جمال الطالقاني
ومن اولى تلك التداعيات التي حركت وحرقت الشارع العربي في تونس وما تلاها من مسلسلات مشؤومة ادت الى تشتيته وتمزيقه ..
أن الازمة الخليجية الدائرة بين قطبي الارهاب متمثلة بحكومة آل سعود وحكومة أسرة بني تميم، ما هي الا تمثيلية دراميكية اشترك في صياغتها واعدادها ووضع ستراتيجيتها لاعبون كبار منهم معلوم ومشخص ومنهم من هو يعمل خلف الكواليس!..
استدرجتني الحالة بأن اخوض غمارها محللا ومن وجهة نظر شخصية متواضعة .. هنا اسيق مثالا على تواصل مسلسلات التدخل للنظامين، وما دعم حكومة قطر للشيخ القرضاوي سيء الصيت واسنادها له من خلال الدعم المالي الذي جعل المواطن القطري يستاء من ذلك بحيث تمتع القرضاوي بمزايا لا يتمتع بها اغلب امراء آل تميم، ليس لشيء الا لتصريحات هذا الشيخ الخرف المساند لتنظيم الاخوان المسلمين واستهدافه للحكومة المصرية متمثلة بالرئيس السيسي الذي حجم دور الاخوان وتنظيمهم وعمل جاهدا على تحجيم دورهم وانهائه بل وحظره من الساحة السياسية المصرية .. وكذلك التدخل السعودي الريادي في الشأن اليمني ومأساته وحالة الاجماع الدولي المحدود حينها التي تم شراؤها بأموال الشعب السعودي وثرواته التي اصبحت عرضة للتبذير يمينا ويسارا بشكل فاق كارثيا جميع التصورات .. وعملية شراء الذمم والتبذير السعودي الذي وصل لاعلى مدياته مؤخرا خلال زيارة المراهق السياسي ترامب وما حدث خلالها من مسرحيات كوميدية، وضحت وبما لا يقبل الشك بأن الحكومة السعودية تحلم وكما حلم اسلافها بالريادة العربية والاقليمية..!!
كما هو معلوم ان اذكى الاذكياء واشدهم واكثرهم فهلوه على حد قول اخوتنا (المصريين) لا يستطيع ان يتكهن بما وضع من سيناريوهات متعددة الاهداف ستضم جنودا شطرنجيين يقومون بواجباتهم بما رسم لهم وفق توقيتات محددة ومدروسة لجر المنطقة الى تقاطعات وحروب عربية واقليمة وقد تكون عالمية يطبل لها المستفيدون من اللعب على جراحاتنا واولهم اردوغان التركي وباقي الجهابذة من القادة الاغبياء لبلدان لا يهمهم سوى مناصبهم وتشبثهم بكراسي الحكم، وهو حلمهم وهدفهم ولو ادى ذلك لابادة شعوبهم بالكامل… وما تقاتل واصطفاف دول الخليج متمثلة بالسعودية والبحرين والامارات من جهة، وقطر من جهة اخرى وفشل الوساطات واخرها الكويتية لحل الاشكالات صوريا وتصاعد وتيرة الحرب الاعلامية التي اشعلت وشغلت جميع وسائل الاعلام المختلفة عربيا واقليما وعالميا، الا دليل على ماندعي وستناول ذلك تدريجيا وفق التوقعات التي اوردناها في تنفيذ المخطط التامري لاشعال واشغال المنطقة بخلافات مذهبية وطائفية وبحروب لا تبقي ولا تذر .









