كتاب الحقيقة

المثقف والتضامن مع العسكر

عدنان الفضلي

 
الجيش وهو يخوض حربه الشريفة والمقدسة ضد أعداء الإنسانية جمعاء من التكفيريين والداعشيين في الفلوجة ومناطق أخرى في العراق، يحتاج منا الوقوف معه في كل ما له علاقة بالحشد ورفع المعنويات، فنحن اليوم مطالبون بأن نشعره بأن مثقفي العراق لم يلتزموا الصمت حيال ما يقوم به من جهد وتضحيات كبيرة، كما ان الواجب الحقيقي بالنسبة لنا هو ضرورة ان نشحذ أقلامنا ونجعلها أداة صدّ ، ضد كل من يشكك بقتال الجيش ضد مجاميع (داعش) الإرهابية، وهو الخطاب الذي يتبناه كثير من الإنتهازيين ومنفذي الأجندات الخارجية، الذين يلوكون أنفسهم كل يوم وهم يرون بسالة الجندي العراقي ونجاحه في قصم ظهر الإرهاب المتواجد داخل بعض مدننا المبتلاة بتواجد الغرباء ممن عبروا الحدود ليقتلوا أبناء شعبنا من الأبرياء.
   وحتى لا نكون متضامنين فقط مع الجيش، علينا ان نعلن تضامننا مع أبناء مدننا التي إحتلها الداعشيون الأنذال الذين أستغلوا وجود بعض الحاضنات المتمثلة بحفنة من الخونة، ونطالب الجيش بأن يعمل على تحقيق قواعد الإشتباك السليم.
نعم علينا أن نلتزم نحن الأدباء ببياننا الذي أصدرناه عقب إنتهاء مهرجان الجواهري العاشر عندما أعلن المشاركون فيه عن تضامنهم مع أبناء قواتهم المسلحة وهم يخوضون نيابة عن الانسانية حربا عادلة وشجاعة ضد الارهاب التكفيري الدموي، وأكدوا في ذلك البيان على اهمية تجنب خلط الاوراق في هذه المعركة المشرفة وعدم اتاحة الفرصة لقوى الارهاب والظلام المقنعة والمكشوفة لشق وحدة الصف الوطني.
 وهذا يتطلب الالتزام بقواعد الاشتباك السليمة وتجنب الحاق الاذى بالمدنيين الابرياء والفرز بين المواطنين ومطالبهم الشرعية العادلة وبين الارهابيين واجنداتهم الدموية المعادية لكل شرائح الشعب العراقي وفئاته وعشائره ومرجعياته ومثقفيه وكادحيه.
نعم نحن كمثقفين نحيي تضحيات جيشنا ونحثه على إنهاء معركته الشريفة مع الإرهاب بأسرع وقت ممكن، حتى تنال العوائل التي شرّدت نتيجة القتال الدائر في بعض المدن العراقية بالطمأنينة، وتعود الى ديارها سالمة غانمة معززة مكرمة بعد إندحار فلول القاعدة وربيبتها حركة (داعش) الوهابية الجبانة التي جاءت لتدمير كل ماله علاقة بالمحبة والجمال والسلام والفرح، كونها منظمة لا تؤمن بغير القتل والتدمير والخراب الذي انتجته عبر افكارها المسمومة وسلاحها الذي لا يفرق بين مواطن عراقي وآخر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان