جواد الخرسان
بعد ان وضعت فقرة تتعلق بالشأن الرياضي في الدستور العراقي والذي كان يكتب انذاك من قبل اللجنة المخصصة له، حتى وضعت الفقرة (39 ب) والتي تؤكد ان الرياضة حق مشروع لكل مواطن عراقي وعلى الدولة رعايتها ، كانت فرحة الوسط الرياضي عارمة وتجدد الامل باعادة بناء رياضة عراقية متطورة ترتقي الى مصاف الدول الاخرى، والتي سبقتنا بكثير بعد ان كانت تتعلم ابجدياتها من العراق وبناء على هذه الفقرة التي جاءت بعد مطالبة الرياضيين بها تم تشكيل اللجنة الرياضية في البرلمان العراقي لتاخذ على عاتقها دعم وتشريع القوانين الرياضية، وان يكون لها الحضور الفاعل في اسناد العملية الرياضية والنهوض بالواقع الرياضي العراقي، والذي عانى الويلات تحت التسلط والاستبداد البعثي، من تسيس وسلطة وراثية من قبل المتسلطين على العراق وابنائهم، لكننا للاسف اصبنا بصدمة بعد تشكيل اول لجنة رياضية برلمانية، حيث شكلت بطريقة اسقاط فرض، ولم يكن أي منهم من المعنيين بالشأن الرياضي، بل وصل الامر ببعضهم انه لايميز ان الكرة هي كرة قدم او كرة سلة، وبذلك لم تستطع ان تقدم شيئا يذكر، لدرجة ان قانون وزارة الشباب والرياضة -رغم علاته- بقي مطروحا على الرفوف لسنوات وليس اشهرا، حتى دخول النائب الكابتن احمد راضي في السنة الاخيرة للبرلمان، والذي نجح في تحريكه وليس اقراره ،وفي الدورة الاخيرة تم تشكيل اللجنة الرياضية بنفس سيناريو اللجنة في الدورة الاولى من شخصيات لاعلاقة لهم بالرياضة (لاكجة ولامرحبا) وكانت مهمتها الوحيدة هي الوجاهة في مرافقة الوفود الرياضية في سفراتها المكوكية ،وقانون حقوق الرياضيين ولد في وقتهم (معاقا ولاديا) بحيث لم ينصف من خدم الرياضة العراقية بالفعل، وانما مر مرور الكرام بكل سلبياته وكان الهدف منه هو اعلانه لاغراض دعائية وانتخابية .لذلك نجد من الضروري ان يكون للرياضيين من يمثلهم فعلا في الانتخابات المقبلة، ومن ذوي الشان الرياضي ليكون باستطاعتهم حل معاناة الرياضيين، والنهوض بالواقع الرياضي المزري الذي ازداد ضررا بعد سقوط النظام، رغم الدعم الكبير المالي والمعنوي من قبل الحكومة، بسب وجود من هم ليسوا بالرياضيين تحت قبة البرلمان لتشريع حقوق الرياضة العراقية.
لذلك نجد من باب الانصاف ان يعمل البرلمانيون الجدد على المجيء بالشخصيات الرياضية، او ذات الخلفية الرياضية المرشحة للبرلمان في دورته الحالية، لكي نخلق لجنة رياضية فعلا وليس بالاسم فقط، او تحصيل حاصل واسقاط فرض لتكون فعالة، وعندها سيكون بامكاننا مناقشتهم ومحاسبتهم ان فشلوا، ومن المؤكد سيعملون على مصلحة الرياضة العراقية والنهوض بواقعها المزري من خلال تشريع القوانين الخاصة بها دستوريا، والارتقاء بواقعها الذي عانى ومازال يعاني من الكثير من المشكلات.





