حوارات وتحقيقات

النظافة ثقافة للتخلص من النفايات

تحقيق ـ نهى رائد

لا حلول قريبة

(أم أيمن ) والتي تسكن منطقة الشعب: طلبت قبل ايام من عمال النظافة التدخل الفوري لإنقاذ منطقتهم من الروائح الكريهة التي تنبعث من الازبال والتي باتت مصدر إزعاج وقلق مع وجود العديد من الحيوانات التي صارت حاضنة لها فضلاً عن تكاثر الحشرات .

علاوة على أن البعض من الأطفال راح يمارس عمليات حرق تلك الازبال  الأمر الذي زاد الطين بلة، فالدخان المتصاعد من هذه الازبال المحترقة صار يخنق الأطفال ،فضلاً عن ما يخلفه من سموم ومشاكل صحية لأصحاب الأمراض المزمنة مثل الربو.

 يقول المواطن (سرحان وعيد ) يسكن منطقة البياع: أصبحت ظاهرة تلال الازبال مملة للجميع و أصبحت تؤثر بشكل سلبي على حياة المواطن وخاصة الأطفال وذلك بسبب انتشار الأمراض. وأضاف قائلا: أصبحت تلك التلال من النفايات تستقطب الكلاب السائبة التي تهاجم من يقترب منها .

وحدثنا (فؤاد سامي)  يسكن منطقة المعالف احدى مناطق أطراف بغداد ، قائلا : ظهرت في الفترة الأخيرة مشكلة نلاحظها دائما وهي تفريغ سيارات النفايات داخل المناطق أو بالقرب منها. وأصبحوا يرمون نفايات سياراتهم في الساحات و(القطع ) غير المسيجة على الرغم من ان المناطق المخصصة لمثل هكذا أمور قريبة من مناطقنا اقصد مناطق الطمر الصحي .

المواطنة ندى عبد تقول: ليست فقط  الجهات المعنية مسؤولة وإنما المواطنين كذلك ،لأنهم لايلتزمون برمي النفايات في الأماكن المخصصة لها أو في الحاويات ، لذلك نلاحظ أكوام النفايات والمخلفات على جانب الطرق والشوارع والتي تسبب لنا الأمراض وخاصة للأطفال الذين يعبثون بتلك الازبال ويتعرضون للجروح والأمراض بسبب ماتحتويه من زجاج أو مواد حادة أو حديد وغيرها .

المواطنة ( رنا احمد 32 عاما ) تقول : أن وجود أكياس النفايات داخل الإحياء السكنية سوف يجعل العاصمة بموقع غير جمالي خاصة ان بغداد عاصمة العراق وعين المحافظات فلا أحبذ وجود أماكن لتجمع النفايات داخل بغداد .

(يوسف جمعة ) سائق كيا في مراب البياع يقول : أصبح المواطنون يقومون بحرق أكوام النفايات للتخلص منها فعند الصباح نلاحظ ارتفاع الأدخنة والروائح الكريهة الناتجة عن الاحتراق فهذه ظاهرة تتعب نفسية المواطن.

وأضاف أيضا أن عملية الحرق خطرة وذلك لوجود مناطق سكنية قريبة على الكراج كذلك معارض السيارات أيضا فنطالب من الجهات المعنية المسؤولة عن ذلك بوضع مكابس للنفايات خارج مناطق بغداد للحفاظ على مظهر العاصمة .

يقول عدي محمود : إن المكان النظيف أو الشارع النظيف يترك في النفوس راحة كما انه يمثل بالتالي تهذيبا للخلق والمدن التي تمتدح لنظافتها ولحسن تنظيمها يقارن ذلك بامتداح سكانها بماهم عليه من تحضر وأدب ورقي .

وحين تذكر مدينة من المدن تقارن ذلك بكلام أخر عنها وعن سكانها وأشار إلى أن مدينة بغداد تشهد تطوراً عمرانيا في مرافقها وتأهيلا لشوارعها وأرصفتها وتجميلا لساحاتها ومداخلها لكن للأسف كان لابد أن يترافق ذلك الجهد مع نظافتها .

( أم سارة ) تحدثت وهي ربة منزل تسكن مدينة بغداد بصراحة قائلة : ان النظافة ثقافة لكن ماهو حاصل ويحصل ألان أن كثيرا منا كمواطنين نهتم ببيوتنا من الداخل فقط أما خارجها فلا .وتابعت الحديث قائلة : نحن لانهتم بنظافة درج البنايات ولا بمداخلها ولا برصيفها ولا بما حولها فما أكثر الذين يلقون القمامة من الشرفات او يلقونها في المجاري أو في الجزرات الوسطية والساحات غير المسيجة في أي وقت يشاؤون .

وبعضهم يضعها في أكياس ويكلف احد الصغار بحملها إلى الحاوية فيلقيها بجانبها لا بداخلها .

غيث ليث احد سكان منطقة زيونة يقول : منطقتنا تعاني  من انتشار الأوساخ بشكل كبير، لاسيما وأننا نسكن بالقرب من محال تجارية لايبالي أصحابها برمي نفاياتهم .

الأمر الذي دعاني لمطالبتهم بعدم رميها بصورة تجعلها أشبه بكتلة كبيرة قد تستغل لفعل أمور لايحمد عقباها في إشارة منه إلى إمكانية تفخيخها .

من جهة أخرى شدد المواطن(  قتيبة إسماعيل ) من سكنة السيدية : على ضرورة إن تخصص أمانة بغداد في جميع المناطق مراكز خاصة لرمي النفايات من خلال إقامة مناطق عزل لاتؤثر على المواطن أو من خلال توزيع حاويات كبيرة داخل الأفرع وأكد على ضرورة أن تكون هناك زيارات صباحية ومسائية لعمال النظافة ليتمكن المواطن من الخلاص من أعباء النفايات .

( أبو سلوان )  مواطن يسكن منطقة الزعفرانية يقول : في منطقتي توجد فيها الكثير من الساحات الفارغة المتروكة التي أصبحت بدورها مكاناً لرمي النفايات وأكوام المخلفات الأخرى إذ أصبح المواطنون يقومون ببناء منازلهم او تعميرها ويرمون مخلفات البناء والأوساخ في تلك الساحات التي يمكن أن تكون بدلا من المزابل والأكوام والمخلفات … حدائق للأطفال أو مستوصفا طبيا أو مشروعا تجاريا يخدم تلك المنطقة .

 

مصدر في وزارة البيئة

بين مصدر في وزارة البيئة : إن الزيادة الطبيعية للسكان وتحسين مستويات المعيشة أدى إلى زيادة كمية النفايات، حيث يقدر ما ينتجه الفرد الواحد من المخلفات البلدية نحو ( 85 ,0 كغم ) في اليوم وبالتالي ان هذه الكمية الكبيرة من المخلفات تحتاج إلى جهد بشري كبير لإدارتها وجمعها ونقلها والتخلص منها .

وبما ان هناك ضعف في أنظمة جمع ونقل المخلفات والتخلص منها وقصور عمليات الصيانة وقلة الفنيين والعمالة المتخصصة لذا فأن المحصلة والنتيجة هي وجود أكوام كبيرة متراكمة في الشوارع والأماكن العامة …

 

أمانة بغداد

تحدث لنا مصدر في أمانة بغداد على ضرورة الاهتمام بزراعة الساحات الفارغة وتحويلها الى ساحات خضراء لتجنب استغلال مثل تلك الساحات لرمي النفايات من قبل المواطنين .

وكذلك أكد على ضرورة الاهتمام بإنشاء الحدائق والمتنزهات لتصبح أكثر جمالا وفي الوقت نفسه أماكن لتنفيس المواطنين .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان