حوارات وتحقيقات

كل عام وانتم بعراق الحب والسلام والوحدة الوطنية … « الحقيقـــــة» تشـــارك الصابئــــة المندائييــــن فـــي إحيــــاء عيــــد «البرونايـــا»

يحتفل الصابئة المندائيون في العراق والعالم في السابع عشر من آذار بعيد الخليقة/ البرونايا/ وهو أهم أعياد المندائيين ويستمر خمسة أيام . وتقيم المئات من العوائل المندائية طقوس الاحتفال عند مندي الصابئة الذي يقع على نهر دجلة في بغداد ، وتتضمن إقامة صلاة الصبح والتعميد في الماء الجاري وتنحر الذبائح وتقام الولائم والثوابات ترحما على أرواح المتوفين من أبناء الطائفة كما تقدم الصدقات للمحتاجين في هذه المناسبة . والمعروف ان هذا العيد هو احد اعياد الصابئة المندائيين الدينية الاربعة ، مع العيد الكبير/دهوا ربا/ ومدته يومان والعيد الصغير/دهوا هنينا/ ومدته يوم واحد وعيد التعميد الذهبي/ دهوا اد ديمانة/ ومدته يوم واحد. 

الحقيقة ـ علاء الماجد

 
ويعتبر عيد الخليقة مناسبة دينية عزيزة على قلوب الصابئة المندائيين ، ويسمى عندهم ( البرونايا ) ، وتعرف لدى بعضهم في العراق بعيد (البنجة) . تُعد هذه المناسبة من المناسبات الدينية الكبيرة حيث تستمر لخمسة ايام متتالية بلياليها ونهاراتها لانها ايام مضيئة لا ظلمة فيها كلها نور ، وإن مايُميز هذه المناسبة عن غيرها من المناسبات الدينية الاخرى هو اجراء طقس (المسقثا) أي عمل القماشي وهو اللباس الديني الواجب ان يرتديه من تحتضره المنية ، وهذا يجرى عادة لمن لم يتمكن منه نتيجة حادث مؤسف ، غرق ، لمن استشهد في حرب او نتيجة حادث ارهابي اجرامي في بلد يعيش واقعا امنيا مؤلما ، ويعاني من الاعمال الارهابية والتفجيرات والتصفيات الدينية والعرقية .
* الباحث مازن لطيف / صاحب دار موزوبوتاميا للنشر والتوزيع تحدث بالمناسبة : يحتفل ابناء طائفة الصابئة المندائيين يوم 17 آذار من كل عام بعيد الخليقة ( البرونايا – الايام الخمسة البيضاء) الذي يستمر لمدة خمسة ايام وفيها خلق الحي العظيم مبارك اسمه عوالم النور( الجنة )، حيث تجرى خلال هذه الايام طقوس التعميد وغيرها من المراسيم الدينية على ضفاف الانهار، وتعد هذه الايام الخمسة من الايام المهمة في السنة المندائية التي تتالف من 360 يوم اضافة الى 5 ايام البرونايا والتي تفرد عن الحساب لخصوصيتها، ووفقا للنصوص المندائية فانه يمكن اجراء المراسيم الدينية في النهار والليل لانها ايام مباركة لايفصلها ظلام .
* الدكتور مزاحم مبارك مال الله (طبيب العيادة الشيوعية) تحدث قائلا : أيامنا القادمة مشرقة بيضاء كأيام البرونايا (البنجة ) وان تنتهي معاناة أهلنا داخل الوطن وفي دول الانتظار ، كما أكد على حاجتنا جميعا لمثل هذه اللقاءات لتقوية أواصر المحبة بين أبناء الطائفة وأن يكونوا تحت سقف واحد في مناسبة جميلة نعيش أجواءها ونتذكر  طقوسها في الوطن الام (العراق) .انها الايام الخمسة البيضاء الطاهرة العظيمة بالمقياس الدنيوي بعد الانبثاق والنشوء والتكوين الاول الذي أفصح فيه الخالق العظيم عن نفسه بصفته الواحد الاحد الذي أعلن بدء الحياة الكونية بصفتها النورانية الاساسية التي شملت بفعلها وبعد زمن طويل كل ارجاء الكون الذي تكون وصمم بصورة نورانية في هذه الايام الخمسة . البرونايا خمسة ايام طاهرة كأنها يوم واحد لايشطره ليل لذلك لاتدخل في عداد الزمن ولا تعد من الايام حيث يجوز اقامة اغلبية الطقوس ليلاً ونهاراً .البنجة لها موقع الصدارة بين المناسبات الدينية لانها تمثل رأس الطهارة ولهذا فان الايام الخمسة تعتبر من أنقى الايام وأطهرها كطهارة النفس بالنسبة للجسد وأسماها كسمو الرأس على الجسد .وفي صباحها الاول يقوم الكنزبرا والترميذي بنصب العلم الديني (الدرابشا ) 1 ثم يقومون بالبراخة ( الصلاة ) لهذا العيد وثم يتعمدون وبعدها يقومون بتعميد جمع من المندائين ( رجال ـ نساء ـ أطفال ) . في هذا اليوم على الانسان المندائي الابتعاد عن كل شيء نجس وغير طاهر ، ان يتقيد بأطهار النفس أي التمسك بالاخلاق الحسنة وتقديم الصدقات المباركة للفقراء والمحتاجين فهي ايام الدعاء والرجاء والابتهال والصلاة وان يتقيد بأطهار الطعام وشروط الاكل النظيف فلا يجوز تناول اللحم او طعام أعد من قبل انسان غير نظيف جسديا . ونحن في هذه الايام نلتزم بواجب الصوم الكبير ( حيث الابتعاد عن المعاشرة الزوجية وصوم جوارحنا عن كل أثم يشين لنفس الانسان ) ، وهناك خمسة ايام مبطلة ثقيلة والتي يجب فيها الالتزام بالصوم  الكبير والصغير . 
* وقال الاعلامي مقداد سالم : تحل في السابع عشر من آذار ذكرى عيد البنجة النوراني ،العيد السعيد لطائفة الصابئة المندائيين وهم من سكان العراق الأصليين ومن مكونات النسيج العراقي المنسجم في وحدة وطنه ووحدة تطلعاته للأمن والسلام والترقي .. وفي هذه المناسبة العزيزة أتقدم بازكى التهاني والتبريكات لأبناء هذه الطائفة الكريمة… فكل عام والعراق وجميع طوائفه بالف الف خير .
 *وقال المواطن المندائي نعمان جوبان المطر(صاحب محل مصوغات ذهبية) : الى جميع اخوتي المندائيين في كل مكان اينما وجدتم نهاركم سعيد بقوة الهيي قدمايي .فاني ادعوكم للتربع في عرش قلبي متمنيا لكم عاما جديدا مليئا بالسعادة وتحقيق جميع اﻻماني والى جميع اخوتي في دول اﻻنتظار ادعوا من الهيي قدمايي ان يجمع لم شملهم باحبائهم ويفرج كروبهم ويسعد الجميع والى المرأة المندائية فاني اتمنى لها التقدم واﻻزدهار بمناسبة عيد المرأة العالمي ودمتم جميعا بالخير والمحبة. والى جميع شهيداتنا المندائيات في ذكرى عيدهن المجيد وهن يضحن بدمائهن على منحر الحرية ابان دكتاتورية العفن صدام ومن واﻻه ، عذرا ياشمعة الديار لن تمر ذكرى فراقك دون ان تخطف القلب من صدري والروح من اعماقي …حياتي يا املي ما يزال طيفك الغالي يرفف على صدري.. يا حسرة على اﻻيام وعلى الوعد العجيب…اي قدر هذا الذي كتب علينا ان نعيش الفراق واللوعة …اي قدر هذا…ان يكون يوم عيدك…اليوم الذي اطار صوابي… ياليت يسيل دمعي…. دمي ﻻروي جنة ازهارك….. ليفوح عطرك عبراﻻجيال.
*  ثم تحدث لنا المواطن المندائي عمار الصباحي قائلا : ان المناسبات الدينية المندائية تعتبر منعطفا هاما بالنسبة لطائفتنا ، فنصوم قبل وبعد مجيئها ، فيما يعتبر عيد الخليقة أهم الأعياد التي ننتظرها . و هذه الأيام تعد أياما طاهرة ونقية وهي خمسة أيام وفيها نقوم بالتعميد وعمل طعام الغفران الى الموتى ، وتستجاب فيها الدعوات الصادقة التي يناجي فيها رب عوالم النور وتعتبر أسرار البداية المقدسة وفجر الحياة الأولى التي أوجدها الحي العظيم . وفيها تبتهج النفس والروح وفيها يبلغ الخلق تمامه كما يكتمل الجنين في رحم الأم ويحتفل سكان السماء والأرض بذكرى هذا الحدث العظيم الذي خلق الله فيه النور والماء الجاري والملائكة الأثيريين النورانيين والبشر واتاهم العقل والعلم فهبوا يسبحون بنعمائه. وبهذه المناسبة يسعدني ان اتقدم باحر التهاني والتبريكات الى فضيلة رئيس الديانة الصابئية المندائية الريش أُمة الشيخ ستار جبار حلو ومن خلاله الى كل رجال الدين المندائيين والعاملين في مؤسسات وجمعيات الديانة والى ابناء الصابئة حيثما كانوا ، داعياً وراجياً من الحي العظيم أن يمن على الجميع بالخير والبركة وان يعم الأمن والإستقرار في وطننا الأُم العراق .
* وهنأت هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق الطائفة المندائية : بمناسبة قرب حلول عيد الخليقة (البرونايا – الأيام البيضاء) تتقدم الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق بأخلص الأماني وأجملها إلى كافة أتباع الديانة المندائية في العراق والعالم متمنين أن تحل مبادئ العدالة والمساواة عليهم وعلى أخوانهم شعب العراق بكافة أطيافه ودياناته ومذاهبه وأن تسود حياتهم ظلال الحرية والتحرر في ظل نظام ديمقراطي يؤمن حقوق العراقيين جميعاً بعيداً عن المحاصصة الطائفية المقيتة وفي وطن بدون إرهاب ديني أو عنصري.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان