كتاب الحقيقة

ماذا عن الصمت؟!!

سامي كاظم فرج

 
ربما يكون الصمت حالة رائعة لدى الانسان خاصة اذا ارتكز على مقومات وقناعات ومفاهيم، اي ان لا يكون صمتاً فارغاً بل نهجاً تربوياً و سبيلاً موضوعياً لمعالجة امراض ودرء أوبئة راحت تهدد الوسط الذي تعيش فيه وتستشري وتستفحل يوما بعد اخر…
هذا بعد ان عجزت كل انواع (الثرثرة ) وفشلت كما فشل (السيف) في معالجتها أو الحد منها ..!
فالسيف الذي وصفه الشاعر ابو تمام بانه …
اصدق انباءً من الكتب    في حده الحد بين الجد واللعب
هو وجه اخر للثرثرة والضوضاء الى جانب انه قد فشل فشلاً ذريعاً واصبح ومنذ عقود خلت ذليلاً خنوعاً امام القاذفات والصواريخ وحاملات الطائرات التي تصول وتجول في بحار وخلجان ومضائق الدول التي ما برح حكامها (حفظهم الله) يتمنطقون بهذه (الحديدة) حين يستقبلون (الاسياد) (حفظهم الله ..ايضاً) وحتى حين يحضرون المؤتمرات او الحفلات التي تقام لمناسبة (الاستقلال) مثلاً وكانهم يصرون على تجسيد المثل القائل (ان كنت لا تستحي فافعل ماشئت..!!)
يقال ان احد برلمانات احدى الدول (الديمقراطية) عرض عليه قانون يسمى على ما اعتقد (قانون النفط والغاز) لغرض التصويت عليه فصوت فريق لصالح اقراره وصوت فريق اخر بالضد اما الفريق الثالث فباتوا في صمتهم (يعمهون)..!!
توجه احد الصحفيين بالسؤال التالي لاحد(الصامتين):لماذا الصمت..؟! فاجاب الصامت:ليس بالضرورة ان اي طرفين يختصمان على شأن سيكون احدهما على حق والاخر على باطل ..لذا فإن الصمت سيكون بالضرورة دليلاً على وجود موقف اخر..!! 
فاذا كان النفط والغاز من فضة فان الامان وتوفير لقمة العيش للمواطن وقطع ايدي السراق(لكن ليس بالسيف )   واسكات الاصوات النشاز من ذهب..!!   

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان