عدنان المالكي
كاظم رجل عراقي بسيط وامه أمراة كبيرة في السن(وعيناها رمداء) وهو الوحيد لامه ، ولم يتذكر صورة والده ، حيث توفى والده وهو طفل.
كاظم لايرغب في الزواج الا بموافقة أمه ، ذات يوم جاءت امه فرحة وسعيدة من قرية قريبة عن قريته، فرحة ومبشرة، لابنها كاظم، حيث وجدت لابنها كاظم عروسا ذات جمال فاتن، وهي توصف جمال العروس لابنها كاظم
عيونها ساعة انگليزية
واصابعها جگاره للافندية
خدها تريك ويجفل الحرامية
ومرت الايام (وزفوا كاظم ) دخل كاظم على زوجته ، فوجدها كريمة العين وصلعاء، جن جنونه، وخرج صارخا من كوخ عرسه
طلايب يا عرس كاظم طلايب
ابدل العين مدري اشري گصايب
الغاية من هذه الحكاية، ان الشعب العراقي بكل شرائحه اصبح مثل (عمت عيني كاظم) فبعد سقوط النظام الصدامي والتفاؤل بالخير نحو عراق جديد يرتدي ثوب العافية ويتوشح بألوان قزح الديمقراطية، ويمسح البطالة والامية، وينتشي من خيرات أرضه ببطاقته التموينية ، يأكل منها ما حل وطاب في الارض والسماء، ويجعل اولاده يدرسون اللغات، كي يأتون لنا من العلم ما فات، يعلمونا الحياة، ويعوضوننا مأسي الحروب والحصار، وثقل الحروب والدمار، فراح منتعشا، سعيدا، مبتهجا، رغم الظروف، هب الشعب الكريم لصناديق الاقتراع، ينتخب من يحبه ويرسي وطنه الى بر الامان , ففي صوته اسس برلمان، وحكومة، بعد ان كحل أنامله بالحبر البنفسجي لمن يمثله في البرلمان، والحكومة.؟!
بعد ما كحل هذا الشعب العظيم بالحبر البنفسجي لمن يمثله في البرلمان والحكومة، اصبح مثل (المگرود كاظم)!!
وجد انه أنتخب برلمان (اصلع ) اي اقصد بالاصلع لانه دائما في جلساته فارغا جدا من حضور ممثلي الشعب!
وتيقن هذا الشعب انه انتخب بناية من الطابوق في غاية الروعة في التصميم والبناء، والكراسي الفارغة، لم تمتلئ في الحضور الا بما يرغبون ما تطمح احلامهم، من تقاعدهم وخدمة جهادهم واحلام اولادهم، ونسوا من وصّلهم لهذا المكان.
واخيرا خجل هذا الشعب وجد برلمانا اصلعا وحكومة تنظر في عين واحدة اي (عوراء) عين تريد ان تبني العراق بيد القانون، وعين لاتحب ان يكون للعراق الا بيد الارهاب وداعش..!
لذا اوجه دعوتي الى هؤلاء (ا.ل.ب.ر.ل.م.ا.ن.ي.و.ن) وبعض (ا.ل.و.ز.ر. ا. ء ) وبعض (ا.ل .م .س . ؤ .و.ل ي . ن ) رغم الخرس في مسامعهم ، لكن هنالك صوت شعب اخذ درسا وأصبح واعيا جدا في اختيار مرشحيه، وقد تكون الانتخابات القادمة اكثر وعيا ونضجا، وللتذكير بقية….(مع الف سلامه، عفوا الف (صخونه) ..يابرلماننا القديم، يابو الجهاد .









