سامي كاظم فرج
أثبت له يوما بعد أخر بأني لست من الثلة التي تقبع في مخيلته ..ويثبت لي مرارا بأنه سعيد في ان أكون خارج هذه الثلة ، ولكن يبدو انه غير معتاد على الحديث عن المثل او القيم الرفيعة .. لابل ويحسب ذلك نوعا من الضحك على الذقون .. اين سيضعني اذن .. ؟! في دواخله ذات مجيرة للفريق ذاته .. واخرى تهيم وتطمح لكسر قيوده ..واخرى تميد ذات اليمين وذات الشمال .. هذه الذوات الثلاث تشكل مع الابتسامة لوحات ثلاث مختلفة عن بعضها .. فأبتسامة مضطربة ..واخرى صفراء .. وأخرى عطرة مستقرة .. اوصلته الى ما يشبه القناعة بأن الادران التي اخترقته في غفلة مرغما لايمكنها ان تلغي انسانيته امامي وليس لديها القدرة بالوثوب على القيم والمثل النبيلة لتشويه وجهها بمخالبها المعقوفة المسرطنة .. كنت احسب النصر المبين مع تنهد يرافق الامعان في وجهي وحالة ( فوضى الموقف ) التي يضطرب فيها الصراع بين الحق والباطل .. فتارة الاحساس بان الحق ما هو الاوهم وسراب وان الباطل هو المناص وهو الخلاص .. وتارة يلتمع الحق وتعطّّر رائحته المكان ويقشعر وينحسر الباطل .. حين اوصلته الى اني لم اكن انوي اطلاقا ان اثبت له باني من الظلماء .. بدأت سعادته تتصاعد على الرغم من ان هناك دخانا اسود معتم يتصاعد الى جانبها..!!





