اراء وأفكار

مشاريع عملاقة

حميدة مكي ألسعيدي

 

سقطت الدكتاتورية وبدأت صفحة جديدة من تأريخ العراق المعاصر صفحة التغييرو العمل والبناء، فبدأ الأعمار والتطور في العراق مشاريع عملاقة أنجزت بفضل شركات عالمية وعلى أسس علمية متطورة , وعند زيارة إي شخص للعراق يرى بأم عينه تلك المشاريع العملاقة وذلك التطور الهائل في البني التحية للعراق وما جسر الحضارات والعمارات السكنية إلا نماذج لهذه الانجازات الرائعة.

عمدت الحكومة المركزية والحكومات المحلية وعلى مدى السنوات السابقة وحسب الميزانية السنوية لانجاز مشاريع هامة في المحافظات كانت تسلم تلك المشاريع إلى شركات محلية بائسة لا تمتلك أبسط مقومات العمل والخبرة فالمشروع الواحد يباع على عدة مقاولين مع إرضاء كل المسؤولين بمبالغ مالية كبيرة , عند وصول المشروع إلى أخر مقاول تكون نسبة أموال  الربع من قيمة المشروع , لذلك ينجر المشروع بأقل التكلفة وهذا دليل على فشل كل المشاريع في العراق .

إما أسباب عدم إعطاء المشاريع إلى شركات أجنبية كما تفعل  كردستان لان لصوص العراق كثر والمشروع يوزع مقدمآ للبرلماني ولعضو مجلس المحافظة ولكل الحاشية وتشمل اقل مهندس مسؤول في ذلك المشروع الرشوة والمحسوبية وهي السياسة السائدة حاليآ في العراق والتي يعمل بموجبها كل مسؤولي ألدولة حاليآ ووفق هذا المبدأ والنظرية فشلت كل مشاريع العراق .

العمارات السكنية في مدينة الصدر وترميم بهو الناصرية  وجسر النبي إبراهيم (ع)  وجسر الحضارات هذه كلها نماذج حية لفشل تلك المشاريع التي رصدت لها مليارات الدولارات من أموال العراق والتي لم تأت بفائدة تذكر . فالعمارات السكنية لم تكتمل منذ سنوات علاوة على رداءة العمل فيها وتأخر تسليمها من قبل الشركات المنفذة , إما بهو الناصرية فلا تعليق لأنك عندما تدخل سترى بعينك مدى الفساد المالي في هذا المشروع خاصة بعد أول زحة مطر سقطت على الناصرية فتهاوى السقف على رؤوس الحاضرين , إما جسر النبي إبراهيم فالتخطيط فاشل التنفيذ فاشل وهذا ما تؤكده الحوادث والازدحام هناك , إما المصيبة الكبرى فهو جسر الحضارات الجسر العملاق حسب المخطط والذي سرقت أمواله قبل إن ينجز من قبل بعض المسؤولين المتواطئين مع الشركة المنفذة ليتحول من الحضارات إلى (الحا ) فقط والباقي ذهب مع الريح. وللأسف الكل يعلم بفساد هذا المشروع لكن الرشاوى والترضية بإعطاء المناصب هنا لعبت دورا كبيرا في إخفاء الكثير من الأدلة التي تدين كل الإطراف المسؤولة عن هذا المشروع علمآ إننا في العراق لدينا مفوضيه نزاهة لكن مع الأسف ضحك على الذقون فلا نزاهة ولا أمانة ولا ذمة أو ضمير في العراق كل من يستلم سلطة حاليآ هو مرتش وانتهازي وهذا ما شاهدناه عندما وقعت احدى البنايات الحكومية حديثة التنفيذ على العمال الأبرياء حيث مات اثنان والباقي أصيب .

اليوم محافظة ذي قار تخطط لتنفيذ مشروع مجسر كبير في تقاطع سوق الشيوخ رصدت لهذا المشروع مليارات الدولارات وخطط بشكل حضاري وعلمي وبقي فقط التنفيذ , إما الآراء حول هذا الموضوع والتي التمستها من قبل الكثير من أبناء المحافظة فهو كالأتي: سيبقى المشروع لسنوات بسبب التأخير ستسرق اغلب أموال هذا المشروع والتنفيذ سيكون رديئا كما في جسر الحضارات , الناس فقدت الأمل بتنفيذ مشاريع جيدة في محافظات العراق خاصة والعراق عامة  فهل  ستبرهن الحكومة المركزية  والحكومات المحلية عكس ذلك خاصة الحكومة المحلية في ذي قار وبعد توزيع المليارات من أموال الشعب على أعضائها لتنفيذ مشاريع في مناطقهم وهل سيحظى مركز ألمحافظة بأحد هذا المشاريع علمآ إن اغلب أعضاء المجلس هم من أقضية ونواحي ألمحافظة ؟ سننتظر لنرى ذلك في الأيام القادمة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان