وجاء أيلول
كانت نسائمه كرنفال فرح
ولياليه شهقة انتظار
على نوافذ العمر المتعبة
تساقطت أوراق الشجر واحدة تلو الأخرى
لتغرس الايام لحظات من نغم وتتنفس اللهفة
خطواتي الشاهقة
نحو قصيدتي الابهى التي تترقبها عين قلبي
القصيدة التي كتبتني قبل أن اكتبها
لم يكن القادم رئة بل كان بعض الذي
يتبلور به كلي
كان يهمس لي فتبتسم الايام
كان يشي بسر قديم خبئته السنوات
كان يخبرني ان كل هذا الحنين لم يكن
سوى تنهيدة بطيئة
تسبق نوم الورد في جفاف الحقول
وان الشوق الذي خبئته طويلا
حان له ان يولد كموقد وحيد في عتمة
الليل
ايها القادم في أيلول
بك تستعيد السماء زرقتها بعيني التي ارهقتها
ازمنة الغيم
وتعيد للبيت ترتيب ملامحه
يا رسالتي المؤجلة من أعوام طويلة
وشاهدي الناطق على امل يولد من جديد









