منعم جابر
انا من اكثر المتحمسين لقيادة رياضية مؤقتة لتنظيم الواقع الرياضي العراقي ،وهذا مادعوت له منذ التغيير العاصف الذي حل بالوطن في 9 /4 /2003 وذلك لايماني بان البناء الرياضي يعاني من الاضطراب والارتجال والعفوية والاجتهاد، فضلاً عن غياب القوانين عن المؤسسات الرياضية كل ذلك جعلني اؤمن بان الحل يبدأ من هيئة رياضية مؤقتة لمدة سنة يتم خلالها اعداد القوانين الجديدة واجراء الانتخابات للمؤسسات الرياضية (( اندية والاتحادات واولمبية)). لكن هذا الرأي واجه الكثير من المعرقلات والاصوات الرافضة ، وكذلك هناك دعاة ومتحمسين له الا انهم يحملون اجندات خاصة ومواقف حزبية او طائفية او قومية او مناطقية وهناك من يعمل وفق نظرية (( المؤامرة ) ويفصل القرارات واللوائح حسب مقاسه او حاجته وبسبب هذا الحال والتجربة الميدانية التي تجاوزت العقد من الزمان في العمل العلني والمباشر . جعلني اعيد النظر بموقفي وبرأي تشكيل هيئة مؤقتة لقيادة الرياضة بشكل عام او مفصل معين منها . واليوم وانا اشاهد الحال المؤسف الذي تمر به اسرة كرة القدم واتحادها الموقر وذلك الصراع المؤسف والخلاف الحاد والشقاق والنفاق وسوء الاخلاق الذي اطر العمل في هذا المفصل الحيوي والحساس من رياضة وطني وجعلها اسيرة المصالح الشخصية والمساعي الخاصة. والا بماذا نفسر بأن نصف اعضاء الهيئة العامة يرشحون لمناصب اتحادية وجميعهم يؤكدون دوافعهم للترشيح بأنها جاءت بسبب غياب الكفاءات ! عجيب امر هؤلاء اي كفاءات يقصدون ؟ هل وجد في لوائح توصيف الهيئة العامة لاسرة كرة القدم التي قررتموها وصادقتم عليها مايفتح الطريق امام الاكاديميين والخبراء ؟ هل دعمتم وصول حملة الشهادات العليا الى الهيئة العامة لاتحاد الكرة حتى تضمنوا وصولهم الى الهيئة الادارية ؟ الكل يتحدث جيدا وينظر بجمال ويفتح قلبه لاحتضان الكفاءات ويجيد القاء الخطب الرنانة والدعوة لخدمة الوطن. ولكن ما ان تتقاطع هذه الموضوعات مع مصالحه نراه نمرا شرسا ومقاتلا عنيدا ! يا سادتي الرياضة عالم فسيح جميل يسع الجميع ويحتضن الكل بشرط توفر النوايا الحسنة والاخلاص للوطن ورياضته اما اذا اختلفنا وتصارعنا وتقاطعنا عندها يظل الحال على ماهو عليه، لا بل قد يزداد سوءا فالمدة الباقية من الدورة السابقة هي سنة واحدة او اكثر بقليل فلماذا لا نتعاون على تجاوزها بسلام وامان من خلال التفاهم ووضع مصلحة الوطن وكرة القدم في المكان الاول، ولنحمل الفائزين اي كان اسمهم او عنوانهم مسؤولية اعداد اللوائح الانتخابية وتوصيف اعضاء الهيئة العامة وزيادة عدد أعضائها لقطع الطريق امام التأمر والالتفاف والرشوة وشراء الاصوات . ولعل ما حصل خلال اليومين السابقين من تأجيل قسري للانتخابات من قبل الاتحاد العراقي المنحل والتهديد الذي تعرض له الدكتور شامل كامل ممثل الاتحادين الدولي والاسيوي والمشرف على الانتخابات المقررة واثر ذلك على موقف الاتحاد الدولي في المستقبل تجاه الكرة العراقية كل ذلك سينعكس سلبا على الكرة العراقية . آملنا ان تمر هذه الازمة بسلام ولنضع حدا لهذه القصة التي لاتنتهي .





