جواد الخرسان
(العراق اولا وقبل كل شيء)،(المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار)،(كلا للمنافع والمصالح الشخصية) وغيرها من الشعارات الاستهلاكية التي تطلق هنا وهناك من قبل البعض حتى اصبحت الصفة الغالبة للجميع ،وهذا ماجعلنا لانثق بهذا وذاك لانه يعمل بطريقة واخرى لبلوغ غايته بغض النظر عن الوسيلة سواء كانت نزيها ام غير نزيهة! حيث اصبح التشبث بالكراسي الايلة للذهاب مع الريح بعد ان اثبتت الايام بالواقع الملموس الحقائق على الارض وليس بالتصريحات والاقوال وانما بالافعال انها لاتمت للواقع بصلة. الجميع يعلم مايحدث ويدور في الوسط الرياضي حيث مازالت مشكلة انتخابات اتحاد الكرة قائمة وهي الشغل الشاغل رغم المستجدات والاحداث التي طرات عليها ولعل اجتثاث رئيس ادارتها المنحلة اهمها رغم انه كان متوقعا واشرنا اليه لكن الغريب في الامر هو المستجدات الاخيرة التي تبعتها من تدخلات غريبة عجيبة لاستثناء هذا القرار بعد (واسطات)اشخاص يرتبطون بالمجتث مصلحيا او من يعانون العقد الطائفية والعرقية حتى لوكان ذلك على حساب القانون والدستور من اجل تحقيق اغراض ومصالح انتخابية ، والا هل يعقل ان وزير الشباب والرياضة يستقبل ناجح حمود في محل سكنه الشخصي وليس مقر عمله (الوزارة) لو لم تكن هنالك صفقة وهو من اتخمنا بالتصريحات الرنانة بانه لن يكون هناك أي لقاء يجمعه بحمود الذي فقد شرعيته بعد قرار محكمة (كاس) وهو من اتهم حمود بالتواطؤ مع الخليجيين في نقل خليجي 22 من البصرة الى السعودية ،فما حدا مما بدا ؟ ليصبح الاثنان (دهن ودبس) وشريكين في المصالح المشتركة لدرجة انه يستقبله في بيته ودفع بحمود ان يجنح لامر الوزارة ويقبل بمرشح توافقي لرئاسة الاتحاد بديلا عنه بعد ان احترقت ورقته بشكل رسمي وقانوني لولا انه حصل على تطمينات بالتستر عن كل ماحدث في زمنه من (بلاوي سودة) والاغرب في الموضوع هو اصطحاب حمود وبعض اللاعبين من قبل الوزير لزيارة مدينة طوز خورماتو وصلاح الدين والغاية ليست بحاجة الى تفسير لان الهدف واضح ومشترك وهو الدعاية الانتخابية للوزير لجمع اصوات الاهالي للمرشح عن مدينتهم. السؤال الذي يطرح نفسه اين التصريحات والاعلانات عن مصلحة العراق والرياضة العراقية؟!
مايسرنا فعلا هو ان الوسط الرياضي العراقي لم يعد بذلك الوسط الساذج الذي ممكن ان يستغفل بتصريح او بيان صادر من هنا او هناك لان وكما تقول الامثال المعروفة (العراقي مفتح باللبن ) او (العراقي يقرأ الممحي) لذلك فعلا مايؤسف له ان تكون الرياضة والكرة العراقية مطية يمتطيها البعض من اجل مأرب اوتحقيق مصالح شخصية لاغراض انتخابية ولانستغرب ان يصدر يوم غد او بعده بيان اعتذار من الوزارة للاتحاد المنحل حول قرار الانسحاب من خليجي 22 في السعودية ، لان من المرجح ان يكون هذا القرار من ضمن الصفة (الوزارية – الاتحادية) ولا نعرف هل بلغنا (ام المهازل)بعد(ام المعارك)؟!.





