كتاب الحقيقة

ورينه عرض جتافك..!!

سامي كاظم فرج

 
دخلت في احد محال بيع الموبليات المستوردة والتي غالباً ما تبيع بالدولار..استقبلني الرجل صاحب المحل بالترحاب والود وابتسامة ما غادرت شفتيه إلا حين (چفصت في مصارينه..!!)
سألته عن سعر سرير من الخشب المضغوط فأجاب والابتسامة تملؤ محياه بان سعره 110 دولار..ولأن الحيز المسموح به للزبون في المناورة في السعر لا يتجاوز الـ5 الى 8 %من قيمة السلعة لكي يبادر صاحب المحل في ان يسحب لك كرسياً ويدعوك لإن (تستريح) ثم يأمر لك بقدح ماء واستكان شاي وبعدها (يقرأ لك اليتيمة.!!)
ولكنني وكما المحت كنت قد اجبرته على اغلاق الحدود وسحب السفير واعلان حالة الطوارئ كل ذلك حدث حين همست بحذر باذنه (يصير بـخمسين دولار ..؟!!)على حين غرة اختفت الابتسامة وحل محلها تجهم غاضب ونظرة يتطاير منها الشرر، شعرت حينها بأن الرجل يمكن انه توهم بانه امسك احد عتاة (القاعدة) ولكنه وعلى ما يبدو غمرت قلبه الرحمة فأومأ لي بيده اليمنى ليأمرني بمغادرة المحل وهو يدمدم(عمي منبيع..!!)
قبل ايام كلفني احد الاقرباء بجلب عامل لغرض مساعدته في اجراء بعض الترميمات في بيته وحين عرضت عليه خدماتي رد علي بالقول :(اني اريد ارمم ما اريد اهدم.!!!)..توجهت في اليوم الثاني الى(المسطر)الذي يقع في الباب الشرقي ثم تقدمت من احد العمال للتفاوض معه ،وقد كنت وكأنني اتفاوض بشأن موضوع الحد من الاسلحة النووية ولأن (ابوطبع ميجوز من طبعه..!!) فقد بترت عرق جبين المسكين الى نصفين بالتمام والكمال ..!!
اخذ الشاب (يدردم)بصوت مسموع لكي يخلصه زملاءه من (الطركاعة)التي اتى بها اليه حظه العاثر ،واستجابوا لندائه على الفور فأحاطوا بي من كل حدب وصوب. وقد استطلعت مع نفسي اي المستشفيات المختصة بعلاج الكسور والرضوض هي الاقرب الى هذه المنطقة لقضاء ليلتي فيها مبتهلاً الى الله الدعاء بالانتقام من قريبي الذي زجني في هذه المهمة الخطرة..!!
بعد ان افرغ الشباب (ضيم الله وضيم الحملة الانتخابية)وانا (ارخي )الخيط ..توجه احدهم الي بالسؤال (جنابك موظف.؟) فاجبته بالايجاب ..ردني بغضب (لعد حقك..اذا تداوم ماخذ راتبك ومطلع المقسوم من ولد الخايبة..واذا متداوم ونايم للظهر راتبك ماشي والمقسوم يجيك لباب بيتك..مو مثلنه احنه الفكور..يالله عمي ورينه عرض  جتافك ..مانشتغل ..!!!)

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان