اراء وأفكار

عدنان الفضلي.. أبي الروحي

فهد  شاكر المياح

 

في عام 2009 تعرض والدي الروائي (شاكر المياح) الى حادث كانت نتيجته ان يتلكأ بمشيته مدة من الزمن وعدم قدرته على قيادة السيارة ،فتحتم علي ان اوصله وبشكل يومي جيئة وذهابا الى مقر عمله ، والى مقر الاتحاد العام للادباء والكتّاب.. وفي احدى المرات ، أصرّ والدي ان احضر معه الى الاتحاد العام للادباء  كي اتعرف على النخبة المثقفة في العراق.. وبعد تردد بسيط أبديته أمامه وجدت نفسي اجلس قبالة عمالقة الأدب العراقي.. وفي تلك اللحظة أخذ والدي بتقديمي اليهم .. وراح يعرفني بهم وباسمائهم .. بدأ من الراحل محمد درويش ومن ثم الناقد المسرحي الاستاذ عدنان المنشد والقاص والاعلامي كاظم الجماسي والمذيع والاعلامي الاستاذ احمد المظفر، حتى انتهى الى الاستاذ الشاعر والاعلامي عدنان الفضلي ، الذي استقبلني بابتسامته المعروفة والمشهودة.. وتلفظ بعبارة مازالت تصدح باذنيّ (هلو فهودي) في تلك اللحظة ، لم اعرف ما أوحت الي تلك الابتسامة وماكان يخبئه لي محيّاه.. وبعد ان تعافى والدي ، انقطعت عن ولوج  تلك القاعة والجلوس مع أروع ما أبصرت عيني طوال حياتي..وحقيقة منذ خمس سنوات وانا احاول تفكيك  ذلك اللغز(الفضلي) محاولا التعرف على شخصيته ، وسر اختياله الرائع.. حتى مطلع هذا العام حين تيسر لي الحصول على صفحة في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)..واول سؤال وجهته بعد ذاك لوالدي.. هل للاستاذ الفضلي صفحة (فيس بوكية( ..فارتأى والدي ان يتصل به..واثناء وقت المكالمة تحدثت مع الاستاذ الفضلي.. متسائلا عن اسم صفحته بخدمة التواصل.. فاعلمني بها ، واصبحت بعد طول انتظار احد ابنائه لا اصدقائه.. واقول ذلك وانا اعيش النشوة والفخر باستاذي الفضلي.. حيث لم يتردد يوما في تلبية ما أملي عليه من طلبات، واحتواني بعطفه الابوي ، وانسانيته الرائعة من رأسي حتى اخمص قدمي..حتى شعرت باني  احد أبطال الف ليلة وليلة امام أقراني من شدة اعتزازي به ، ومن شدة ما رفدني به من حنان الاب لابنه ، حتى وصل بي الحال ان اقول له (عمو) بدلاً عن استاذي،وهنا (اطلب مسامحته على ذلك) ، والذي دفعني الى قول ذلك كما اسلفت سابقا ، حنانه الأبوي ،ومن(فهودي) التي ما فارقت شفاهه حين يخاطبني.

وحقيقة مهما نقلت لكم من صور عن انسانيته وطيبته فلن استطيع احتواء ذلك ، فانا مازلت ركيكا في وصف ذلك..فلا تكفي الايام ولا الساعات ، بوصف ذلك النبيل ،ذو الشهامة الجنوبية والملامح السومرية ، ومن يصعب عليه لقاء استاذي ، فانا ادعوه لقراءة مجموعته الشعرية (غواية الساعات) ، وبعدها تعرفون عمن أتحدث،وعما في داخلي الذي لم اقدر على ايصاله بصورة واضحه عن (ابو غزوان)، ولا أستطيع بعد كل هذا غير ان أقول اني

 سأقبل كل حرف ..

وأرسم على ملامحي

ساعة .. كي تغويني اليك

&&&&&&

الابجدية العاتية

ودلائلها الوافرة

تعيش الغبطة

 حين..  

تصطدم ابتسامتك

&&&&&&

يا انت..

يا أيها الخلود.. 

وسفينتك المرصعة بالقوافي

لم لا ..؟؟

ألست.. انكيدو..!؟.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان