منعم جابر
الانتخابات وجه من وجوه الديموقراطية وليست الديموقراطية كلها فالكثير من الديكتاتوريين استخدموها ووظفوها من اجل تكريس ديكتاتورياتهم وانظمتهم الشمولية . الا انها ان جرت بشكل صحيح وبنوايا صادقة حققت اهدافها وهذا الحال يشمل كل مجالات الحياة في السياسة وزواياها وفي الرياضة ومؤسساتها ونقابات العمال وجمعيات الفلاحين وكل الجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها . لان جميع مجالات الحياة وتحت ظل البناء الديموقراطي لابد لها من ان تمارس دورها في انتخاب قياداتها واعتماد اسلوب اختيار الاكفأ والانسب للقيادة لها . مقدمتي هذه اخترتها لاني وعشرات زملاء الاعلام الرياضي نعيش ازمة انتخابية خاصة تعنى بالاتحاد العراقي لكرة القدم والتي بدأت منذ تغيير النظام الشمولي البائد في 9/ 4/ 2003 وحتى الساعة . وعلى الرغم من اجراء عدة دورات انتخابية الا انها جاءت قاصرة ومبتسرة وحصل فيها الظلم والتجاوز والاقصاء والتهميش والابعاد ومع كل هذا تحققت ونجحت بأيصال البعض وابعد البعض الاخر . وتعسرت انتخابات اهل الكرة مرات لكنها ولدت بعمليات قيصرية ووصلت مشاكلها الى محكمة كأس الدولية . ويبدو ان كراسي الاتحاد مريحة وجميلة ومغرية الامر الذي جعل الجالسين عليها حريصين على الاستبسال من اجلها والقتال حفاظا عليها وجعل البعيدين عنها يتدافعون بالمناكب والحراب ويتقاذفون بكل المفردات والكلمات من اجل احتلالها والسيطرة عليها حتى وان تطلب الامر تكتلا او كولسة او مشاورات جانبية ( وبعضها امور مشروعة ) مادامت ضمن اللعبة الديموقراطية . واليوم وصلنا من الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) اشعارا بأعتماد يوم 31/ 5/ 2014 موعدا نهائيا لانتخابات اهل الكرة واعتبار ذلك قرارا بعد مواعيد كثيرة واختلافات متنوعة واتصالات جانبية وتدخلات مؤسسات دولية عكست فوضى الوضع الكروي العراقي وجهل القائمين على قيادة الكرة العراقية بأبسط لوائحها وقوانينها وانظمتها الداخلية واشتداد صراع اهل الدار وهو امر مؤسف ومحزن. لكن القاطرة وصلت الى محطتها الاخيرة وهنا اتحدث الى المعنيين في المؤسسات الرسمية ( الحكومية ) يعني وزارة الشباب والرياضة ولجنة الشباب والرياضة في البرلمان والمؤسسة الرياضية الجماهرية القائدة اي اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ادعوهم جميعا ان يقفوا بقوة وان يساهموا بشكل ايجابي في الاعداد والاستعداد للانتخابات وتهيئة الاجواء لمرور تلك العاصفة هادئة وايجابية ( خشية حصول مضاعفات وعقوبات دولية ) وان يضعوا الجميع من قادة الاتحاد والمرشحين من كل الكتل امام مسؤولياتهم التأريخية في انجاز انتخابات شفافة لانها ستكون محددة بسنة واحدة وامامها واجبات واهداف مرسومة عليها اعدادها بشكل صحيح ورصين وايجابي لانها ستؤسس لمرحلة قادمة ستنطلق بعد عام 2015 . فالكرة العراقية عانت الامرين منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم من انتكاسات وتراجعات كبيرة بسبب سوء قيادتها والخلافات والاختلافات والصراعات والذاتيات والمصالح الخاصة كل ذلك ادى الى انتكاسها وظهر ذلك واضحا في موقعها الدولي وتسلسلها في التصنيف العالمي ( عدا انجازي 2004 الاولمبي وبطولة اسيا 2007 ) . واملنا كبير في ان تكون الانتخابات القادمة هي نقطة التحول الايجابية لانطلاق الكرة العراقية وحسن ادارتها واستقرارها وبالتالي عملها المتواصل والصحيح والمستقر بما يخدم مستقبلها . ولنا عودة





