كتاب الحقيقة

بين جاسم الحلفي وهيفاء الأمين

عدنان الفضلي

 
  في عمود سابق كتبته عن الصديق الصدوق (جاسم الحلفي) وضرورة إنتخابه لما يمتلكه من مؤهلات كبيرة وحقيقية ليكون ممثلنا في البرلمان، لمّحت الى إني سأنتخب مرشحة متواجدة في مدينتي الجميلة (الناصرية)، لكني في ذلك المقال لم أسم تلك المرشحة، لغاية في نفسي، وهذه الغاية هي إني اريد ان أكتب عن هذه المرأة التي أمتلك يقيناً بانها ستكون خير ممثل لفقراء الناصرية وكادحيها وكذلك لشعب العراق بكل طوائفه، مثلها مثل قرينها جاسم الحلفي الذي تجمعه معها مشتركات عدة.
حديثي اليوم يخص هذه المرشحة واسمها (هيفاء الأمين) وتحمل التسلسل رقم (2) ،وهو ذات التسلسل الذي يحمله (جاسم الحلفي) وهيفاء هي ابنة المدينة السومرية العتيقة (أور) بمعنى انها سومرية الأصل والتكوين، وهذا ينطبق على جاسم ايضاً، كونه ابن مملكة (ميسان) العتيقة، وهيفاء الأمين جاءت الى العراق بعد نضال طويل على جبال كردستان حملت خلاله السلاح ضد جلاوزة البعث الشوفيني، وهو ذات الدور الذي أداه الحلفي حين كان أحد الأنصار الشيوعيين الذين قاتلوا البعث الصدامي،وهيفاء عاشت تفاصيل الوجع العراقي المغترب حيث انها اضطرت الى العيش في المنفى نتيجة قسوة البعثيين، وهذا الواقع عاشه الحلفي أيضاً، وهيفاء الممثلة الأولى في (الناصرية) للحزب الشيوعي العراقي العريق بكل تاريخه المشرف المليء بالنضال الوطني والمعطر بدماء الشهداء الأخيار، والحلفي هو ايضاً المرشح الأول لهذا الحزب الكبير، وهيفاء تنتمي لجماعة (بيض الوجوه) وتجمع (بيض الأيادي) وتنظيم (بيض القلوب) وهي ذات التنظيمات التي يفخر الحلفي بإنتمائه لها، وهيفاء تخرجت من مدرسة مختلطة يداوم فيها الطلبة والفلاحون والشغيلة والكادحون والكسبة والمعدمون وأبناء الشهداء والسجناء والمنتصرون على أعواد المشانق والرصاص المكتوم، وهي ذات المدرسة التي أدمن على الدوام فيها جاسم الحلفي، وهيفاء الأمين تربت في كنف عائلة جنوبية تعشق اليسار وتهيم بالوطن والمواطن، ولم تهادن او تساوم على المبادئ، وكذلك هي عائلة جاسم الحلفي التي كانت ومازالت مغرمة بالوطن، وهيفاء الأمين لم تدخل معترك الإنتخابات البرلمانية من أجل الغنائم والإمتيازات التي ركزت عليها الأحزاب الأخرى خلال الدورتين الإنتخابيتين الماضيتين، بل جاءت لتكون الممثل والنصير الحقيقي لتطلعات أبناء هذا الشعب المبتلى بإحزاب لاهمّ لها سوى كسب المال والجاه والسلطة والهيمنة على مقدرات الشعب، وهو ذات الهدف الذي ينشده جاسم الحلفي في برنامجه الإنتخابي.
إذن لم تبق لي حجة تمنعني من إنتخاب (هيفاء الأمين) والتثقيف لها ودعوة كل الشرفاء الذين يثقون بآرائي، وهي ذات الدعوة التي أوجهها لأصدقائي وزملائي وقرائي بأن يعملوا على عدم خذلان هذين المرشحين ومعهم شرفاء التحالف المدني الديمقراطي الذي أرى فيه المنقذ لنا مما أصابنا وما ينتظرنا في حال خذلناهم.
والعراق من وراء القصد

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان