ثقافية

خواطــر الشاعــر الكنــدي

التعريض بالناس ممن ركبوا مراكب الجهل في إشاعة العنصرية البغيضة التي تتنابز بالألقاب والأسماء لقوله سبحانه وتعالى (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) والتي نهى عنها الإسلام لقول الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم (دعوها فإنها منتنة) ولا أظن أن في عصرنا الحاضر من يتشدق بالبداوة في وقت لم يعد للبداوة وجود .فبدوي الأمس هو حضري اليوم ولاضير من الحفاظ على الأصل والنسب في شكله العرقي للحفاظ على النسب والمواريث أما التفاخر والتمايز والتحقير للغير ممن خلق الله فهذه صفات مذمومة وليس لها الأهمية في التركيبة الاجتماعية أو الوطنية لأهل البلد الواحد المنتمين وليس مجهولي الهوية أوالدخلاء بغير حق على الأوطان. يقول رسولنا العظيم صلى الله عليه وآله وسلم عن سلمان الفارسي ( سلمان منا آل البيت )أو كما قال. تذكرت في هذا الموضع من الكلام صديقي… الذي ينتمي إلى أصول قبلية ولا أقول بدوية ولا أنعته بالبداوة لأن البداوة لاتعني الجذور والأصول بقدر ماتعني التخلف كبداوة الهنود الحمر في أمريكا وهم الأصل في أمريكا أقول تذكرت ذلك الصديق الذي ذهب ممتعضا من عدم قبوله في كلية قوى الأمن إلى أحد المسؤولين الكبار ليقول له: ياطويل العمر أنا رفضت من الدخول إلى كلية قوى الأمن في حين أن الهنود والسنود والبخارية والجاوة يقبلون في هذه الكلية فما كان من ذلك المسؤول إلا أن صفعه بالكف على وجهه حتى سقط على أخمص قدميه وقال له : حتى من احتقرتهم فإن لهم أصولا وجذورا معروفة فيهم وبينهم وهم اليوم سعوديون فحملوه الجنود والقوا به إلى الشارع.

وهناك من استعان بالجهل فكان شيطانه الذي أذله وأخرجه عن دوائر العقل والصواب ليتهكم ويسخر بالمحسوبين على الوطن والمنتمين إليه إلا أن موضوعا مثل هذا لسنا في حاجة إليه في هذا العصر المنفتح على كل الإثنيات وعلى جميع الثقافات الإنسانية إذا كنا ننتمي إلى الحضارة (وكل في فمه ماء ) لمن ضل أو أراد ثبورا ولكن علينا أن نضيء عقولنا من ظلام الجهل والإدعاء بالفوقية العرقية وأتساءل كم آدم وكم حواء موجودان لنختلف على بنوتنا لهما وأبويتهما للإنسان أجمع..؟ إن كلامي ليس موجها إلا لمن ضل أو أضل به جهله فعمد إلى التحقير للمسلم ،  والله لولا أن الموضوع يمثل خطورة في طرحه وتناوله لما استنزفت عصارة قلمي بالكتابة ولما ألمحت إليه . وفي النهاية صدق الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام في قوله (كلكم لآدم وآدم من تراب)

2

بل أنت شيء آخر غير البشر

مطر مطر

لكن قلبك من حجر 

أي العواطف تدعي ؟

كالشوك ينسب للشجر 

لكنه شوك 

ومن يجني من الشوك الثمر 

عش مجدبا 

لأظل فيك 

ولا حياة ولا أثر .

3

الآن أعكف على مراجعة وتنقيح ديواني الجديد حيث أن الفائدة الكبرى من الفيس إنني جعلته كشكولا لتدوين أفكاري وشعري بشكل آني واعرف أن هناك أخطاء طباعية ستحصل نتيجة اقتناص الفكرة الوليدة وصياغتها شعرا حتى أقوم ثانية بالمراجعة والتنقيح حيث أنني من الشعراء المكثرين في قرض الشعر وبشكل أشار إليه النقاد الكبار في العالم العربي بان الشاعر باشراحيل يستطيع نظم قصيدة مكتملة الأدوات من أربعين بيت في ساعات وهذه موهبة من الله تضاف إلى موهبة الشعر .. لذلك اعتقد أنني الآن ربما أصل إلى أكثر من ثلاثين ديوانا شعريا وعدة كتب عبارة عن مقالات نثرية أدبية متعددة الموضوعات اعتقد أنه أضحى من الصعوبة بمكان دراسة شعري بمعزل عن نثري كما آن الباحث والدارس لشعر باشراحيل لن يكون سهلا عليه الإلمام بشعري وأدبي إلا إذا استطاع الرجوع إلى كامل المطبوع والمنشور في الصحف والدوريات والقنوات العربية إضافة إلى المنشور بالنت من سابق عدا المنشور بالفيس فهو استعراض لتجاربي الشعرية والأدبية لأصدقائي فقط قراء الفيس والمرجعية الحقيقية لما صدر عن طريقي وما هو منشور بالصحف والدوريات العربية والمجلات العربية إضافة إلى الاطلاع على الكتب النقدية والبحثية من بعض الجامعات العربية والأوروبية والأمريكية حيث انه بفضل الله كثيرا من شعري تمت ترجمته من بعض دور النشر وبعض الجامعات الاوروبيه والأمريكية على حسابهم الخاص الذي لايسعني الا تقديم أسمى آيات الشكر والعرفان على هذا الجهد المخلص لتواصل الآداب العالمية بعضها البعض .. لذا أنا لااتوقع للدارس والباحث في العصر العربي المهتريء ان يستطيع الإلمام بكل المنشور لشعري وخصوصا وقد صدر أكثر من ثلاثين كتابا نقديا على مستوى العالم العربي من أساتذة النقد العربي في كتب مستقلة تنوعت فيها الإغراض التي تناولها النقاد في شعري هناك من اخذ الجانب الرثائي والوجداني والمرأة في شعر باشراحيل والمديح والغزل وغيره من أغراض الشعر لو اجتمعت تلك الدراسات والكتابات والبحوث الأدبية النقدية لتشكل للباحث الدقيق دراسة شاملة لشعري دون عناء للباحث او الدارس إلا في أن يغوص أكثر فيكشف عن الاتجاهات الأخرى في شعري مثل الحكمة والفلسفة بل يستطيع الغوص أكثر ليجد أغراضا أخرى لاتقل أهمية عن تناول الأغراض الأخرى كالبحث في الاتجاهات القومية العربية والإسلامية والأغراض العالمية التي تتعلق بالأحداث المتقلبة والمتسرعة في العالم ومشاركة الشعر في صنع القرار العالمي وهو ما أشاد به الساسة والمنظمات الإنسانية الدولية وربما نلحظ سطحية التناول في الباحثين والدارسين المعاصرين إلا من انشغل واشتغل على الأدب والشعر العربي في الجامعات العربية ولم أكن أسعى إلى تقديم شعري وأدبي للدارسين مستجديا عطاءهم النقدي  ولست في حاجة لهذا بعد أن قدمت ما قدمت من ادب للساحة العربية والغربية والأسيوية مترجما وأعلم علم اليقين ان الدارس والباحث العربي لايبحث عن المضني من الجهد في استنطاق لغة النقد لترسم أبعاد وأعماق الشعر والشاعر وجل هم الباحث والدارس العربي الحصول على الشهادات العلمية بأقل كلفة فكرية ومن رابعة الأثافي أن الجامعات تفتح أبواب الدراسات العليا في الشعر والأدب العربي ولا يشترطون موت الشاعر او قتله لكي يتسنى لشعره أن يدرس بشكل علمي وأدبي وأخلاقي إلا جامعة أم القرى فهي تمنع الموافقة على دراسة أعمال الشعراء إلا بعد وفاتهم .. لذا فقد كنت حريصا أن لاأموت إلا وقد أخذت حقي من دهري وبالفعل اعتبر نفسي إنني أخذت حقي من التقدير العالمي والعربي أربعة أضعاف قبل موتي غير عابئ للجامعات المتخلفة ونظامها القديم المتهالك فيكفي أن يتناول شعري وأدبي جهابذة أرباب النقد في مختلف الجامعات منها ما وصلني نسخا عنه ومنه ماسمعت به ولم يصلني ولم اسع جاهدا إلى فرض نفسي على أساتذة الجامعات إلا لمن أوتي قدرا كبير من صناعة النقد المبدع فهو لن يغيب عليه شعر الشعراء الملهمين والمفطورين على الطبع الشعري والأدبي .. أما المفاجأة التي سيعلن عنها الزمان والمكان العالي خارج الوطن في قادم الأيام هو ماسيدهش أرباب الفن بعامة فربما احصل على تقدير عال ومنقطع النظير في احتفالية تكريمية تقديرية عالية الأبعاد والنظرات واعتقد انه ليس من حقي أن أشير إلى سر من أسرار الأعداد والتنظيم وتوعية التكريم وهو ما سوف يفصح عنه الزمان لو أمد الله في عمري تحت طاعة الله .. أسال الله للجميع الرفعة والعلا حتى يتركوا انصع الآثار الفكرية والأدبية والعلمية لنستعيد عصر العلماء الجهابذة الأول الذين اثروا في الفكر العالمي أمثال ابن سينا وابن خلدون والفارابي وغيره من العلماء العرب الأجلاء رحمهم الله فضلا عن فحول الشعر العربي التي تثري وتؤثر بالفكر والأدب العالمي منذ أمرئ القيس الشاعر العربي الفحل وغيرهم من فحول الشعر والبيان العربي وهوميروس الشاعر اليوناني .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان