حوارات وتحقيقات

التواضع والأخلاقيات أهم أسباب النجاح… متلازمة المنصب.. الشخص المناسب في المكان المناسب

نورس خالد الطائي

 

نشاهد في بعض الاحيان ان هناك عدم توازن او عدم امكانية الالتزام في امور معينة لشخص معين سواء أكان في المنزل ام العمل ام اي منصب! وهذا يرجع الى عدم صحة اختيار شخص في مكانه الصحيح فهل يمكن ان تولى قيادة سفينة لمجرد ملاح ابتدائي وليس خبيرا او ان تولى قيام عملية جراحية لغير اختصاصي او لمساعد طبيب او لممرض او هل يرسم الموسيقار بدل الفنان لوحة فنية عالمية  كالموناليزا وحتى لو استطاع فانه لن يصل الى المستوى المطلوب  فكل حسب اختصاصه ولكن هناك حالات معينة عندما يتولى شخص معين لديه من الذكاء والقدرة او الممارسة والنباهة فأنه من القدرة والامكانية التي تمكنه من شغل هكذا مناصب ومهما كان لدى الشخص من سلطات او ذكاء يجب ان يحب احترام الذات واحترام الاخرين العاملين معه لانه من دون ثقتهم لن يصل الى ما يطمح له بل العكس هو الصحيح فان التواضع اهم سمة من سمات الشخص المناسب فالاخلاقيات في العمل او المنزل تزيد ثقة الشخص في نفسه وكل حسب اختصاصه اما في حالة عدم التواضع والتكبر والتسلط واستعمال العنف مع الذين اقل درجة وظيفية في العمل وليس اقل مكانة حتى انهم يكونوا اكفأ منه ولم يكن لينجح ويصل الى مستوى اعلى من مستواه الا بهم وبتعاونهم وعملهم المتميز الذي اكسبه ثقة مسؤوله فتصرفه بهذا الاسلوب سوف يجعلهم غير جديين ولا مهتمين او ليس كما كانوا قبلا لانهم احسوا بخيبة الامل بعد ان ارادوا الوصول الى القمة به حتى ولو بكلمة شكر يكون هذا جزاءهم فحسن المعاملة وشكر من يعمل بجد وكسب ثقته يتفاجأون بتصرف فجائي كنقلهم من مكانهم الذي عملوا فيه سنين طويلة وضحوا بما يملكون من معرفة وادراك في سبيل انجاح مجال اختصاصهم وبدون معرفة السبب الرئيسي وراء ذلك او تضرعه بحجة وهمية  ليس فيها اي مبررمما جعلهم يمرون بحالة نفسية معينة ولاهمية الموضوع التقينا ببعض الاشخاص الذين مروا بتجربة كهذه..

 

الموظفة /س.ي :  مسؤولي المباشر قد اسدى الي مهمة اعلى من منصبي الذي كنت اشغله بحجة ان هذه المهمة لا تليق الا اني وفي قرارة نفسي لم ارتح لهذا الامر بتاتا فأني احب عملي القديم واحب مكاني وكنت اقوم بتلك المهمة الجديدة القديمة ,,,؟ ولا اجد اي مبرر سوى تجميدي فقط واني احسست بان ذلك استغناء عن خدماتي وعن ابداعاتي خاصة اني ما زلت قادرة على العطاء والابداع واني احس ان هذا التصرف ينم عن عكس مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب الى وضع  الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب 

اعتقد انه بذلك اخطأ في القرار واخطأ في الاختيار وبالتالي اخطـأ في اتخاذ الخطوات التي تسهم في انجاح العمل وتقدمه  

الموظف ع “انني ارى من المناسب اختيار الشخص منذ البداية وبصورة مناسبة لانه سوف تنتج عنه امور وتعقيدات نحن في غنى عنها مستقبلا 

المواطنة سعاد ابراهيم : كان سبب نقلي غيرة مسؤولتي مني بعد ان رات اني اجمل منها واكفا حتى انها شعرت باني اهدد مكانتها فنقلتني الى قسم لا يليق بعملي او مهنتي ورغبت في ان اترك العمل او انقل في مجال خارج عن اختصاصي 

وكانت محطتنا الثانية مع الدكتور اخصائي امراض نفسية  الدكتور عماد عبد الرزاق المستشار الوطني للصحة النفسية 

هل العمل له تاثير نفسي على الموظف ؟

و هل التميز او عدم احترام الاخرين سبب لقلة العمل او الشعور بالمسؤولية؟ 

 العمل له تاثيره النفسي على الموظف ويكون في حالتين اذا كان الموظف يحب عمله ويشعر بالارتياح النفسي مع رؤسائه ومرؤسيه وزملائه فان هذا العمل يكون عاملا ايجابيا يدفع الموظف الى الابداع والانتاج المتميز ويساعده على الالتزام وخدمة المؤسسة اما اذا كانت العلاقات مع من حوله تتسم بالشك والضغط النفسي والمضايقات والشعور بالتعالي من قبل الرؤساء فأنه يدفع الموظف الى الشعور بالاحباط وبالتالي عدم الالتزام بالعمل وعمله بكون روتينيا بعيدا عن الابداع 

*هل ان الاشخاص الكفوئين معرضون للاحباط وهل للجو الاسري اثر في الانفعالات اليومية ؟

الجو الاسري يؤثر في الاستجابات اليومية كأنفعالات غير محسوبة للموظف وذلك يسبب انعكاس الضغوط البيتية على مزاج الموظف ومستوى تركيزه او انتباهه وحماسه في العمل والاشخاص الكفوءون معرضون للضغوط اكثر من غيرهم بسبب تفوقهم في عملهم مما يثير حفيظة الموظف المهمل وغير الملتزم ويدفعه الى ايجاد النواقص والنقد غير المبرر لهؤلاء .

هل المنصب يغير الشخص وسلوكه النفسي  وبماذا يشعر ؟ وكيف نتفادى الاصابة بمثل هذه الامراض وما هي ؟ 

بالتاكيد وهذا يدخل ضمن ما يسمى متلازمة المنصب والذي هو سيطرة ظروف المنصب وما يحيطه من هالة اجتماعية ووظيفية على الشخص يدفعه الى حب الالتصاق بالكرسي وعدم الشعور بمشاعر الموظف البسيط الذي بأمرته مما يدفعه في بعض الاحيان الى تصرفات قاسية ومؤلمة يعتبرها في بعض الاحيان سلوكآ طبيعيأ لاجل المحافظة على المنصب والاخلال بها اخلالا بالولاء للمؤسسة والوطن…نستنتج بعده ان اجواء العمل التي يملأها التفاهم والرضا عن العمل الذي يقوم به يعمل مجتمعه على انجاح العمل وتفوق المؤسسة وان عدم التفريط بالخبرات والكفاءات يعني الاخلاص والحب للعمل خاصة اذا افعمت هذه الخبرات بالطاقات الشبابية ليكون هناك مكسب اخر هو اعداد جيل جديد اكتسب خبرة وكفاءة .

ولطالما مثلت شريحة الشباب رقما مهما في المجتمع وبناء الوطن ولكل مرحلة ظروفها فالاحوال تغيرت تماما واصبح الجيل الجديد في امس الحاجة لمد يد العون بكل الوسائل الترفيه –الراحة –العمل  الرعاية الصحية والاجتماعية ) فهي من الفئات الحساسة في المجتمع الى جانب المراة والاطفال والشيوخ لذلك علينا التمسك بالقيم والمفاهيم والعادات السائدة في المجتمع فتلك مفاتيح للنجاح في المجتمع بما في ذلك التجارة والاعمال وبدورهم الشباب ان يتحلوا بالتاني في مختلف المجالات اذ عليهم الدراسة المستفيضة للاعمال ولا بد لهم ان يحسنوا اختيارهم في الوصول الى المشروعات حتى يتفادوا السلبيات لانها تقلل من  قيمتهم وشخصيهم امام وطنهم وانفسهم اولا وقيمه فلنفكرباعمال تفيد مجتمعنا وقيم لا بد من الحرص عليها والحفاظ عليها والتي تتطلب  توفير فرص العمل لجميع الشباب وايضا فانهم يحتاجون الى شتى انواع الدعم من الجهات المسؤولة و التشجيع والنصح والارشاد والتسامح من المجتمع  والتساهل بغض النظر عن بعض التصرفات والتي لا تكون بقدم كبير من الخطر وغرس القيم الاجتماعية والتاريخ والثقافة وحين نقول ان مجال العمل للشاب مهما ويجب توفيره تكمن في ان الشاب يلزمه ان يكون متحمسا لخدمة بلده وراغبا به ولا ياتي الا باستخدام الحماس والدافع والرغبة في تحقيق طموحاته التي تحقق الفاعل بين الفرد والمؤسسة وتقلل من شعور الشاب بالاحباط اذ ان تهيئة هذه الاجواء تدفع شعور بالمثابرة والعمل لخدمة المجتمع بكفاءة ..وهذه دعوة لكل من يهمه الامر للتفكير بجدفي بهذا الجانب لكي نحافظ على الامل بمستوى ثابت الانتاج والقدرات ولا اقول اللحاق بالدول المتطورة بسهولة حتى لا يقال ضرب من الخيال او المبالغة فالشباب هم شمعة وامل المجتمع العراقي اجمع املين لشباب العراق اجمع ان يحفظهم الله من كل مكروه ويبعدهم عن كل سوء.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان