تنفرد وزارة التخطيط بأن رياح المحاصصة لم تهب عليها ، فقد عملنا منذ اللحظات الاولى لسقوط النظام على لملمة شتات وزارتنا وكلكم تعرفون ان المبنى اصابه الضرر الكبير وربما هو اول مبنى في بغداد تعرض للقصف ايام سقوط النظام السابق ثم تلت عمليات حرق ونهب كل ما كان في المبنى .. لكننا لم نيأس بدأنا وقوفاً في هذه البناية بعد ان فقدنا كل شيء لكننا واصلنا العمل هكذا ابتدأ الدكتور مهدي العلاق وكيل وزارة التخطيط حديثه مع جريدة الحقيقة التي كانت في زيارة لمكتبه حيث أجرى معه الزميل مدير التحرير حواراً مفتوحاً بشأن واقع الوزارة والتطرق الى أمور كثيرة تخص المشهد السياسي العراقي والتجربة الديمقراطية في البلاد والحديث عن مشروعه الانتخابي كونه أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة وأكمل العلاق حديثه بالقول”للامانة اقول ان المنسق الذي كان موجودا واقصد الدكتور محمد علي الحكيم ترك اثراً متميزاً في الوزارة عندما احال العمل والبدء فيه الى الفنيين هذه النقطة الفارقة التي بدأنا بها بقوة اذ شكلت اللجنة التوجيهية في الوزارة واتشرف انني تراستها وتم ذلك بناء على مشورة في داخل اروقة وزارة التخطيط ثم بدانا اعادة الحياة الى الوزارة لذلك اقولها بصراحة كل الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة برغم خلفياتهم السياسية وانتماءاتهم لم يجرؤ احد منهم او يفكر بان يخضع المناصب العليا في وزارة التخطيط الى المحاصصة هناك وكيلان اتشرف باني احدهما وانا مستقل واعمل في وزارة التخطيط منذ عام 1983حتى الان بدات باحثا علمياً وتدرجت حتى وصلت الى درجة خبير قبل سقوط النظام وبعد السقوط تحملت مسؤولية الوكالة ورئاسة الجهاز والوكيل الاخر ايضاً شخصيةمعروفة مهنية يسبقني في العمل في الوزارة وهو ايضاً شخص مهني ومستقل وحاصل على شهادة اختصاص في الاقتصاد لذلك عندما بدانا العمل في الوزارة اردنا ان نحافظ على هذا النمط من العمل في الوزارة واستطيع القول مع تقديري لكل الكتل السياسية بأن كل الوزراء العامين في الوزارة اكاد اقطع انه لايحملون اي اتجاه سياسي او انتماء حزبي مع تقديري مرة اخرى الى المسميات الحزبية حافظنا على هذا التقليد ولذلك نقول بأن وزارة التخطيط ظلت تعمل بمهنية تامة طوال هذه السنين…
حاوره: مدير التحرير
تصوير: مقداد حسن
* بعد مرور أحد عشر عاماً .. لماذا لا يجرى الاحصاء السكاني؟
في كثير من دول العالم لايعتمد على التعداد السكاني لتقدير عدد السكان .. السجل الرسمي للوزارات ذات العلاقة وبشكل خاص وزارة الداخلية وتطور انظمة البطاقات الوطنية في غالبية دول العالم في الحقيقة مكنت الحكومات من ان تقف على تفاصيل اعداد السكان وتوزيعهم وتركيبتهم لحظياً يعني في كل لحظة تستطيع ان تعرف كم عدد السكان في البلد في تطور هذه المنظومات .. ولكن التعداد العام للسكان وظيفته ليست محصورة بمعرفة العدد وان كان ذلك مهماً خصوصاً اذا ما نزلنا على مستوى النواحي على صعيد البيئتين الحضرية والقرى والمقاطعات والمحلات هذا احياناً يكون مطلوب بدواعي التخطيط الحضري والاقليمي والتنمية الريفية اقول ان عدد السكان امرمهم ولكن الاهم من ذلك في التعدادات العامة هو ان توفر خصائص السكان وخصائص المباني.
وحقيقة قد يستغرب البعض مما اقوله ان بعض الدول تعتبر التعداد ظاهرة غير حضارية لانها تقترن بأساليب وتقاليد عمل يفترض اننا غادرناها في ضوء ما حصل من تطور تقني كبير جداً الان وعلى سبيل المثال (النرويج) لم تعد تفعل تعدادا عاما للسكان لان لديها نظام تسجيل متقدم جداً ولكن في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا كل هذه الدول تنفذ تعدادات. لنعود الان لوضع العراق لدينا تقديرات نعتمد عليها وقد افادتنا عملية الحصر والترقيم التي نفذناها في عام 2009 استعدادا للتعداد العام للسكان كثيراً لاننا بصراحة وقفنا على عدد السكان وعدد الاسر وعدد الوحدات السكنية وعدد المنشآت بمختلف استخداماتها في نهاية عام 2009 واصدرنا تقارير مهمة وبناءً الى هذا العدد الذي وصل الى حوالي 32مليون نسمة عدد سكان العراق عام 2010 بدأنا نجري عمليات التقدير كما تجريها كل دول العالم لاتوجد دولة في العالم تنفذ التعداد سنوياً .. تنفذ التعداد مرة واحدة كل(10) سنين وهو الغالب وهناك دول تنفذ التعداد مرة واحدة كل (5) سنين مثل فرنسا وربما الولايات المتحدة الاميركية ولكن بين كل تعدادين للسكان تجرى عملية التقديرالاحصائي وهذا هو احد الواجبات الرئيسة للجهاز المركزي للاحصاء في اي دولة نحن نجري عمليات تقديرمبنية على فرضيات الولادات والوفياة والخصوبة والهجرة ونستطيع القول اننا نمتلك هذه التقديرات في العراق بشكل الى حد كبير واقعي ربما نسبة الخطأ لا تتجاوز 5 % ولدينا تقديرات تمتد حتى عام 2050 ليس العراق فقط من يجري عملية التقدير بل كل دول العالم لكي تنفذ اوتعد لخطط ستراتيجية طويلة الامد لابد من ان تقف على عدد السكان وعلى تركيبة السكان توزيعهم العمري توزيع على حسب المهنة توزيع حسب النشاط الاقتصادي ، الاعاقة ، البطالة، كل هذه الحقيقة يجب ان تعد لها تقديرات وتبنى لها الخطط في ضوء ذلك فأقول بان لدينا تقديرات لعدد السكان الان في العراق 36مليون نسمة طبعا معدلات النمو في العراق هي الاعلى في العالم 2،8 % ربما اقول لكم ان هناك خمس دول ربما يزيد معدل النمو فيها عن هذا الرقم لذلك نحن الاعلى في المنطقة العربية من حيث النمو. هناك انخفاض في معدلات الخصوبة للمرأة العراقية ولكن هي ماتزال مرتفعة مقارنة بالمنطقة وبدول العالم اذ تشير الاحصائية ان معدل الخصوبة في العالم للمرأة الواحدة يصل الى 2 % لا يتجاوز هذا الحد لكننا في العراق 2،4 % اي ان معدلنا في الخصوبة هو ضعف معدل الخصوبة في العالم .
*الاستيراد والتصدير وماهي الحلول التي ينبغى ان تقوم بها الوزارة للحد من التضخم في الواردات ؟
– نحن في وزارة التخطيط تبنينا ودعمنا كل القوانين التي تدعم قيام الصناعة الوطنية ولذلك كنا مع قانون التعرفة الكمركية والتصريح الكمركي وتنظيم التجارة وكل هذي يقف المخططون معها بشكل ايجابي .. لكن المشكلة بصراحة حصل انفلات كبير في قطاع التجارة وما يزال .. اقولها بصراحة وانا اعتقد ان هناك تأثيرات سياسية وحتى شخصية الى جانب مكامن الفساد فهناك من يحبط اي محاولة جادة للنهوض في القطاع الصناعي وتخفيض الاعتماد على الاستيرادات واحداث تغيير في نمط الانفاق لدينا نزعة استهلاكية ليس فقط في القطاع الخاص عند الاسر بل حتى عند الحكومة .. الان الانفاق الاستهلاكي الحكومي يهيمن على غالبية الموازنة التشغيلية في العراق هناك هدر في المال العام ينبغي ايقافه والحد منه.. لذلك اقول باننا في وزارة التخطيط دعمنا كل القرارات والتشريعات التي تؤكد على جودة المنتجات التي تستورد وكذلك الحد من المنتجات المستوردة عن طريق الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية وهو واحد من المؤسسات الرئيسة في وزارتنا يؤدي دوراً واضحاً في احكام السيطرة على كل السلع التي ترد الى العراق من خلال ما يسمى في شهادات الفحص عند بلد المنشأ تعاقدنا مع كبريات الشركات الفاحصة اربع شركات عالمية دنماركية فرنسية المانية وهذه الشركات تقوم حالياً بفحص السلع المستوردة من خلال التعامل مع التجار العراقيين وتصل الى الحدود وفيها شهادة الفحص من جهة المنشأ
ولدينا نقاط تدقق هذه الشهادات .. ولكن اقول بصراحة مرة اخرى بسبب الانفلات في بعض المواقع الحدودية واللجوء الى مناطق مفتوحة لاتمر عبر المنافذ الرسمية لاتزال السود تغرق بالمواد غير المفحوصة وربما تسبب مشاكل للمستهلك العراقي هذا مانعمل عليه من احكام للممارسات والتوجهات سواء لدينا او لدى زملائنا وشركائنا في اقليم كردستان كما تعرفون بعض السلع تدخل عن طريق الاقليم وبصراحة هناك شكوى على ان هذه السلع لم تخضع للتدقيق وفحص شهادة المنشأ لذلك اقول ان الوزارة تقف الى اي اجراءات وخطة التنمية ذاتها وضعنا فيها فصول لدعم القطاع الخاص وبدعم القطاع الصناعي خاصة والان لدينا توجه مهم في الوزارة ان نسرع ارسال مسودة قانون انشاء المدن الصناعة اي هذا القانون يتضمن تقديم الدعم الحكومي لقيام الصناعات لكل المحافظات لاننا كما تعرفون في البلد نسخر بالموارد الطبيعية من جهة والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية كل هذه هي مواد اولية لقيام صناعات اسمدة بتروكيمياويات غذائية صناعية مواد انشائية منسوجات ولكن كما تعرفون ان الصناعات معطلة في العراق .. قطاع الصناعة كان في الستينات يشكل اكثر من 15 % من الناتج المحلي الاجمالي ربما يقترب الى 20 % اي خمس اقتصادنا كان قائما على قطاع الصناعة وخصوصاً القطاع الخاص لكن الان مساهمة الصناعة في الناتج المحلي لاتتجاوز 3 % فأي تراجع هذا الذي حصل بحيث خفض هذا القطاع .. نعم هناك من يقرن ذلك بتعاظم مواردنا النفطية ولكنني اقول بصراحة ان هذا المرود سلاح ذو حدين اذا ما انهارت لاسامح الله اسعار الوقود النفط او اذا ما ظهرت الطاقات البديلة وانتم تعرفون ان هناك ابحاثا ستراتيجية وضخمة جدا في التحول من النفط كمصدر للطاقة المصادر البديلة الرياح ، الطاقة النووية،وغيرها .. اقتصادنا يقف على ارض متحركة بصراحة يعني موارد الموازنه في البلد 93-94 % منهن من قطاع النفط فأي هزة تحصل لهذا المورد تصاب الموازنة بشلل كبير نعم نحن لدينا احتياطي جيد ولكن هذا الاحتياطي لايستطيع الصمود اذا استمرت الازمات سنوات عديدة من هذا اقول علينا ان ندعم القطاع الصناعي الخاص وانا اعتقد ان انشاء المدن الصناعية وفق مانعمل عليه سيوفر فرصة فيها ميزتان الاولى انها تعظم من مواردنا من القطاع الصناعي الاخرى تؤدي الى تقليص معدلات البطالة الكبير لان هذه المنشآت اذا ما تمت في كل المحافظات فأنها ستمتص البطالة بشكل كبير وبأختصاصات مختلفة مقترحنا الشخصي ان تدعم المدن الصناعية بمجمعات سكنية وان تصبح مدينة متكاملة وتعطى امتيازات للساكنين في تلك المجمعات ومنا منح الشباب الذين يتعاقدون مع هذه المنشآت منحة تساوي ربع قيمة الوحدة السكنية .وعند ذلك ستصبح بارقة امل للشاب بأن يجد فرصة عمل مضمون فيه الاستحقاقات والضمانات التقاعدية والامتيازات الاخرى وبنفس الوقت يحصل على مسك امن ويحقق جزءا من طموحاته كشاب له حق على بلده .
*هل كنتم مع قانون البنى التحتية؟
– في دول تمر بازمات وتضعف فيها الاستثمارات الوطنية او النشاط الحكومي لاسيما اذا كانت تلك الدول لديها امكانيات مادية ربما يكون الحل او واحداً من الحلول المثلى لتحسين وضعها العام وبشكل خاص البنى التحتية سواء للخدمات او للقطاعات الانتاجية واللجوء الى مايسمى بالاستثمار المعتمد على الضمانات السياسية او ما اسميناه بقانون البنى التحتية .. قانون البنى التحتية هو استثمار في الحقيقة ولكن بضمانة الدولة فأذا جاءت احدى الشركات وتعرفون ان الكثير من الشركات مترددة للاستثمار في العراق نتيجة ظروفنا الامنية والسياسية بشكل خاص ولكن اذا جاءت الشركات وحصلت على ضمانات من الدولة في حالة حصول اي طارئ او اي شلل يصيب عملها فان الدولة هي الضامنة لخسائرها اذن لماذا لاتقدم الشركات الكبرى على الاستثمار في البلد في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم كسادا واضحاً في العراق هناك بيئة كامنة وموعودة لقيام استثمارات كبرى في البلد ولكن التردد الذي تقابله الحكومة بالضمانات السيادية عندما تكفل اي ظروف تتعرض اليها تلك الشركات وانا سأضرب مثال على ذلك ان سمحت : قبل حوالي شهرين عقدنا اتصالاً عبر الاقمار الصناعية مع خبراء وزارة الاقتصاد المغربية لان المغرب تتبنى قانون البنى التحتية منذ عشرين سنة وشرح احد الخبراء المزايا والتطور الكبير الذي تحقق من قانون البنى التحتية وكذلك ماتبعه من تطور في القطاعات الانتاجية فبدأت الحديث مع هذا الخبير وقلت له ساترك الخبراء يتكلمون عن جوانب اخرى كالتمويل والجوانب المصرفية وغيرها قلت لدي سؤال واحد في تشريع هذا القانون وتبنيه في الحكومة وانتم دولة لديها مجلس نيابي ولها حكومة وفيها معارضة هل واجهتم تحديات واشكاليات وجدل لتشريع القانون وكم استغرق هذا الجدل فأجابني بالنص ربما بعض القوانين تثير جدل في مجلس النواب او في الحكومة لكن قانون البنى التحتية للضمانات السيادية ربما هو القانون الذي لم يجد اي نقاش او لم يقابل بأي جدل في اروقة مجلس النواب او في مجلس الوزراء ومر بشكل سهل ونحن منذ عشرين عاماً نقطف ثمار هذا الاسلوب من الضمانات السيادية وهذا التطور الحاصل في الكثير من مفاصل العمل في المغرب.
* هل تعاونتم مع المفوضية وهل كانت لديكم اسهامات في قضية الانتخابات ؟
– المفوضية تعتمد علينا في كل جولة انتخابية سواء مجلس النواب او مجالس المحافظات ونحن نزودهم بتعداد السكان وعدد الوحدات الادارية لكي يأخذوا صورة واضحة لتوزيع السكان ولكي يوزعوا امكانياتهم اين المراكز التي يتم زيادة عددها مع زيادة عدد السكان بصراحة علاقتنا قائمة مع مفوضية الانتخابات باتجاه فني بحت وهو توفير قاعدة بيانات تستفيد منها المفوضية وفي جانب اخر ايضا اجرى فريق عمل من الجاهز المركزي للاحصاء جولات عمل بناء على طلب من المفوضية للتاكد من سلامه البرمجيات المعتمدة في منظومة قواعد بيانات المفوضية وهذه هي اوجه التعاون بيننا وبين مفوضية الانتخابات .
* كيف تقرأ التجربة الديموقراطية ونحن على وشك بدء الانتخابات الثالثة وهل هناك خلل معين قد يسجل ضد التجربة؟
– لاشك انها ممارسة كبيرة وممارسة ديموقراطية لكي لانقلل من شأنها لكن اقول بصراحة ان السبب في اخفاقاتنا يرتبط بضعف النضج السياسي للكتل والتيارات مع تقديري لها لان هذه الاحزاب والكتل كان ينبغي لها بان تتحول من الاسلوب الفكري والسياسي المجرد الى اسلوب البرامج والاداء نحن حقيقة في عصر تغيرت فيه ظروف المعيشة والحياة وحتى الجدل الفكري وتعرفون اننا لسنا في الخمسينيات والستينيات عندما انفجر الجدل ونقاش الفكر الرأسمالي والفكر الماركسي او الاشتراكي الان غالبية دول العالم تبحث عن برامج وتفكر في كيفية الاسراع بوتائر النمو والتنمية لذلك اقول على الاحزاب مع تقدرينا لخلفياتهم السياسية والفكرية ان يؤكدوا على مسألة البرامج والاداء وهذا لا يتحقق الا بالاختيار الحسن للكوادر سواء من يرشح الى مجلس النواب او من يختار في الحكومة نعم ان لدي برنامجا انتخابيا كحزب سياسي اثبت منطلقاتي وابحث عن العناصرالكفوءة التي تتفق مع هذا التوجه فأذا وضعنا جانباً الجوانب الفكرية النظرية الدقيقة وركزنا على برامج الاداء انا اعرف ان الكثير من المستقلين والتكنوقراط لايترددون في خوض غمار التجربة الديموقراطية على صعيد الحكومة او على صعيد مجلس النواب انا شخصياً رجل مستقل مهني لكنني عندما عرض عليه برنامج دولة القانون طلبت اجراء ما اود اضافته في ضوء خلفيتنا في جانب التخطيط والتنمية انني قلت لهم اننا لانريد ان نقرأ ديباجات سياسية وفكرية وشعارات مجردة في تقديري الشخصي اذا ما اردتم ان اكون جزءا من ذلك ان يركز على بناء التنمية في العراق وهذا ما تقتضيه المرحلة الحالية
* انت على وشك دخول البرلمان ماذا اعددت لنفسك تحديداً وماذا تريد ان تطرح للمواطنين ؟
– هذا الموضوع مرتبط بما ستؤول اليه عملية الانتخابات ربما سنبقى في السلطة التنفيذية وهذا ما افضله لي شخصياً انني اجد ان حيز العمل في الجانب التنفيذي اكثر من جانب السلطة التشريعية والرقابية ولكن اقول بصراحة لو اصبحت جزءا من هذه المنظومة فان الاساس في تقديري ان ينطلق من جوانب كبيرة وستراتيجة في عمل المجلس بالطبع ستأتي قوانين وتشريعات تناقش وانا اتصور احالة القوانين للجان المتخصصة كما يحصل لانه سيخفف من الجدل والتأخر لاسيما اذا ما حصل الاتفاق الافضل وطنياً ليكون مجلس نيابي فيه اغلبية وكتل متجانسة ونبذ مسالة المناكفات السياسية فانا اتصور على المجلس في المرحلة القادمة ان يركز على البحث عن اليات تعديل الدستور .. الدستور كما اقر الجميع كتب على عجل والدستور ينطوي على الغام موقوته ولاحظنا بعض التحديات والمشاكل السياسية التي حصلت حتى الاقتصادية وذلك كان بسبب عدم وضوح فقرات الدستور وحتى تقاطعها في بعض الاحيان لذلك نرى ان الاربع سنوات القادمة كفيلة لتعالج هذه المشكلة ليكتب الدستور باجواء فنيه هادئة وتشكيل لجنة خبراء والاستعانة بكبار المؤسسات الدولية والفنية لاعادة صياغة الدستور بالشكل الذي يؤمن وضع اكثر استدامة وكذلك قدمت لتقليص عدد مجلس النواب ليكون نائب لكل مئتين وخمسين الف بدلا من واحد لكل مائة الف ان ذلك يعني اننا في عام 2018 المجلس القادم سيكون عدد اعضاء مجلس النواب القادم 140 وهذا العدد كما هو متوقع سيخفض كثيراً من النفقات فأن لكل عضو لديه مجموعة مستحقات او امتيازات ورواتب وغيرها فان تقليص عدد النواب في مجلس المحافظات وكذلك مجالس المحافظات يكفي لحل مشكلة الابنية المدرسية في العراق.





_1617644865.jpg)



