خالد جاسم
رغم انتظار الكثيرين موعد اسدال الستارة على المشهد الأخير لمسرح دوري الكرة الممتاز(الذي ماعاد ممتازا) حتى وان جاء اقفال حسابات المسابقة قبيل موعدها الرسمي، في ضوء جرده الخسائر أو الحوادث قد تصنف في خانة السلبيات والتي تجلت في الكثير من المناظر المؤذية، التي شاهدناها في دوري الفصول الاربعة أو دوري الأنتقام أو مسابقة الماراثون، والى غير ذلك من المسميات التي أطلقت على دوري هذا الموسم، والذي أسميته شخصيا دوري المفخخات جزافا، لأن لاعراقي أو مسلم حقيقي يتمنى ولو في الخيال مشاهدة أي نوع أو طراز من المفخخات الحقيقية، لا في بلادنا الحبيبة ولا في بلاد عباد الله الأخرى، لكني تعمدت اطلاق تسمية دوري المفخخات على المسابقة التي ننتظر اجراء حاسما من اتحاد اللعبة، لوضع فاصلة الختام لها بطريقة اضطرارية في ظل ماحفلت به المسابقة، منذ انطلاقتها وحتى بلوغ عربات قطارها الطويل المحطات القريبة من النهاية، من منغصات وسلبيات تكاد تكون أقرب في الكثير منها الى المفخخات، التي لو أنفجر كل منها لكانت هنالك خسائر وتضحيات جسيمة، وتلحق الضرر بهذا الطرف أو ذاك، ولعل ماحدث من انسحاب لفريق دهوك امام الطلبة امس الاول، ربما يشكل فاتحة جديدة لمشاكل قد لاتحمد عقباها اذا أستمر الحال على ماهو عليه في بطولة وان صنفت على انها الأفضل والأهم على خريطة الموسم الكروي العراقي لكنها وبسبب كثرة التوقفات وامتدادها الزمني المزعج والطويل ودخولنا أقسى صيف ينتظر العراق، حسب ماجاء في تنبؤات دوائر الارصاد الجوية، وأمتداد المسابقة حتى في شهر مضان الكريم، مع مايحدث من تراكمات ضارة على المستويات الفنية والبدنية والادارية والمالية التي تلحق أفدح الأضرار بالبطولة نفسها، وبكل أطرافها المساهمة والمشاركة، تحتم على اتحاد الكرة اتخاذ القرار المنطقي والحاسم في اقفال الدوري، بعد أن توضع الية واقعية تحسم ترتيب فرق الصدارة عبر اقامة دوري مصغر ومكثف زمنيا، كما هو الحال في معالجة وحسم مصائر الفرق الهابطة والصاعدة، وهي كلها أمور تستدعي من اتحاد اللعبة التشاور مع الأندية والمتخصصين وأهل الخبرة، بغية التوصل الى معالجات لهذه المعضلة، كي نضمن السلامة والعدالة لكل الفرق، ونؤمن الأجواء المناسبة للأندية في حسم أمورها المادية، بعد أن أستنزفت مباريات الدوري ميزانياتها، كما الضرورة تحتم انهاء مسابقة الدوري وفق ماأشرنا اليه من تدابير، كي تتم عملية ترتيب انطلاق الدوري للموسم المقبل من حيث عدد الفرق ومواعيد المباريات وفق مايرتبط بأجندتنا الكروية من استحقاقات خارجية، تضمن لنا في الأقل عدم تكرار سلبيات ومشاكل دوري الموسم الحالي. وعندما أستذكر بعضا من انثيالات هذا الدوري. واحب الأشادة هنا وبكلمة منصفة بكل الأطراف المساهمة في المسابقة، ومنها اتحاد اللعبة وادارات الاندية واللاعبون والمدربون والحكام، وقبل ذلك الجمهور الرياضي، ومعهم الاعلام بكل صنوفه وعناوينه، لأن الجميع قد ساهم وكل من موقعه في انجاح الدوري وارتقاء مستواه فنيا، وماتميز به من اثارة وقوة التنافس، وبشكل لم نألفه منذ مواسم عديدة، وهو يمنحنا تفاؤلا كبيرا في المستقبل، لكن هذه الحقيقة يجب أن لاتكون على حساب ماتم تأشيره من حقائق مؤلمة تكاد تكون أشبه بالمفخخات، ومنها فوضى التنظيم للمسابقة التي أمتدت على أكثر من موسم أهدرت فيه جهود وطاقات وأموال، كان يجب أن توظف في محاور أخرى تخدم الكرة العراقية، وليس استنزاف تلك القدرات نتيجة طول المسافة الزمنية للدوري، وماخلفته من مساوئ صريحة حتى مع الأعتراف هنا بحضور العوامل الأضطرارية المؤثرة، ومنها الظرف العام للبلد والأوضاع الأمنية والأستحقاقات الخارجية، التي فرضت التأجيل المتكرر والتوقف الممل، والتي تحتاج الى مراجعة بل وتغيير جذري يجري تحت خيمة الهيئة العامة، وبموافقة كل الاندية كي نقطع الطريق على كل المفخخات، ونخلق طريقا صحيحا وسكة امنة للمسابقة، بشرط تحديد سقف زمني نهائي وحاسم، لبداية الدوري واستراحته ونهايته، وبلا تمديد أو تأجيلات أو محطات توقف ليست اضطرارية .





