كتاب الحقيقة

بين صندوق البصّام.. وصندوق الانتخابات

وجيه عباس

 أغراني صديقي المزمن والمواطن الشائك ،فالح حسون الدراجي عسكري ويداوم بالتاجي، صباح يومي هذا، ابو حسون لايملك من الاغراء سوى حروفه التي تجرُّك من ياختك(بالفصحى ياقتك!) وتجبرك ان تكمل مقاله لتصل الى الحسجة(الحبكة بالفصحى!)، اغراني بالكتابة بعد ان استرحت من حروب العمود الساخر لاسبوع وكأنني كائن خرج من عادته الاسبوعية!!، الاسبوع الاخير من الانتخابات أشبه ببلوغ نشوة الفوز…او الخسارة، وكلاهما لهما طعم يبقى على شفة الطالب الذي دخل امتحان الشعب العراقي الذي لايرضى على احد( ولو شعل له العشرة شمع)، مشكلتنا نحن في تكوين الشخصية العراقية التي رسم الوردي لوحته حين وضعها بين البداوة والتحضر، ولم يصل الى الزمن الذي يضعها بين صفات مكتسبة من شعوب لاعلاقة لنا بها سوى اللغة، لكنها استطاعت بفضل واوية المذاهب ان تخرب ذائقة الشخصية العراقية حين جمعت الحرمنة من جهة والذبح من جهة اخرى.

انا المستقل الاخير في بلد الأحزاب، ليست لدي ميليشيا سوى حروفي التي انبح بها على كل من يعض العراقي الفقير، انا اعشق الفقير لانه الامتحان الإلهي الذي يسير على قدمين، هناك امتحان للسلطة وملح الكرسي، لكنني احب السَلَطة بالخل والليمون الذي يذكرني بعيد ميلاد القائد الميمون حفظه الله ورعاه  سابقاً!!…لهذا كنت اتمنى ان الطّخ هذا الاصبع لترشيح كثير، مع يقيني ان الحبر سيبقى فوق اصبعي لاربعة ايام والمرشح سيبقى يجثم على صدري لمدة اربع سنوات، لكني ومن منطلق الفقر الذي شدّني اليه عشق علي بن ابي طالب (ع) ، سأرشّح كل من وقف للفقراء برجليه الاثنتين أو حتى لوكان يملك “تك رجل” (اذا كان المرشح من ضحايا الارهاب الصدامي او العرعوري)، نحن بحاجة الى وجوه تحمل عيني علي (ع) ولاتحكمنا بوجه معاوية.

اقول اغراني فالح بجمعة المعلم الذي عثر على وطنه بسبب قرض صندوق الاسكان الذي رشح مديره (برهان الدين البصّام) الى الانتخابات ليخسر المقترضون يدا بيضاء لو انه عبر العقبة الانتخابية، وربما ابتعد عن ملامسة هذه الوجوه المتعبة الغاضبة التي تريد ان تجد رجلا انيقا يحمل هذا القلب العراقي الكبير.

صندوق الاسكان كان الحسنة الكبيرة التي بذلتها الدولة العراقية والحكومة والبرلمان للمواطن الفقير الذي يعد تسلّمه هذا القرض، فرصة للتعرّف على وطنه الذي سرقه الخادمون في الانتخابات والمخدومون بعد الانتخابات!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان