اراء وأفكار

خلافة لسلطان متغطرس

د. امير جبار الساعدي

 

 لا خلافة لسلطان متغطرس، ولا خلافة لمدعي سلام يقتل بالليل والنهار، ولا خلافة لمن يتبجح بالديمقراطية وينتهكها بارضه العنصرية، ولا خلافة لمن يقول بان بلاده فيها الحرية وقد اتفق معه، ولكن ارى بان حكوماتهم سلبت ابناء الارض جذورهم الاصلية …وفي كلمته أمام القمة الإسلامية- الأميركية يقول ترامب: “نبدأ فصلا جديدا بين بلدينا سيعم من خلاله الخير على الجميع”، أي خير وانت تؤشر اصابع الاتهام على من يرعى الإرهاب وتغمض عينا عن اخرين، فأي خير سيأتي منكم وانتم تتزعمون بأحلافكم مقاتلة الارهاب ولقرارات مجلس الأمن تخرقون فأينكم من القرارات (2177، 2178، 2199) ممن تحالفتم معهم ولعدوكم وعدوهم الحرب تعلنون، ولمدللتكم “اسرائيل” تجاملون فلماذا قرار منع الاستيطان لا تطبقون؟.

فلم نكن يوما ولاته ولم نكن يوما من رعايا اربابه، فلا يحق له ان يتطوس علينا بغرته الذهبية … فلكل رقعة شطرنج مات شاه او كش ملك ينتظر من يجد له فوق تلك الرقعة الأبدية طريقة لعب تذكره بان حركاته اوشكت على النهاية، فلم تكن رؤاهم بأن الأرض يرثها عباد صالحون وإنها ستقوم على أيدي من ورثوها لعنتهم الفكرية بإسلام متطرف لا يليق إلا بعقول تعفنت من جور سلب الحريات والحقوق تغولت، وهم من دعم سالبيها السلطة والسلاح والتأييد حتى يزرعوا الارض فرقةً، نحصد مواسمها خرابا، تأكل الاخضر واليابس من غير وعي أو تسديد فاتورة وعودهم الوردية لنا، فالخليفة المتطوس يقول”نحن هنا من أجل إلحاق الهزيمة بالتطرف ومن أجل بناء الرخاء والتنمية للشباب”، هكذا يخطط راعي الديمقراطية، فأفسدوا في الأرض وقتلوا اهلها وسبوا الحلائل كلها ظنا بأن الرب قد نسي بأن يتركهم يمرون من غير تقدير لما يجري، حتى يرى الإنسان شر نفسه وشرور من حرَف معاني الإنسانية، فانبرى لهم من شق عصى طاعة أهل الضغينة وأعلن أن هبوا لحماية ارضكم وانسانكم ومقدساتكم، فخاب ما أعدوا له وأبعد شبح تقديرهم لنا الى حين …

ومن تسلط علينا بجبروت الاسلحة النووية والصواريخ البعيدة البالستية، عرف مع من أراد لهم التمكين وبإدارة التوحش يستودون، بأن الارض ستورث لعباد ذوي عزم وبأس فاعدوا العدة علّهم يؤخروا موعداً قد قدرَ له الرب موقتاً، وهم عنه يبحثون ولأنفسهم يحمون ولمستقبلهم يأمنون، فإن فرقونا وعن دولنا أبعدونا ولثرواتنا سلبونا واضعنا أنفسنا وهم نهبونا، فنحن أيضا متهمون بهذا الصفحة السوداء بسفر لا يريد له ان يكون أبيض ببناء متحضر او عقل متدبر يزهو بتنمية مستدامة وحياة مدنية مصانة بها كل الحقوق، فلن يكون البناء إلا بإرادة ابنائنا، بصولة لا يعرف أحد متى يكون موعدها بعد حين أو الصبح “اليس الصبح بقريب”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان