اراء وأفكار

القنوات الفضائية مالها وماعليها..!

 شاكر العبادي

 

يعد الاعلام من الركائز المهمة في تنشيط واقع البلاد الثقافي ونقل صورته الجميلة عبر الوسائل الاعلامية. والقنوات الفضائية التي تعكس حضارة بلدانها ومايدور من احداث. ويجب علينا ان نحترم الاعلام الحر الهادف الذي لا يشوه صورة البلد وجعله سخرية لبلدان العالم. وقبل سقوط نظام (البعث) هنالك صحيفتان او ثلاثة، وقناتان فقط وكان يجب علينا ان نستمع اليهما وان نقرأ هذه الصحف مجبرين، وكلها كانت مسخرة وتتغنى بحب ( القائد الضرورة وجلاوزته) بدون اية سلبية تذكر، كاننا نعيش في احلام وردية في بلد اصابه الضيم والقهر والاضطهاد والحرمان. ولكن لا يتجرأ احد ان يقول الحقيقة وكلها كانت تنقل عكس الواقع المرير، فالصحف مسيطر عليها من قبل الرجل الكسيح (عدي) والقنوات وخصوصا قناه الشباب هي من حصة الكسيح وعلينا ان نخضع لهذه الارادات مجبرين. كم كنا نتألم عندما تعرض مبارات لكرة القدم او حدث مهم نترقبه في ساعة معينة ويقطع ويخرج علينا (القائد الضرورة) بحديثه الممل والمتعب ونستسلم الى الواقع، ولا نستطيع ان نفتح افواهنا. وبعد سقوط نظام (البعث) انفتح العراق على جميع بلدان العالم، واصبح في البلاد شبكات اتصال وانترنيت واتصالات عالمية عبر الاقمار الصناعية، وغيرها من الوسائل الاعلامية المتطورة التي كان العراق قد افتقدها في السابق، اضافة الى كثرة القنوات الفضائية والصحف اليومية التي لا تعد ولا تحصى. وانفتاح الاعلام على جميع دول العالم بحيث اصبح العراق من بلد الحرمان الاعلامي الى بلد حضارات الاعلام. ولكن ماالذي حصل لبعض القنوات الفضائية؟ وهي  تسير باتجاه تدمير هيكلية الدولة بشتى الوسائل بقصد او بغير قصد، كما اننا مع اية قناة تنقل بواقعية وضمير وعفة ومصداقية، الواقع الذي يجري في البلاد. ولكن ليس مع القنوات التي تشوه باكاذيب واعلام مسموم يراد منه تمزيق النسيج الواحد، وجعله دويلات كالذي يحدث في بعض الدول المتخلفة. انا لست مدافعا عن سياسة بلدي، نعم هنالك هفوات واخفاقات وانجازات علينا ان نذكرها جميعا، حتى يتسنى للمشاهد اذا كان في الداخل او الخارج، معرفة مايدور في خلجات الدولة. لقد بدأت بعض القنوات الفضائية تأخذ منحى تاجيج الصراعات، وتزييف الحقائق وهي مدفوعة الثمن من بلدان مجاورة لا تحب الخير للعراق. وبعض القنوات المعتدلة التي نكن لها كل الود والتقدير، لانها لا تشوه الحقائق وليست مدفوعة الثمن، ولاتشترى ضمائرها لانها تملك من الوطنية مالايملكه غيرهم من القنوات الاخرى. نحن نرى الحقائق من خلال ماينشر ويبث من قنوات معتدلة، وننقد ونشجع اذا كانت هناك سلبيات او ايجابيات نحن معها ونشجعها، ولكن لا نسمح بتشويه الحقائق غير الصحيحة التي تؤخر البلد، وتجلعه من البلدان المتخلفة وهذا يعود بفضل الفضائيات المزيفة التي يدفع لها ثمن مقابل نقل صورة خاطئة عن البلاد.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان