صلاح فائق
كل مرةٍ اكتبُ , تذهبُ كلماتي إلى وطني القديم
وتجلبُ بعض ما بقي لي هناك .
لم اكنْ سعيداً في تلك ألارض
ولا أفتقدُ منها شيئاً ألآن
كلماتي لا تعباُ بما أشعرُ , بما أريدُ أن أقول
أتخيلَ وأتذكر .
لذا لا أستغربُ ظهورَ ذئابٍ في قصائدي
يحتشدونَ أمام شبابيكي , أو عميانٍ يقهقهونَ في مقهى
ورهبانٍ يفرّون من دير .
بعد أن اكتبُ قصيدتي
أرسلها إلى كثيرين ليتداولوها
لكنها , بعد ساعاتٍ , تعودُ إليّ قصيدةً أخرى
وفي مقاطع :
ألأول ـ كلبٌ يجرُّ صديقهُ الجريح إلى مستشفى
ولا يساعدهُ أحدٌ من ألمارّة
ألثاني ـ عجوزٌ نائمٌ يخرجُ من فمهِ برقٌ بعد آخر
لأنهُ غيرُ مغلقٍ
ألثالث ـ أٌم تهيل الترابَ على قطتها ألميتة
فجأةً تقفزُ وتلحسُ يديها
ألرابع ـ شاعرٌ يطفئ ألتلفزيون لأنهُ يريدُ أن يعمل
ثم ينتبهُ إليهِ , بعد وقتٍ , يشتغلُ
وهناكَ تراشقٌ بكتبٍ بين متحاورين
الخامس ـ رجلٌ ينقلُ مطارقَ ومسامير إلى ضحايا إعصار
فيهرعونَ لبناءِ كوخٍ لهُ اولاً
سحبٌ تقتربُ لتشاهدَ ما حصل
وألبحرُ يتفادى ألدنو منهم
فهو لا يحبُّ أن يلامَ بسببِ فيضانٍ أو زلزال
هذه المقاطع وغيرها لم أكتبها
في قصيدتي تلك .
حماسي يفترُ لكتابة أُخريات
سأخفيَّ قصائدي ألجديدة في صندوقي ألحديدي
أقفلهُ أيضاً , كي لا يتداولها أحد..!









