حوارات وتحقيقات

جمعت شمل العرب … جامعة القادسية تنهض بكرنفال نبوي هو الأول في تاريخها

الحقيقة/ خاص

برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت شعار (إنما أنا رحمة مهداة) أقامت جامعة القادسية المؤتمر العلمي الدولي الأول بمناسبة ولادة سيد الكائنات محمد بن عبد الله (ص)  بمشاركة 13 باحثاً من 7 دول عربية وإسلامية هي لبنان ومصر وتونس وليبيا والجزائر وسلطنة عمان وإيران.

 

أهداف المؤتمر

• تسليط الضوء على  الملامح الإنسانية والأخلاقية  والمعرفية لشخصية الرسول الأكرم.

• تأصيل قيم التعايش والتواصل وقبول الآخر التي أرساها الرسول الأكرم .

• استلهام التعاليم المحمدية السامية القاضية بالتعالي على التوقف السلبي عند الصغائر والجزئيات الداعية إلى الفرقة والتناحر .

• بناء رؤية علمية واعية حريصة على ترسيم الملامح الرئيسة  للمجتمع  الرسالي .

• إبراز الأبعاد التربوية والأخلاقية والعلمية في شخصية الرسول الأكرم ،  بما يسهم في تفعيل تلك الأبعاد في البيئة الجامعية .

محاور المؤتمر

• المحور الأول؛ الرسول الأكرم في القرآن الكريم.

• المحور الثاني: البعد التربوي والأخلاقي في شخصية الرسول الأكرم .

• المحور الثالث؛  مفاهيم التعايش والتواصل وقبول الآخر في  السنة النبوية المطهرة  قولاً وفعلاً .

• بناء الأمة وسمات المجتمع في السنة النبوية المطهرة .

• توظيف القيم النبوية في المنهج الدراسي الجامعي . 

وقد أقيم بهذه المناسبة حفلاً افتتاحياً بهيجاً حضره السيد محافظ الديوانية وكبار المسؤولين في الحكومة المحلية ، والسيد ممثل ديوان الوقف السني ، والوقفان الشيعي والسني في الديوانية ، وجمع غفير من أهالي الديوانية ومدراء الدوائر وعمداء الكليات وأساتذة الجامعة وحشد كبير من الطلبة الذين تدافعوا بحماس للحضور والمشاركة في هذه الكرنفال الرائع الذي يقام للمرة الأولى في تاريخ الجامعة ومحافظة الديوانية عموماً .

افتتح الحفل بتلاوة من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق والأمة الإسلامية  تلا ذلك عزف النشيد الوطني ، ثم ألقى الأستاذ الدكتور إحسان كاظم شريف القرشي رئيس الجامعة ورئيس اللجان المشرفة على المؤتمر كلمته الترحيبية التي جاء فيها :

((إنه بكل فخر أن تعقد جامعة القادسية مؤتمرها الدولي العلمي الأول وبموضوع أشرقت به أركان السماوات والأرضين ألا وهو ولادة منقذ البشرية من الجهل والضلال نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ، رسول المحبة والعدل والمساواة والحرية ، وكفى به فخراً أن افتخر الخالق به على جميع مخلوقاته …

ومع هذا السرور فإن الغصة تملأ القلب حينما ينظر إلى مصير الأمة وما تعانيه من تشرذم وتفرقة وما قام به التكفيريون والقتلة من تمزيقها بعد أن كانت قوية عزيزة)) .

ثم تمنى للمؤتمرين النجاح وتحقيق أهداف المؤتمر خصوصاً أن المدينة تشرفت بقدوم شخصيات علمية وفقهية قدمت من بلدان عربية وإسلامية عزيزة .

  بعدها ألقى السيد محافظ الديوانية الدكتور عمار المدني كلمة جاء فيها : ((لهذا اللقاء طعم آخر يأتي من جذر التاريخ ، حيث التواد والتراحم والخير والبركة والعمل والمنهج الصحيح ، ملؤه الرحمة والمحبة)) .

