فنون

ناهد عفيفي: لن أكون سلعة تُباع وتُشترى

لفتت الأنظار خلال السنوات الماضية, لما تمتلكه من موهبة تمثيلية طغت على جمالها الخارجي, وتخوض حاليا تجربتها السينمائية الأولى من خلال فيلم “جرح سطحي”, وتقدم خلاله دورا شائكا ربما يثير الجدل عند عرض الفيلم في الصيف. الفنانة المصرية ناهد عفيفي فتحت قلبها وتحدثت عن مشوارها الفني الذي استهلته بعدد من الأعمال التلفزيونية, كما كشفت عن موقفها من أدوار الإغراء, وعن الحب والزواج.

* كيف بدأت مشوارك مع التمثيل؟

– اقتحمت هذا المجال منذ سنوات قليلة, وكانت البداية مع مسلسل “بفعل فاعل”, للمخرج تيسير عبود, حيث قدمت دورا صغيرا لفتاة تقع في غرام تامر هجرس”, وبعد فترة اشتركت في مسلسل “البحر والعطشانة”, من إخراج وائل فهمي عبد الحميد, حيث يحتل هذا المسلسل تحديدا مكانة خصوصاً في قلبي.

* لماذا؟

– لأني اعتبره بداية انطلاقتي الحقيقية, وقدمت فيه دورا مميزا لشخصية فتاة تعمل لصالح احدى عصابات المافيا التي يتزعمها محمود قابيل, وبمرور الأحداث اضطرت للعمل كراقصة بغرض الإيقاع بشخصية صلاح رشوان في براثن حبها لكي تتزوج منه, حيث مرت الشخصية بعدة تحولات درامية ساهمت في ظهوري بشكل أكثر من جيد.

* هل درست التمثيل أم اعتمدت على موهبتك؟

– قررت الاعتماد على موهبتي, لكوني خريجة كلية السياحة والفنادق, ولم تسنح الفرصة أمامي لكي التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية أو أي من المعاهد الفنية. ولكن بعيدا عن الظروف فأنا أرى أن الموهبة دائما أهم من الدراسة التي أصبحت تعتمد في جميع فروعها على التلقين, أما فيما يتعلق بخبرة العمل فهي تتولد بمرور الوقت ومع توالي التجارب العملية.

* كيف تم ترشيحك للمشاركة في فيلم “جرح سطحي”؟

– تلقيت اتصالا هاتفيا من المخرج إبرام نشأت, الذي رشحني لأحد الأدوار الرئيسية في العمل, حيث لم أتمالك نفسي من الفرحة وقتها, لاسيما أن الخطوط العريضة لدوري استفزتني بشدة, كما سعدت بالعمل مع كوكبة من النجوم أمثال أشرف مصيلحي, عايدة رياض, نرمين ماهر, ساندي وحسام فارس, وأتمنى أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور عند طرحه في الصيف.

* ما طبيعة دورك؟

– اجسد شخصية المعلمة “فوزية” التي تعمل قوادة مستغلة امتلاكها مهلى ليليا, تديره في أعمال منافية للآداب من خلال استقطابها الفتيات لتقديمهن إلى راغبي المتعة الحرام. وبما أن الشخصية سبق تقديمها كثيراً في السينما المصرية, فقد حرصت على تناولها بشكل مختلف وغير معتاد على مستوى الشكل والأداء.

* بصراحة شديدة, الم تترددي في تقديم هذه الشخصية؟

وافقت عليها دون تردد, لأن الدور كما أشرت سلفا استفزني بدرجة كبيرة, ونال إعجابي بشدة لأن المؤلف سامح فرج كتبه بشكل غير مبتذل أو مثير للاشمئزاز, لذا اديت الشخصية مثلما جاءت في السيناريو, باستثناء بعض التفاصيل التي أضفتها بعدما قمت بدراستها بشكل كامل.

* هل ترين أن شخصيتك تنتمي لنوعية أدوار الإغراء؟

– الشخصية لا تمت للإغراء بصلة, ولكنها تؤثر درامياً في الأحداث.

* ما موقفك من تقديم هذه النوعية من الأدوار؟

– لا أميل إلى أدوار الإغراء, بعدما أصبحت تقدم في الآونة الأخيرة بغرض الإثارة والتعري, وهنا يفقد الإغراء قيمته فهو لم يعد مثلماً قدمته الفنانة الراحلة هند رستم التي لقبت بـ “ملكة الإغراء”, حيث اعتمدت على أنوثتها في تقديم مشاهد الغزل والدلع, وأتمنى أن أقدم هذه الأدوار بالشكل والأداء كما قدمته هند رستم.

* هل توافقين على كل الأعمال التي تتلقين عروضا بشأنها؟

– نعم, لأني ما زلت في مرحلة الانتشار, ولكن هذا لا يمنع وجود بعض المحاذير التي لن أتخطاها بأي حال من الأحوال.

* ما طبيعة الممنوعات؟

– لن أشارك مثلا في أفلام مبتذلة تساهم في إفساد الذوق العام لدى المتلقي, لأني لست سلعة تباع وتشترى, ولكني ممثلة دخلت هذا المجال بغرض تقديم فن حقيقي ومحترم للجمهور.

* هل واجهت صعوبات في مشوارك الفني؟

– الطريق لم يكن مفروشا بالورود, ولكنه كان مليئا بالتحديات والصعوبات التي تمكنت من تجاوزها بفضل حبي للتمثيل وإيماني بموهبتي الفنية.

* هل موهبتك الفنية مقتصرة على التمثيل فقط؟

– أجيد الرقص والغناء إلى جانب التمثيل, ولذلك أرى نفسي ممثلة شاملة واتمنى تقديم فيلم استعراضي غنائي, وإن كنت أعلم جيدا أن أمنيتي صعبة التحقيق في هذا التوقيت تحديدا, بعدما أصبحت هذه النوعية من الأفلام خارج حسابات المنتجين.

* بما أنك موهوبة غنائيا, لماذا لم تطرحي ألبوما غنائيا أو أغنية منفردة؟

– أؤمن بمقولة “كل وقت وله أذان”, لذلك أضع كل تركيزي على التمثيل حاليا, وحينما أشعر أنني أقف على أرض صلبة في هذا المجال, سوف أخطو أولى خطواتي في عالم الغناء.

* هل تحلمين بتقديم دويتو مع مطرب بعينه؟

– أتمنى الغناء بالتأكيد أمام كل النجوم الذين ذكرتهم سلفا, ولكن القيصر كاظم الساهر يحتل مكانة خاصة في قلبي, فهو فنان من طراز خاص, ويحلق مغردا خارج السرب, وتحديدا في قصائده التي يؤديها دائماً وآخرها أغنية “أكون أو لا أكون” التي قدمها في برنامج “The Voice”.

* ما رأيك في هذه النوعية من البرامج التي انتشرت بشدة خلال السنوات الماضية؟

– أراها وسيلة سريعة للانتشار, لكونها تتمتع بنسبة مشاهدة مرتفعة, كما أنها تبرز مواهب واعدة في عالم الغناء, ولكن لا بد من تقديم برامج موازية لاكتشاف المواهب في شتى المجالات كالتمثيل والرقص والنحت والرسم وجميع الفنون الأخرى, إضافة إلى رعاية المواهب بعد انتهاء فترة عرض البرنامج, لكي لا نتركهم في مهب الريح.

* أخيرا, ماذا عن موقع الحب والزواج في حياتك؟

– أنا متزوجة وأعيش حياة سعيدة وهانئة مع زوجي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان