عدنان الفضلي
امتلأت صفحتي في موقع التواصل الإجتماعي (الفيس بوك) بآراء غريبة وعجيبة بشأن نتائج الإنتخابات، يحمل أكثرها طابع الإستباق فضلا عن كيل التهم لمفوضية الإنتخابات والطعن بالنتائج رغم إنها لم تعلن بعد من قبل المفوضية،فيما أنشغل آخرون بترديد بعض التصريحات لساسة محبطين بسبب التسريبات التي تؤكد خسارة كتلهم لكثير من مقاعدها التي حصلوا عليها في الإنتخابات الماضية.
ومن وجهة نظري الشخصية ان هكذا آراء لا تستند على حقائق يمكن لهم ان يقنعوا الآخر بها، فالمفوضية لم تكمل بعد عمليات العدّ والفرز، ولم تعط إحصائية تخمينية بالقوائم الفائزة، كما ان جميع الكتل لديها ممثلون ومراقبون داخل مراكز العدّ والفرز، بمعنى انهم يستطيعون كشف التلاعب بنتائج كياناتهم فيما لو حصل ذلك، فلماذا لا تعتمد تلك الكتل على حقائق ممثلي الكيانات، بدلاً من التشهير والإساءة والطعن بنزاهة المفوضيةالتي لم يصلنا ما يثبت بأنها منحازة لجهة ما على حساب جهة أخرى،كما ان نتائج الإنتخابات ان صحت تلك التسريبات يتحملها المواطن نفسه الذي كان يمتلك قراره تماماً في إختيار ممثليه عبر صناديق الإقتراع التي ذهب اليها وغمس إصبعه بالحبر البنفسجي ليعلن مشاركته.
لا أدري لماذا نصب ّ جام غضبنا على مفوضية الإنتخابات التي لم تعلن شيئا حتى الآن، ولا نحاسب أنفسنا نحن الذين أعدنا إنتخاب من خرجنا ضدهم بتظاهرات، خصوصاً بعد تمريرهم قانون امتيازاتهم الخرافي، ولماذا لا نلتزم الصمت حتى تخرج علينا مفوضية الإنتخابات بالنتائج الأخيرة، حتى نستطيع حينها أن نعرف مدى إستيعابنا للدرس الإنتخابي السابق من خلال تقدير مدى صواب إختياراتنا والأخطاء التي إرتكبناها نحن المصوتون.
دعونا من التخمينات والتسريبات التي تبدو لنا مهتزة وغير متماسكة، بدليل تباينها بين مصدر وآخر، فجميع الكتل خرجت علينا بتخمينات تصبّ في صالحها، لكنها في الوقت ذاته تهاجم المفوضية سراً وعلانية، وهو موقف غريب جداً، فالذي يتحدث عن فوزه وثقته بنفسه يعود ليشكك بنزاهة المفوضية التي يمكن لهم وصفها بالنزيهة حين علموا انهم من الفائزين، فليس من المعقول ان نتهم جهة لم تتلاعب باصواتنا وكنا من الفائزين، ولا من المعقول ايضا ان نتهمها بالتلاعب حين نخسر من دون إثباتات ووقائع حقيقية مثبتة ورسمية.
أعتقد ان الانتظار هو الحل الأنسب للجميع، فالنتائج النهائية التي ستعلن بعد أيام قليلة هي من ستدلنا على الفائز والخاسر، وسنعرف حتماً مدى وعي المواطن الإنتخابي، وهل كان فعلاً يريد التغيير؟ أم انه يرفع الشعارات فقط، مثله مثل الساسة الذين ننتخبهم في كل عرس انتخابي!!.





