اراء وأفكار

المعتمد.. وصحة الصدور

الفريد سمعان

 

هذه الكلمة مسمى جديد عرفته دوائرنا الرسمية وهي تعني شخصاً.. معيناً يحمل هذا المسمى لنقل المعاملات بين الدوائر نتيجة ضعف الثقة وانهيار الكلمة الصادقة والمعاملة المتكاملة والنظيفة ولكن هذا المعتمد يؤدي واجبه بشكل غريب فهو يعمل في دائرة لديها مئات المعاملات والمراجعات ولا يمتلك واسطة نقل كالدراجة البخارية او السيارة وليست لديه مخصصات نقل من قبل الدائرة التي ترسل بيده عشرات المعاملات لايصالها.. الى هذا المكان او ذاك.. الخلل الاساسي هو ان هذا الرجل المعتمد لم تتوفر له الظروف والاموال والاوقات لإنجاز عمله كما انه غير مراقب من قبل رئيس الدائرة التي يعمل فيها ولا يخضع للمحاسبة على انجازه .ولذلك فأن الكتاب الذي يرسل بيده قد يتأخر وصوله الى شهر او شهرين والمراجع يتقلب على الجمر وليس لديه سلطة لمحاسبة هذا المعتمد.. الذي يقوم باستيفاء اجور النقل (والاكرامية) من صاحب المعاملة المتشوق الى وصول معاملته الى الجهة المطلوبة  كما ان الموظفين والموظفات الذين والواتي يستلمن المعاملات ليس لديهن سجل نظامي دقيق لتسجيل المعاملات وحفظها وهذا ما يؤدي الى اعادة تسجيل المعاملة واجراءاتها من جديد والويل لمن يرفع صوته ويعترض على اسلوب العمل لأنه يتعرض الى (عقوبة) (اهانة موظف اثناء اداء واجبه) وهو أمر رهيب واعتداء صريح وحماية للكذابين والدجالين والموظفين غير المنضبطين .فمرحباً بالمعتمدين الذين يخزنون المعاملات  ويحتفظون بها لأنها(كنز) يوفر لهم السلطة والمكافأة واجور النقل وبالتالي التحكم في شؤون المواطنين والسخرية منهم. لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد خافياً على أحد ما يجري في الدوائر من فساد ورشاوى وامتهان  للمواطنين والمدراء صامتون هل نسألهم لماذا؟.. ان وصول الامر الى هذا المستوى هو مطالبة اية دائرة لكل من يراجعها ويقدم(اوراق) معاملته يطالب بصحة الصدور لهذه الاوراق ما تسبب في تلكؤ المعاملات وقد استغل بعض الموظفين الاجلاء فأصبحوا (يخفون)صحة الصدور (لإرغام) المرجع على (اداء) ما يجب دفعه .. كما استغل الجالسون وراء المناضد المراجعين ولذلك فهم يتناسون ان المواطن يأمل في انجاز مهمته باسرع ما يمكن وان إصدار الاوامر (وتعليق) مئات الالاف وراء النوافذ المغلقة لا يتناسب مع واجب الوظيفة ولا ينسجم مع المواطنة ولا مع الخلق الكريم الذي (يترنم) هؤلاء في مجالسهم الخاصة وعند حضور الندوات الدينية به ويرتدون ثياب المصلحين والعقلاء والمؤمنين.. ما يكشف رياء وزيف اعمالهم وتصرفاتهم الرديئة. وسؤال اخر للمعتمدين.. الاجلاء.. اليس من واجبكم اداء الوظيفة التي تقومون بها بشكل صحيح ونزيه وشريف.. الا تمتلكون مقياساً حقيقياً للاخلاص واداء الواجبات بشكل جدي وبعيداً عن الاستهتار والاستخفاف بشؤون المواطنين.. انكم تتحملون مسؤولية كبيرة وارجو من دوائركم ان يقوموا بمحاسبتكم يومياً على منجزاتكم وايقاع العقوبة الضرورية بحق كل من يتقاعس ولا يهتم بشؤون البلد والمواطن ولا يحمي بصدقٍ شرف المواطنة . ان كل المراجع مسؤولة عن تعديل وتصحيح وضع المعتمد ومحاسبة لإنجاز اعمال المواطن لاسيما فيما يتعلق برزقهم ورواتبهم وحقوقهم وبينهم ملايين الايتام والارامل والفقراء الذين لا يمتلكون القدرة على حماية انفسهم من اللصوص.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان