اراء وأفكار

انظروا للعراق واتركوا الانتماءات!

احمد الشيخ ماجد 

 

الكل يتذكر محافظة “ميسان” كيف كان منظرها, وتردي الخدمات فيها. كانت المدينة كما يسميها البعض “ترابه” أو “خرابة” . لستُ ساكناً فيها، ولكني اذهب إليها دائماً، لأنها ارض ابائي، واجدادي..كانت الشوارع فيها مقفرة وتعلوها الأتربة. لا يلوح لكَ فيها أي منظر يبعث على الارتياح. الخراب يتغلب على كل مناطقها كونها حوربت في كل الأزمنة, خصوصاً في زمن صدام حسين, ذلك الذي سخر الكثير من طاقاته للقضاء على أهل الجنوب, وزجهم في حروب ليس لها أي هدف إلا لإرضاء شهوات حيوانية عارمة كان يتمتع بها!

بعد الإطاحة بنظام صدام ظلّت “العمارة” في واقع مزر, يكابد اهلها الآلام بسبب الخدمات التي تكاد تكون منعدمة تماماً. إلى ان جاء المحافظ المعروف “علي دواي” وانتقلت المنطقة إلى حال يغبطهم عليه الكثير من أبناء المحافظات العراقية. شخصياً لم أر المحافظة منذ سنوات, وذهبتُ لها قبل اشهر, ورأيتُ فيها ما يبعث على العجب, والذهول.. الق نظرة على مدينة العمارة في السنين السابقة، وانظر لها بعد مجيء علي دواي سترى الفرق واضحاً, والعمل يتكلم عن صاحبه، من دون اللجوء للشعارت التي يكرّرها البعض منذ ثماني سنوات!

شيء غريب أراه هذه الأيام من قبل البعض. حيث يحاولون تشويه صورة هذا الرجل بغضاً (بالتيار الصدري) ويطلقون عليه ألقابا لا يصدقها ذو لب, ولا يعقلها من يمتلك بصيرة في أمره. ومن يرى كلامهم يجد انهم لا يذكرون المدينة وانتقالتها العجيبة, ولا تهمهم الإنجازات التي نحلم بها نحن أبناء العاصمة! لكن المهم إنه يتبع التيار الصدري، ولو “شعل العشرة شمع” يجب ان لا يرضى عليه احد!. لا ادري ما سبب هذا التفكير الذي يفصح عن عقدة دفينة تجاه الآخر المختلف.. ينبغي على الواعي ان ينظر إلى إنجازات واعمال المسؤول, وليس إلى انتمائه, ومن يتبع.. ليس لي علاقة بالتيار، ولكن يا إخواني يجب النظر للعراق أولاً، وماذا فعل له الآخرون، لا ان نسقط، فقط لأنهم تبنوا “ايدلوجية” معيّنة. 

لو رأيت احدا من دولة القانون يقدم للشعب ما قدمه علي دواي, سيكون محل حب واحترام عندي لأننا نبحث عن عمل, وخدمات, وحقوق ضائعة بين المسؤولين الذين لا يهمهم إن احترقنا, وذهبنا للجحيم! .

اقسم بالله لو كنتُ في العمارة لدعوت الناس ان تنتخب علي دواي, صباحاً ومساءً, وكتبت عنه كلّما رأيت متنّزها (على الأقل) يجلسون فيه الشباب، يستنشقون رائحة الخضار الطيّبة, بدل الأتربة، والأنقاض!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان