تتمتع بجمال, وموهبة, وحضور طاغ, واختيار جيد للأدوار.. انها الفنانة المصرية دنيا المصري, التي جسدت الشر في مسلسل “آدم وجميلة”, متغلبة على ملامحها البريئة التي تخفي وراءها الكثير من الأقنعة ترتديها حسب متطلبات أدوارها في أعمالها الفنية.
* ما اصداء دورك في مسلسل “آدم وجميلة”؟
– أكثر من جيدة, حيث دارت أغلب التساؤلات حول كيفية تقديمي دور شرير, كما كانت هناك رغبة ملحة أثناء عرض المسلسل لمعرفة القاتل الذي تخلص مني, لكن ما توصلت إليه أخيرا أن الجمهور أحبني في هذه الشخصية لأسباب عدة, أبرزها اجتهادي الشديد في تقديم الدور, وذلك بفضل توجيهات المخرج أحمد سمير فرج, كما يعد هذا المسلسل تحديدا من أحب الأعمال إلى قلبي سواء على مستوى العمل ككل أو لطبيعة الدور الذي لم أقدم مثله من قبل.
* ألم تخشين شخصية “ناني” ذات الطباع الشريرة؟
– أميل دائما الى هذه النوعية من الأدوار الصعبة, لأنه من السهل تجسيد الشخصيات الرومانسية التي تحمل قدرا كبيرا من الطيبة, لكن من الصعوبة استفزاز الجمهور تجاه شخصيتك الدرامية, حيث إن تحقيق هذه الجزئية يعد نجاحا للممثل.
* هل نجاحك في الدور سيدفعك لتقديم المزيد من أدوار الشر؟
– أحرص بطبعي على التنوع في انتقاء أدواري, وبالتالي لن أحصر نفسي في أدوار الشر خلال المرحلة المقبلة.
* هل قابلت في حياتك العادية نماذج لشخصيات شريرة شبيهة بدورك في المسلسل؟
– أكثر مما تتخيل, لأنهم يحيطوننا من كل صوب وحدب, وهم مع الأسف يعانون من الحقد بدرجة تدفعهم إلى التدخل في حياتنا من أجل إفسادها.
* ما تعليقك على الانتقادات التي وجهت للمسلسل بسبب التطويل؟
– مسألة المط والتطويل في صالح جيلي من الممثلين, لأنها تسهم في إبراز قدراتنا التمثيلية بشكل أكبر, لكن الأمر ربما يكون مغايرا لدى الجمهور الذي قد ينتابه شعور بالملل, لذا كان من الممكن اختزال حلقات “آدم وجميلة” تفاديا لتسرب هذا الشعور إلى الجمهور.
* كيف كانت علاقتك بالفنانات الشابات اللاتي تواجدن في المسلسل ومنهن ميار الغيطي ومي القاضي وغيرهما؟
– تربطني صداقة بكل زملائي في المسلسل, نظرا لوجود سابق معرفة بيننا, باستثناء مي القاضي التي لم أكن اعرفها من قبل, حيث تعرفت عليها في “اللوكيشن”, وكانت العلاقة بيننا جميعا من أجمل ما يكون, نتيجة سيطرة أحمد سمير فرج على “اللوكيشن” وتعامله بسواسية شديدة, من دون أن يفضل ممثلا على آخر.
* لكن تردد أن بطلة العمل يسرا اللوزي كانت تتعامل بتعال شديد, فما حقيقة ذلك؟
– غير صحيح بالمرة, فهي شخصية هادئة جدا, وربما من يشاهدها للوهلة الأولى يعتقد أنها تتعامل بتعال, لكنها ليست كذلك, فهي إنسانة طيبة إلى أقصى درجة.
* كيف تم ترشيحك للمشاركة في مسلسل “سرايا عابدين”؟
– تلقيت اتصالا من أحد العاملين في مكتب المخرج عمرو عرفة, وذهبت لاجراء اختبار استثنائي, كوني أرفض القيام بها في أعمال أخرى, ولكن بما أن المسلسل من إخراج عمرو عرفة فلم أتردد في تنفيذ الاختبار الذي نجحت فيه, وتم ترشيحي على إثره لأحد الأدوار في المسلسل.
* ما طبيعة دورك؟
– أولا الدور ليس كبير المساحة, لكنه محوري ومهم, حيث أشعر بسعادة بالغة لوجودي مع كوكبة كبيرة من النجوم أمثال يسرا, غادة عادل, نيللي كريم وغيرهن, إذ أجسد شخصية الجارية “جميلة” التي تتسم بالطيبة, لكنها تتعرض لموقف من جانب الخديوي حتى تموت في النهاية متأثرة بمرض “السل”, لكنها تترك طفلا نتعرف على مصيره من خلال الأحداث.
* ما صحة ما نسب إليك من تصريحات حول كرهك للأعمال التاريخية؟
– نعم, أرى الأعمال التاريخية تتسم بالملل, ولذلك لا أميل إلى مشاهدتها.
* لماذا وافقت إذن على مسلسل “سرايا عابدين” الذي ينتمي لنوعية الدراما التاريخية؟
– “سرايا عابدين” ليس مسلسلا معقدا, بمعنى أننا لا نتحدث خلاله باللغة العربية الفصحى, وإنما نتكلم باللهجة العامية العادية, وخلاف ذلك رأيت عناصر نجاح تلوح في الأفق, من بينها أن هذا العمل تحت إدارة مخرج كبير هو عمرو عرفة, إضافة الى كوكبة كبيرة من النجوم في عمل واحد.
* رغم تألقك اللافت للنظر في الدراما التلفزيونية ولكنك بعيدة عن السينما, لماذا؟
– لم أتلق عروضا مناسبة تحفزني على خوض التجربة, لكنني انتهيت أخيرا من تصوير فيلم بعنوان “آخر ورقة”, ويشاركني بطولته كريم قاسم, وأتمنى أن يطرح بدور العرض في أقرب وقت ممكن لأنه سيحدث تغييرات مهمة في حياتي, حيث أن أحداثه تدور في إطار رومانسي بين شاب وفتاة, ولكن تلك العلاقة تتحول في النهاية إلى شيء آخر لن أفصح عنه لحين عرض الفيلم.
* لماذا لا تشاركين في الأفلام الشعبية المنتشرة حاليا في السوق السينمائية؟
– تلقيت عروضا للمشاركة في هذه النوعية من الأفلام, لكنني اعتذرت عنها لأنني أرفض تقديم الأعمال الخالية من المضمون, مع احترامي لكل العاملين في هذه الأعمال, ولا أجد نفسي فيها, كما أنني لا أريد الخروج عن المسار الذي رسمته لنفسي طيلة الفترة الماضية.
* ماذا عن موقفك من أدوار الإغراء؟
– أرفض تقديم هذه الأدوار لكي أظل تاجا على رؤوس أولادي, ولا أريد أن أضع نفسي في موقف محرج حينما لا أجد رداً على أسئلتهم في حال تقديمي لأي من الأدوار التي أشرت إليها في سؤالك.
* هل تنتظرين بالفعل حدثا سعيدا؟
– نعم أنا حامل, كما عرفت جنس المولود, لكنني لن أكشف عنه خوفا من الحسد.
* ما مصير مستقبلك الفني بعد الولادة؟
– سوف أحصل على إجازة موقتة من أجل الاعتناء بطفلي الأول, الذي اعتذرت بسببه عن الكثير من الأعمال التلفزيونية المهمة بسبب ظروف الحمل ومتاعبه.