وكانت للدكتور عبد الكريم الخزرجي ممثل ديوان الوقف السني كلمة قال فيها : حينما نحتفي بذكرى ولادة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في أجواء من المحبة والتسامح فها نحن نتصافح بالقلوب لا بالأيدي ، ثم تقدم بالشكر إلى السيد محافظة القادسية وجامعتها الغراء على هذا المؤتمر المبارك مبينا قدسية هذه المناسبة الكريمة على قلوب كل المسلمين ، مؤكداً على وحدة الأمة واجتماعها بهذه المناسبة ومن مختلف المحافظات والبلدان ، وتعد هذه المشاركة الأولى لرئاسة الديوان في مؤتمر جامعة القادسية ، وقد حظي الوفد بعناية السيد رئيس الجامعة متقدماً بالشكر الجزيل لديوان الوقف السني على هذه المشاركة المتميزة .

  ثم جاءت كلمة السيد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ورئيس قسم علوم القرآن في جامعة القادسية الدكتور عباس أمير التي قال فيها : ((كانت فكرة صغيرة ثم نمت وكبرت ، وكان أول الغيث حينما ولد الاحتفال الأول بمولد صاحب الذكرى في العام الماضي ، وقد نال ذلك الاحتفال استحسان السيد رئيس جامعة القادسية وأسس لرغبته في تطوير فكرة الاحتفالية والرقي بها إلى مؤتمر علمي بالمناسبة نفسها .

أخذ قسم علوم القرآن على عاتقه تلك الرغبة وبدأ بالاستعداد مبكراً لإقامة هذا المؤتمر ، وأخذ يلج غمار تحدٍ ليس بالهين ، فعلى الرغم من مضي عام ونصف فقط على تأسيسه إلا أن خطواته كانت تسير على أرض صلبة ، باتجاه أهداف ربما تتردد كثير من الجامعات والكليات الكبيرة في الإقدام عليها أو تحقيقها .

ولم يكن ذلك النجاح الذي حققه قسم علوم القرآن ليبلغ مداه لولا تلك الثقة الكبيرة التي كانت تقف وراءه وتشجعه وتشد على يده وتدعمه ، فلقد تبنى السيد رئيس جامعة القادسية كل طموحات ذلك القسم المتواضع ليثبت للجميع أن الكثرة ليست شرطاً في تحقيق النجاح ، بل يمكن تحقيق أكبر النجاحات بفئة قليلة وإمكانات محدودة إذا توافرت النوايا الصادقة والقلوب المخلصة)) .

متقدماً بالشكر والعرفان إلى كل الجهات الداعمة والساندة والزملاء في لجان المؤتمر الذين سهروا على إنجاح هذا المؤتمر الذي حظي بحضور كوكبة علمية معتبرة تجشمت عناء السفر لتلبي النداء النبوي.

   وفي مشهد عفوي تقدم السيد رئيس جامعة القادسية والسادة ضيوف المؤتمر لاقتطاع كعكة الميلاد تعالت الزغاريد وامتلأت أجواء القاعة بالألعاب النارية والأشرطة اللماعة على أنغام المدائح النبوية ليتحلق الجميع سنة وشيعة عرباً وعراقيين ضيوفاً وأكاديميين طلبة وباحثين لتستنير وجوههم بأضواء الشموع الملونة .

   ثم كان للقصيدة الشعرية حضور ضمن فعاليات حفل الافتتاح ، فقد اعتلى المنصة الشاعر الدكتور دريد الشاروط برائعته (من وحي طه) التي حملت في طياتها صوراً جميلة في محبة الرسول الأعظم محمد (ص).

    قف بالفؤاد ..وسائل عنه أوردتي                       

      كم مزق الدهر أحلاماً بأشـرعتي

    أخيطهـــــا من عجافٍ أربعين خلتْ                                

خيوطهـــا .. كلما حاولتُ أفلتتِ

    وأشتهي أن أقيلَ الشمسَ عن غدِها                    

كي ينتهي الليلُ من ترقيع مِدرعتي

 

 بعدها قدمت فرقة الانشراح التابعة لقسم الأنشطة في ديوان الوقف السني مشاركة متميزة أدهشت الحاضرين ، فذاب الجميع مرددين ومصفقين مع مدائحهم المحمدية التي تغنت بحب المصطفى (ص) وآل بيته الأطهار فنالت قبولاً واسعاً وترحاباً كبيراً .

ثم قدم الدكتور عبد الناصر جبري عميد الكلية الإسلامية في بيروت ورقة بحثية تطرقت إلى ضرورة قراءة التاريخ الإسلامي في معزل عن التأويلات بغية الوصول إلى الحقائق والخلاص من المشاكل التي باتت تؤرق المجتمعات العربية والإسلامية ، ولتقديم الإسلام بصورته المشرقة المتمثلة في مبادئ التسامح والمحبة والخلق الكريم.

واختتمت فعاليات حفل الافتتاح بمسرحية الطريق لفرقة المسرح الصامت في الديوانية للفنان المخرج منعم سعيد تناولت بحرفية عالية مسيرة السلام التي ما انفكت عصور الظلام وأقنعة الشر تتربص بها وتسعى لإجهاضها ، وقد حملت في مضامينها رسائل عدة تدعو إلى والوحدة والتكاتف والتفاني في الذب عن تلك المسيرة السامية ليستمر وهجها ويدوم عطاؤها .

وقد حظيت المسرحية باهتمام الوفود العربية ودهشتهم من هذا العمل الفني الراقي والنادر على المستويين العربي والعالمي .

  الأمسية الشعرية :

على هامش المؤتمر أقيمت مساء اليوم الأول أمسية شعرية في قاعة فندق برج الأمراء شارك فيها كل من الشعراء د. رحمن غركان ود. خميس الصباري/عمان ود. علي حسين سلطان والشاعر نصير جابر ود. دريد الشاروط والشاعر مؤيد نجرس ، تنوعت في مضامينها وصورها الفنية وقد حضر الأمسية جمع غفير من الأدباء والكتاب وضيوف المؤتمر .

 جلسات المؤتمر :

أما جلسات المؤتمر فقد توزعت بين كل من قاعة الوائلي في كلية التربية وقاعة كلية التربية الرياضية تحددت في 8 جلسات لمدة 3 أيام متواصلة ، قدمت فيها 19 بحثاً اختلفت موضوعاتها بحسب محاور المؤتمر الخمسة ، وتخللت الجلسات نقاشات ومداخلات مستفيضة من السادة الحضور .

الجلسة الختامية :

اختتم المؤتمر أعماله يوم الجمعة عصراً في قاعة الوائلي في كلية التربية بجلستين بحثيتين حضرهما السيد رئيس جامعة القادسية وحشد كبير من السادة المسؤولين على رأسهم السيد محافظ الديوانية والسادة مدراء الوقفين الشيعي والسني والسيد رئيس جامعة المثنى .

ثم قام السيد رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور عباس أمير بقراءة توصيات المؤتمر والإعلان عن النسخة الثانية من المؤتمر للعام القابل .

أما كلمة السادة المؤتمرين العرب والمسلمين فقد تلاها الدكتور حبيب فياض من لبنان ، شكر فيها القائمين على المؤتمر لكرمهم وحسن ضيافتهم ، وبارك للجميع نجاح فعاليات المؤتمر التي أشاد بها القاصي والداني ، وكانت مفخرة لأبناء الديوانية وجامعتها المعطاء .

  ثم انتهى المؤتمر إلى توزيع الهدايا والشهادات التقديرية على السادة المؤتمرين واللجان المشاركة في أعمال المؤتمر والجهات الساندة .

 توصيات المؤتمر :

• التوجه بالشكر والعرفان والدعاء للجهات المنظمة للمؤتمر والجهات الساندة له 

• نشر وقائع المؤتمر ضمن كتاب جامع يصدر عن دار نشر علمية معتبرة عربياً وإسلامياً .

• التحضير للمؤتمر الدولي الثاني في المناسبة نفسها في العام القادم ، إن شاء الله ، على أن يعلن عن المؤتمر في وسائل الإعلام وشبكة الأنترنيت وبوساطة المؤسسات الجامعية قبل بدء أعماله بستة أشهر في الأقل ، كيما يصل المؤتمر بأهدافه العلمية والدينية والثقافية ورسالته السامية إلى أكبر مساحة ممكنة عالمياً .

محاور المؤتمر القابل :

• المحور الأول : الجنبة القرآنية لمفهوم الوحي والنبوة .

• المحور الثاني : القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية والتربوية المشتركة (نظرة مقارنة في متون الحديث النبوي لدى المسلمين) .

• المحور الثالث : البعد السياسي والاجتماعي للسيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة .

• المحور الرابع : البعد التربوي للقيم النبوية وتطبيقاتها في المنهج الدراسي التربوي والجامعي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان