كتاب الحقيقة

بكاء على صدر.. صندوق!!

وجيه عباس

 
   جميع القوائم السياسية تبحث عن كرسي تجلس عليه في البرلمان، وانا ابحث عن ك…… رسي!!!تحت قبته ليجلسني عليه!.، القوائم بعضها قاعدية تنفجر علينا، و الاخرى حامضية ننفجر عليها، لامكان للوسط العراقي الا في المنتخب الوطني الذي خسر الملعب وبقي محتفظا بالشعب على مدرجات الوطن.
من حقوقي التي أوجبتها اللعنة العراقية عليّ أن أتكلّم، يوما ما سوف يصبح الصمت جريمة مخلة بالشرف إذا استمر نزف أصواتنا في الصناديق، من ابسط حقوقك أيها الصندوق الأزرق أن تتحول الى صندوق أسود لحفظ الحكايا بعد أن نهبط الى بطن الصندوق، لك أن تبكي علي أيها الصندوق أو تضحك، لافرق لديَّ ان ضحكت وأن بكيت، انت آلة مجردة من أي إحساس بشري، انا من اقتنع بتحويل رصيده الحياتي الى صوت انتخابي لم يجد سواك من يحفظ قيمته له، لهذا انت صفر على الشمال لديَّ، بينما تتزايد اصفارك بفضلي وفضل غيري من الفقراء، فمك المفتوح لابتلاع الملايين ليس باستطاعته سوى اشباع ٣٢٨ جائعا للسلطة والنفوذ والمال، بينما يبقى المجانين الذين صدّقوا بوهم الديمقراطية خارج حدودك الآمنة خشية ان تتدخل أحلام رئاسية موقوفة على ذمة التحقيق! من الولوج اليك لاجراء عملية قيصرية لشرائك في الباطل!.
يكفي ان الكثير من المنقرضين سوف يخرجون من فمك العريض ليأكلوا أيامنا الخضر من دون ان يعتذروا من اليابس منا الذي سوف يتساقط على جوانبك الاربعة ليعلن للعالم ان الذين تقاتلنا لاجلهم هم نيران صديقة فيما بينهم!!!.
أنا بحاجة الى وطن يهديني وردة في الحياة، لست بحاجة الى وطن يضع بستاناً من الورود فوق قبري بعد أن يقتلني، بحاجة الى ان اتنفس في وطن يملأ رئتي بالدخان وعينيَّ بالسواد، بحاجة الى وطن إنسانٍ…لا وطن نسيان…بحاجة الى بلاد تحملني على صدرها …لا لتصلبني على أقرب نخلة…ايها الوطن الذي ملأنا له الصناديق وملأ بنا التوابيت: هل تشتري منا وطناً بغربة أو منفى؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان