أجود مجبل
وأخيرًا وبَعدَ قِصَّةِ حُبٍّ
وشُهُورٍ مِنَ الغَرامِ العَفيفِ
الحِمارُ الذي أَحَبَّ أَتانًا
في رَبيعٍ تَزَوَّجا في الخريفِ
فتَباهى لأنَّهُ صارَ زَوْجًا
لِأَتانٍ أصيلةٍ بِنْتِ رِيفِ
ما دَرى أَنَّها سَليلَةُ قَوْمٍ
أبدَعُوا في الخِداعِ والتَّزييفِ
ما أَحَبَّتْهُ ، إنَّها تَعشَقُ المالَ
وصَيْدَ الحَميرِ فوق الرَّصيفِ
في البِلادِ التي بِها العَدلُ وَهْمٌ
والرِّواياتُ جَمَّةُ التَّحريفِ
دِيسَ فيها الإنسانُ بَينَ حَديثٍ
كاذِبٍ شاعَ أو حديثٍ ضَعيفِ
مَصنَعًا لِلُّصُوصِ صارتْ
إلى حَدِّ رَضِينا بِأَيِّ لِصٍّ شَريفِ
حينَ يَسطُو على الضَّحايا ويُبـْقِي
كَأْسَ شايٍ لَهُمْ ونِصفَ رَغيفِ
وكِتابًا تَعَلَّمُوا مِنهُ حَصرًا
كيف يَنجُونَ مِنْ مَصيرٍ عَنيفِ
رَفَضَتْ كُلُّ أبحُرِ الشِّعر أنْ تُؤْوِيَهُمْ
فارتَمَوا بِبابِ الخَفيفِ









