الجزء الثاني
نوري صبيح
تعد الانتخابات الممارسة الأكثر قبولا لدى شعوب العالم سواء المتقدمة منها أو التي ما زالت في طريق تحقيق التنمية، باعتبارها إحدى ركائز بناء المجتمعات الديمقراطية التي تساعد على بناء الدولة، فالانتخابات هي عملية قيام الشعب باختيار الإفراد الذين يباشرون السلطة باسمهم، ويعد العراق من أوائل بلدان الشرق الأوسط التي نشأ وترعرع فيها النظام البرلماني، وجرت لحد ألان أكثر من عملية توافقية لاختيار “تعيين” مجلس رئاسة الجمهورية وفق قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية في الحكومات بعد التغيير السياسي في 9/ 4/ 2003 في عهد الدكتور إياد علاوي (المؤقتة) والدكتور إبراهيم الجعفري (الانتقالية) وبعد إقرار الدستور العراقي في حكومتي السيد المالكي الأولى والثانية (2006 – 2010) (حكومة الوحدة الوطنية) و 2010 – 2014(الشراكة)… وأصبح الأمر على وفق مبدأ المحاصصة القومية والدينية في تقسيم المناصب السيادية الثلاث(منصب رئاسة البرلمان للسنة العرب ومنصب رئيس الجمهورية للأكراد ومنصب رئيس مجلس الوزراء للشيعة العرب) وأصبحت عرفا دستوريا! وتتصاعد ألان بعد إجراء الانتخابات النيابية في 30/ 4/ 2014 نفس النغمة السابقة في ضرورة تقسيم هذه المناصب على نفس المكونات القومية والطائفية ويقول البعض أنها استحقاق دستوري !!!ولا يوجد نص أو مادة دستوريه في هذا المجال وفق الدستور العراقي النافذ لسنة 2005.بل تقول الوثيقة الدستورية “ينتخب رئيس الجمهورية على وفق المادة (70) من الدستور:
أولا : ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه .
ثانياً : إذا لم يحصل إي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات ويعلن رئيساً من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني .
– يكلف رئيس الجمهورية ، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا ، بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية .
حيث لا توجد مواد دستورية تقول إن هذا المنصب للمكون الكردي أو العربي السني آم الشيعي أو أي مكون اجتماعي أخر…
ويرفض الشعب العراقي والمرجعيات الدينية والأحزاب الوطنية عملية، توزيع المناصب السيادية الثلاث بسلة واحدة ” رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء” بصفقة واحدة”محاصصة” ولا تحصل عن طريق الاحتكام لصندوق الاقتراع داخل قبة البرلمان لممثلي الشعب .والكل نادى قبل الانتخابات النيابية بضرورة التغيير واختيار القادة على أساس الكفاءة والاختصاص والنزاهة وبناء الدولة المدنية على أساس المواطنة.
ومن المقترحات في هذا الصدد ما يلي:
• التنازل عن الجنسية الثانية للمرشحين في حالة استلام المنصب السيادي في داخل البلاد وخارجها”السفراء” وحسب الدستور وبشكل رسمي ومعلن وبقرار من القضاء العراقي.
• إن يكون سكن المرشح للمنصب السيادي هو وعائلته في جمهورية العراق لمدة أربع سنوات قبل الترشيح لأي منصب كأحد الشروط للترشيح.
• إلغاء الحمايات الخاصة وأفواج الرئاسات حسب القبيلة والعشيرة في مقرات الحكومة الخاصة والخروج من المنطقة الخضراء وبناء مقر “مجمعات” الحكومة والوزارات الاتحادية في منطقة واحدة وعدم بعثرتها في محافظة بغداد والمحافظات العراقية الأخرى ، خدمة لمراجعة المواطنين وسهولة تنقلهم وانجاز معاملاتهم ورفع الأغطية الثقيلة من كل شكل من أشكال الفساد الإداري والمالي والتوجه لحماية الشعب في مناطق سكنهم عبر تفعيل الأمن المجتمعي الذي يبدأ من المناطق الشعبية صعودا لأعلى مراكز الدولة وليس العكس .
• تشريع قانون مجلس الاتحاد حسب المادة (65) من الدستور ، الغرفة التشريعية الثانية في النظم الاتحادية”الفدرالية” العالمية والعربية من عدد متساو من المندوبين عن المحافظات العراقية بغض النظر عن حجم السكان كبر أم صغر؟ والعمل على إعطاء المحافظات الموافقة على تكوين الأقاليم الجماعية أو الإقليم المنفرد حسب النص الدستوري.
• إن تكون هناك ملاكات ثابتة “الكوادر” من حيث الإعداد والتخصصات التي يحتاجها رئيس الجمهورية من المستشارين في ضوء الاختصاصات الحصرية الاختصاصية ،وعن طريق مجلس الخدمة الاتحادي. ولا يتغيرون بتغيير رؤساء الجمهورية.









