اراء وأفكار

بين راتب السجين السياسي وشهيد الحشد!

طارق حرب

 

  تصريح يوم 2017/5/27 لمعالي رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين، والذي طلب من الحكومة المزيد من الامتيازات والاسراع بتنفيذها للسجناء، يدعو للوقوف قليلا بجانب شريحة ذوي شهداء الحشد، فالحق يقال ان راتب السجين السياسي يفوق راتب عيال الشهيد الذي استشهد عند  قتاله داعش في الموصل!، وهذا مما لا يحقق التوازن القانوني في الراتب على الاقل الذي يقرره النظام القانوني في توزيع الراتب ، وليس الامتيازات الاخرى اذا علمنا ان قانون مؤسسة الشهداء  رقم (4) لسنة2006  يقرر ان للسجين السياسي امتيازات لا يتمتع بها عيال الشهيد العسكرى وشهيد الحشد الشعبي في  الموصل، وزاد القانون رقم (35) لسنة2013 من امتيازات السجين السياسي ولم يمنح اي امتياز للشهيد العسكري والشرطي والحشد الشعبي. فمن  امتيازات السجين السياسي ان لديه ثلاثة رواتب، وحيث ان الحد الدنى للراتب التقاعدي 400 الف دينار، فان السجين يتقاضى مليونا ومائتي الف دينار شهريا، يضاف اليها راتبه الشهري الذي يتقاضاه السجين ولا يتقاضاه الشهيد، اي ان للسجين الحق بالجمع بين راتب الوظيفة وراتب السجين في حين ان ذوي الشهيد ليس لهم هذا الامتياز!، وبالتالي سيكون الراتب الشهري للسجين بحدود مليوني دينار. كما ان عيال  شهيد الحشد ليس لهم هذا الامتياز لا سيما ان قانون مؤسسة السجناء اوجب تعيين كل  سجين بالوظيفة التي يريد ،في حين ان عيال شهيد الحشد الشعبي ليس لهم امتياز التعيين الوجوبي بالوظيفة التي يتمتع بها السجين.

   وتزداد الامتيازات التي اقرها القانون السابق للسجين السياسي ولم يقرها القانون لابطال وشهداء الحشد الشعبي، مثاله ان للسجين حق القبول بالدراسات العليا استثناء من شرط المعدل والعمر في حين ان عيال الشهيد يلزمون بشرطي المعدل والعمر، ولا نعلم لماذا يتم تفضيل السجين على الشهيد؟ وزاد القانون من تفضيل السجين على الشهيد، فإذا كان للشهيد اربع زوجات فيتم صرف  راتب واحد لهن اذ يشتركن في الراتب، اما نفس الحالة للسجين فيكون لهن اربعة رواتب ولا نعلم لماذا تتقاضى زوجات السجين   اربعة  اضعاف الراتب المقرر قانونا لزوجات شهيد الحشد الشعبي؟!، اضافة الى منح السجين وابنه حق السفر على نفقة الدولة بالطيارة في حين ان  ابن الشهيد لا يتمتع بمثل هذا الامتياز!!. وكذلك  تتحمل الدولة نفقات الدراسة للسجين ولا تتحمل فلسا واحدا من نفقات دراسة ابن الشهيد، ونفقات الحج للسجين على الدولة في حين هذا غير مقرر لعيال شهيد الحشد الشعبي، اما قطعة الارض، فللسجين حق الحصول على مبلغ بدل الارض وهذا غير مقرر لشهيد الحشد. واستثنى القانون السجين من القرار(120) حيث يحصل السجين على الارض حتى ولو حصل على اكثر من قطعة ارض من الدولة سابقا!. هذا وغيره الكثير من الامتيازات والمنافع التي يحصل عليها السجين السياسي ولا يحصل عليها شهيد الحشد الشعبي، على الرغم من ان هذه الامتيازات  عدها الدستور مؤقتة، ذلك ان المادة (132) من الدستور والخاصة برعاية السجناء السياسيين وردت في الاحكام الانتقالية للدستور، ولكن  فترة الاحكام الانتقالية انتهت ،لمرور اكثر من عشر سنوات على صرف الامتيازات.

   وكم كان الاولى صرف مبلغ مقطوع للسجين مئة مليون دينار كتعويض مرة واحدة دون الامتيازات الكثيرة التي ذكرنا بعضها سابقا، ذلك لان حساب مبالغ الامتيازات وعلى اساس مليون ومائتي دينار شهريا،  ولحد 25 سنة كما ورد في القانون يعني صرف ما يقارب خمسمائة مليون دينار لكل سجين، مما يفوق اضعاف اضعاف ماهو مقرر لشهيد الحشد الشعبي!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان