ابو رشدي صالح البديري
انا السبعيني الذي قرأت ماركس وانجلس ولينين وستالين وماو و…و…الخ اكثر من عشرين مرة ليس بغريب ان ادون في ورقة الاقتراع وبحبر من شغاف القلب الرقم 232/2
لكن (صبا) بنت (19) ربيعاً وفي المرحلة الاولى من الجامعة تحفظ عن ظهر قلب هذا الرقم، او قل المعادلة الحسابية التي تحقق الأمل المرتجى والمؤجل منذ اكثر من (80) عاماً، وانا واثق ومتأكد انها لم تقرأ ماركس ومن سار على دربه حتى مرة واحدة في حياتها، ولم تسمع بـ (حسين الرحال) وشقيقته وعاصم فليح وعامل الخدمة في مضايف ال السعدون في البصرة (زويد) ولا عامل ماكنة الثلج يوسف سلمان يوسف. حاولت مع (صبا) لأكثر من ساعة الحديث بامور السياسية وما آلت اليه، خاصة بعد زلزال 9/نيسان/2003 كانت كل اجابتها الدموع وعبارة (ان الشيوعيين أطهر من كل الاطهار على وجه الارض وان قلبي وليس قلمي هو الذي خط الرقم 232/ 2). عندها انسحبت من النقاش. هذا لايعني ان الارقام الاخرى المنضوية تحت راية (التحالف المدني الديموقراطي) ليست مهمة بل هي وبحق وبلا (نفاق) الصفوة الصافية من شعب العراق وطليعته المثقفة الداعية، فما عساني ان اقول في (حسين درويش العادلي) و (مثال الألوسي) و (عماد الخفاجي) والدكتور الاستاذ (حسين قاسم العزيز) ابن نجيبة النجيبات الناصرية الفيحاء والامثلة كثيرة ولايسعها المجال بالتفصيل. ولكن يبقى من حقنا نحن شيوعيي العراق ان نفاخر ونفتخر (بالذخر) العظيم الذي تركه فهد وحازم وصارم وسلام وعادل والحيدري والعبلي وابو العيس والاوقاتي و… و… و .. و.. وتطول القائمة.
هذا (الذخر) الذي وجدناه في صناديق (السيسب المنجمة) التي تركتها لنا الجدات والامهات، معذرتي للجميع مما اصابني من الانتشاء الذي غمرتني به (صبا) الحبابة عندما عبرت بدموعها عن حبها لهذا (الذخر) الذي تجدد بالعطاء والبهاء والأمل كلما زادت اعوامه.. فسلام على (صبا) يوم ولدت… ويوم عرفت الحقيقة من غير كتب وكراريس… ويوم كتبت بفرح غامر الرقم الاثير لقلبها ومشاعرها الصادقة…
عهداً منا نحن (الشياب) اننا سائرون على درب (صبا) وكل رفيقاتها ورفاقها حتى تمتلئ مقاعد برلمان العراق باحباب (صبا) وكل فقراء العراق من وراء القصد والسلام الى (صبا) وباقات ورد حمراء وبيضاء وحرية للوطن وكرامة. وقديماً قال الخالد لينين: “الشيوعية هي الحقيقة.. والحقيقة هي ذرات ناعمة تخترق عيون كل من يحيد عنها).









