كريم السيد
في صباح الثلاثين من نيسان،يوم الارادة العراقية الحرة،يجب ان نعرف اننا الان في بداية النهاية،ونهاية البداية. بداية لنهاية الدورة البرلمانية الاسوء،الدورة التي انجبت حكومة مترهلة من أساسها بولادة قيصرية محاصصية طائفية لم تقنع رئيس الوزراء قبل أي مواطن عراقي،أما برلماننا فكان الغائب الأكبر عن تحقيق ابسط الخدمات للشعب الذي انتخبه،بل كان هذا البرلمان سببا من أسباب نزول الناس الى الشوارع،البرلمان الذي ترك قوانين كثيرة خلفه وشعبا بلا قوت وموازنة!. اما نهاية البداية،فهي نهاية للبداية المشحونة لعمليتنا السياسية التي بقيت ضعيفة هي الأخرى بدستور مفخخ،ودولة منهارة،بلا بنى تحتية ولا جيش ولا ساسة بمستوى الحدث والقرار. ولهذا نريد من يوم الانتخاب أن يكون نهاية لكل تلك الاخطاء وبداية لواقع سياسي رصين يبني فيه العراق ويعمر ويتجاوز كل خلاف ويضع الحجر على الحجر،وحتما ان كل ذلك لا يكون بإنتخاب الوجوه ذاتها و الأفكار ذاتها و الرؤى ذاتها . بتصوري ان هذه الدورة ستكون الدورة الأهم في مجرى الواقع العراقي،فهي دورة يتساوى فيها حظوظ الجميع وتتقارب،واصبح فيها الشعب على بعد عشر سنوات من الوعي والتجربة،وعرف أن صوته هو من يصنع القرار،ويقف خلف كل دمار أو ازدهار. في يوم الانتخاب سيتحول العراق الى برلمان،وسيكون الناخب برلمانيا ليصوت للعراق بإرادته الحرة،فلا يستهن أحد بصوته،سيكون كل صوت درجة من سلم وصول الشرفاء لخدمة الشعب،اما من يصوت للطائفي والقاتل والفاسد فأن صوته سيكون ذلك البارود والديناميت والمادة التي ستقتلنا ونكون ضحايا صوته الذي مكّن القاتل من قتلنا. ايها الناخبون،انه اليوم الذي حلم به اسلافنا،اليوم الذي بسببه ازدحمت مقصلة الجلادين بجماجم الضحايا. لا تفرطوا به،ولا يأخذنكم في اطلاق إرادتكم لومة لائم. فيوم الانتخاب هو تلك اللحظة التي ننتظرها بعد كل تفجير،وكل غرق،وكل قلق،وكل خدمة رديئة،وكل لحظة لعنّا فيها أهل السياسة…هل نسيتم؟! انتخبوا الاكفأ والأصلح والأنصع والأقرب لكم،نحن باقون ومنبرنا باقٍ لكم،نتمنى ان نلتقيكم وقد صنعتم عراقا نحلم به.





