فنون

كثافة الدبلجة خطر وإفلاس رنا شميس: الدراما السورية تمرض ولا تموت

تملك قدرة فنية واضحة وطاقة تستوعب كافة أنماط التمثيل،ولكنها لم تحظَ بعد بالفرصة المناسبة.. رنا شميس ممثلة سورية.. لم تأخذ فرصتها كاملة حتى الآن.. تحدثنا عن ظلمها وحقيقة مشروعاتها الفنية في مصر.. فإلى نص الحوار:

* قيل عنك إنك قنبلة فنية موقوتة تنتطر من يفجّرها، فهل تعتبرين نفسك مظلومة؟ 

– منذ كنت في المعهد العالي ومازلت أعشق التمثيل، ولم أفكر يوماً في تحقيق النجومية أو البحث عن فرصة وما إلى ذلك.. أحب أن أتفرغ للشخصيات المركبة والبسيطة في الكوميديا والتراجيديا… إلخ، والحقيقة لم يطلق حتى الآن العنان لإمكاناتي الفنية، والسبب ليس تقصيراً مني وإنما أمور تتعلق بالجهة المنتجة، ووجهة نظر المخرجين التي أحياناً تكون خاطئة وبالتالي ظالمة لي. 

* لماذا تحبين أن ينادوك بـ(الجوكر)؟

–  أولاً هذا اللقب من أحد أساتذتي الكبار، وأن تكون جوكر يعني أنك رقم صعب قادر على اللعب بأي شخصية وابتكار الحلول المناسبة لها.. وجودك ضروري ومهم حتى لو كان محدوداً، وأنت قادرة على رفع مستوى الشخصية، حتى إن لم تكُن مشبعة فنياً على الورق. 

* بنظرك هل التنافس يلغي الصداقات بين الفنانات؟

–  لا أراه سبباً لذلك، فالتنافس الفني مطلوب لأنه محرض على الارتقاء بالفنان، ولم يسبق لي أن ألغيت صداقتي مع أحد بسبب تنافس على عمل. 

* زوجك من الوسط الفني؟

–  زوجي مهندس وليس من الوسط الفني، رغم أنه عمل بالمسرح ممثلاً ومخرجاً لعدة أعمال، وكنت ممثلة في بعض منها، ووجوده أو عدمه في الوسط الفني أمر يعود لمزاجه الشخصي. 

* هل تعتبرين الزواج بالنسبة للفنان دافعاً أكثر للعطاء أم يمكن للتراجع؟ 

– الفنان بالنهاية إنسان يحب ويتزوج ويكوّن أسرة، أعتقد أن الاستقرار الاجتماعي يقود إلى استقرار نفسي، وبالتالي يرفع من العطاء، وذلك يشمل العمل الفني. 

* أكثر الفنانين يميلون للعمل بالدبلجة.. ما رأي رنا بتلك الأعمال؟

 – جيدة في مرحلة ما، ولكن تكرار هذه الظاهرة وكثافتها الإنتاجية بدأ يأخذ حيزاً كبيراً على حساب الإنتاج الدرامي المحلي، وهذا أمر خطير. 

* لك أدوار متناقضة في عدة أعمال: شريرة، طيبة، إلى أي حد يمكن أن تتقني هذه الميزة وهذه الأدوار؟

–  أنا ممثلة أكاديمية، التناقض في أداء الشخصيات أمر صعب، ما لا يسمح للممثل بأن يتأطر بقوالب جاهزة معلبة، وربما كان هذا أحد الأسباب لتسميتي بالجوكر. 

*  الدراما السورية كانت الأولى دون منازع، أصبحت الآن تنازِع ماذا تقولين في ذلك؟ 

– سوريا تعيش أزمة حقيقية، والدراما السورية منتج وطني لابد أن يتأثر بالوضع السائد، لكنني أتحفظ على كلمة «تنازع»، لأن الدراما السورية لها ركائز وكوادر فنية وبشرية قد تتأزم نعم، لكن موتها صعب جداً، إنما من المؤكد أنها تحتاج لاستنهاض كافة الجهود لدعمها. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان