كتاب الحقيقة

الكعكة

سامي كاظم فرج

 
الذين يتبارون في العملية السياسية عن بعد او عن قرب بالامكان تقسيمهم الى قسمين ..القسم الاول السالب وهذا النموذج تراه في كل احتدام وتدافع يبادر الى القول(سأجمع اوراقي واعتذر..!!) وهذا الموقف طبيعي بالنسبة لهؤلاء لإنه ينم عن احباط ويأس وسوداوية تنتج عن ضعف ووهن مطلقين امام امكانية تحقيق اي مكسب او انجاز امام ما يصطلح على تسميتهم (حيتان السياسة) هؤلاء الذين يسمي غالبيتهم السياسة بمسميات تنسجم مع قناعاتهم وتوفر لهم غطاءً سميكاً لتغطية الضمير لتحاشي وخزه ..فالسياسي من وجهة نظر هذا القسم الواقع على طرفي نقيض مع التفاؤل هو الذي يعرف (من اين تؤكل الكتف..!!) وهذا بالطبع لن يغيض او يعكر صفو اومزاج الساسة او يؤدي الى خدش مشاعرهم ..لإن السياسي حين يداهمه حرج اويحشر في زاوية ضيقة فأنه سيلجأ حتما الى سلاح (فن الممكن ..!!)هذا السلاح الذي يبيح الحلال والحرام على حد سواء.!! السياسي يدرك بان هذا النمط وهو الخصم المفترض ليس سياسياً ..لذلك فأن المعركة بينه وبين هذا الخصم تعد غير متكافئة وتشبه الى حد كبير نزالاً بين ملاكم من الوزن الثقيل (جداً)وبين لاعب ريشة من وزن الـ(ريشة)..!! القسم الثاني او الفصيل الثاني هو الذي لا يعرف للتشاؤم اصل ولا فصل ولا اساس ..وهذا هو الذي يمهد القناعة لنفسه بأن السياسي لن يكون سياسياً اذا كان يفتقد القدرة على النظر الى (الكعكة) من جميع الزوايا وبجدارة متناهية ..!! السؤال الازلي الذي يداعب اذهان الكثير ممن يتابع (المباراة) هو ان الصراع يحتدم وبكل قوة لأكل الكتف وان هذا أو ذاك سيحقق الظفر في النهاية .. وعلى الرغم من ان الله ارحم الراحمين ولكن كتف من ستؤكل يا ترى..؟!!
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان