حازم لعيبي
“من نحن لنقول ان ثقافتنا (الامريكية) او عاداتنا الاجتماعية هي الأصح ؟ أذا رغبت المرأة في ارتداء الحجاب ، الحريات يجب أن تعطيها الحق في هذا الخيار. أنها لا تؤذي إي أحد في خيارها لهذا اللباس . ذلك جمال هذا البلد.” هذا ما قالته السيدة كريس بالضبط رداً على إحدى صديقاتها المعترضات على ارتداء الحجاب في اميركا ، جمعتني وكريس رحلة من المطار الى إحدى الفنادق كسائق تكسي ونحن في الطريق الى الفندق قصت عليّ ذلك .
بعد ان سألتني عن اسمي طلبت ان اتعرف على أسمها أيضاً ،
فقالت: كريس،
ولان المجتمع الأمريكي يفضل اختصار الأسماء لسهولة التداول ، لذلك كثير منها عبارة عن تصغير لأسماء أكبر حجماً مثل ” جيف – جيفري ، جون – جوناثان ، مايك – مايكل ، داني – دانيال ، جو – جونسن ، ألخ …..”
قلت لها: هل كريس مختصر لكريستال؟
وألحقتها بجملة اطراء جاءت الى ذهني حينها: إنك تبدين لي مثل قطعة كريستال صافية.
قد أعجبت كثيراً بالجملة أعلاه واعتبرتها نوعاً من الإطراء وسرعة البديهة وبالفعل ان كريس إمرأة ثلاثينية جميلة ، حينما قدمت تلك اللحظة باتجاه سيارتي الصفراء بدت وكأنها قطعة من الكريستال وكان إحساسي صادقاً كانت تمتك روحاً اجمل بكثير من ذلك الوجه الكريستالي او توازيه ، وازداد تأكدي من ذلك بعد ان تحادثنا خلال رحلة نصف الساعة تلك وخصوصاً حين قالت عبارتها عن الحجاب رداً على إحدى صديقاتها وبدا لي ان الصديقة متعصبة اكثر من اللازم حسب ما روته كريس من قصة عنها وخصوصاً في مواضع التعريف والتوصيف والتي قد وقعت في خانة التقريع والتعنيف رغم أنها مقطوعة من سياق حواري طويل وخاص ، لاحظ عزيزي القاريء مفتتح قولتها اعلاه:
!!!!WHO ARE WE
من نحن؟
تساؤل على شكل تعنيف ! ومن هذا عرفت ان كريس كانت نوعاً ما منصفة في ردها على صديقتها وموضوعية ، من الواقعة تلك أرادت ان توصل رسالة لي عن البعض من المجتمع الأمريكي حين يحاكم بعض الظواهر بطريقة راديكالية و بالتالي تأخذ شكل التعميم.





