عمار الجابري
نهر العشار، ذلك النهر الجميل بطلته، كان ومازال يمثل تأريخ البصرة القديمة، لاسيما وهو محاط بأشجار النخيل الراقصة على صوت الفلكلور البصري الجميل. ذلك النهر الذي تغنى به الشعراء من شتى بقاع الارض يعيش اليوم وسط اهمال كبير من قبل المسؤولين، فبعد ان سعى محافظ البصرة السابق خلف عبد الصمد خلف لانعاش هذا النهر العريق بتأريخه عن طريق انشاء ناظم يرفد النهر بالمياه لكي يحافظ على جريانه وصفاء مياهه، اذ تم ذلك في اكتوبر من عام 2012 حيث افتتح خلف عبد الصمد تجريبياً محطات مشروع ناظم نهر العشار ذلك المشروع الذي تقدمت به شركة المتحدة للصناعات البحرية وشركة ابن ماجد بشكل طوعي وبدون اي كلف مالية، وتمت عملية انعاش النهر في بداية الامر وأذكر وقتها تصريح محافظ البصرة السابق عندما قال ان نجاح هذا المشروع سيجعلنا نعمم التجربة على باقي انهر البصرة لنرى في البصرة فينيسيا الشرق. نعم هي البصرة الجميلة في عيون ابنائها المخلصين ولكن بعد التغييرات التي طرأت على الساحة البصرية وبسبب المحاصصة والتعمد في افشال المشاريع المحافظ السابق تم تعطيل انجاز المشروع وذلك من أجل تضليل الرأي العام ولكي لا يحتسب هذا المشروع من منجزات الحكومة السابقة.. لقد فقد نهر العشار رونقه وجماله من جديد ليكون اليوم مكبا للنفايات ومستنقعا لمياه الصرف الصحي ، انها دعوة الى كل المسؤولين في البصرة وخصوصا محافظ البصرة ان يترك الصراعات السياسية ويكرس خدمته للبصرة فشعبها يستحق الكثير وكذلك ادعو وزارة الموارد المائية للإهتمام بأنهر محافظة البصرة لتعود كما كانت سابقاً جميلة تتباهى بطبيعتها الاخاذة وليعود البلم العشاري الشهير وهو يسير في نهر العشار ويحمل مع ذكريات الزمن الجميل.. انها دعوة انسانية لمن يمتلك في ضميره حب الحياة.. انقذوا نهر العشار الذي فقد رونقه مرة اخرى.









