهم, وان دل ذلك على شيء فهو يدل على تبني أمريكا لسياسة الخليج المنتهكة للشرعية الدولية بصورة غير مباشرة, فلا رأي لدول الخليج بوجود الراعي الأمريكي, إذا قالت أمريكا, قال الخليج, فبذك تكون قمة انحدرت, وجباه سقطت قصدا في أسفل المنحدر!!.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان