كريم السيد
في احصائيات نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي نسبت الى المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات لاحظنا ان التحالف المدني الديمقراطي حصل على (12,425) في محافظة ذي قار، لكن هذه الاصوات لم تكن كافية للحصول على شيء, أي ان احدا لم يحصل على رِجل مقعد برلماني هناك.
الغريب, ان لذي قار خصوصية تجعل جميع من يطلع على تلك الارقام يستغرب عدم حصول هذه القائمة على شيء, المفاجأة تكمن في ان الشطرة وحدها تعتبر معقلا وثقلا للشيوعين (احد الاحزاب التي تضمها القائمة) فضلا عن وجود الكثير من الشخصيات الليبرالية هناك, لكنهم جميعا عجزوا عن الحصول على مقعد واحد من بين الكتل السياسية التي اخذ دولة القانون حصة الاسد فيها ثم المواطن فقوائم التيار الصدري, ثم الفضيلة وتيار الاصلاح والتضامن.
والاكثر غرابة ان مرشح الحزب الشيوعي في الناصرية كان سيدة, وأعني هيفاء الامين, المرأة التي كان يظن الجميع انها حسمت أمرها بالفوز حتى بدون خصوصيتها بالكوتا, لكن بالنهاية كان ينقصها أصوات قليلة لتصل الى العتبة الانتخابية.
ذي قار التي كانت الصوت الأعلى بنداء الغاء رواتب التقاعد البرلمانية في العام الماضي, عادت بذات الكتل التي خرجت عليها لتعيدها الى ذات دائرة السيطرة وكأن شيئا لم يكن..!
ولهذا كانت مفاجأة ان لا يحصل الشيوعيون على شيء في الناصرية, في مدينة فهد, وفي الشطرة التي كانت تسمى ذات يوم موسكو الصغرى نتيجة ثقل الشيوعيين فيها.
سألني أحد الاصدقاء وبغرابة شديدة عن سبب عدم فوز هيفاء الامين مرشحة التحالف المدني الديمقراطي هناك برغم امتلاكها للكوتا, فقلت له: انا لا أعرف هذه السيدة ولم ألتقها, لكنني رأيت لها بعض الصور القديمة وهي تحمل السلاح وترتدي الزي العسكري في كردستان, فتأكدت ان هذه السيدة لا تستحق الكوتا!!!





