كتاب الحقيقة

المهرجانات الثقافية والسماسرة..!!

عدنان الفضلي

 
المهرجانات الأدبية والفنية ورغم تواضع آليات تنظيمها ستبقى تعد حلقة مهمة  ضمن الحلقات الضرورية لتأصيل وتثبيت دعائم الثقافة والإبداع العراقي، ورغم ما يتردد من أراء حول غياب المنهجية والجدوى من تنظيمها الذي يقترب في أحيان كثيرة إلى مجرد التعارف الشكلي لكنها تبقى من ضمن الخطوات التي على المثقفين الاستمرار بها لكن بشرط التطوير والاستمرار على إدامتها وتواصلها من اجل تنشيط المشهد الثقافي الذي يعاني الترهل مع بحث إمكانية تفعيل الحراك الاجتماعي الذي يتطلب تنظيم فقرات بعض المهرجانات في الجامعات والأماكن العامة وهذا ما ينوي عمله اتحاد الأدباء وبعض المثقفين مستقبلا للاقتراب أكثر من الناس  والخروج من إطار النخبة .
وربما تختلف وجهة نظر إتحاد الأدباء عن كثير من الآراء التي تطالب بالتقليل من عقد المهرجانات لكن في الأتحاد سبق وأعلنا ان القصد من المهرجانات ليس فقط جمع المثقفين في مكان معين ولفترة معينة بل الحقيقة تقول اننا بحاجة لها فتلك المهرجانات مهمة حاليا في ظل محاولات السياسيين تهميش دور المثقف لأنها تحاول تسليط الضوء على النتاج الثقافي وإبراز صوت المبدع وتقديم رسائل إلى كل العالم إن الوجود الثقافي في العراق ما زال دائم العطاء والتجدد بالإضافة إلى وجود حاجة لهكذا نوع من اللقاءات التي تعطي فرصة الاطلاع على ألوان وحقول المعرفة التي بدورها تنتظر التقييم من قبل المختصين في حلقات دراسية ونقاشات مستفيضة وأيضا تطرح للجدل الحر العديد من المشاكل التي تخص المشهد الثقافي منها مشاكل طبع وتوزيع الكتب وكيفية الارتقاء بالمواهب الشابة وكيفية مواجهة محاولات تكميم الأفواه من قبل بعض الجهات المتنفذة، وهذا الحديث كثيراً ما أكده الأستاذ الناقد فاضل ثامر رئيس الإتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق.
ما نحتاجه اليوم تحديداً من أجل إستمرارية الإحتفاء بمنجزاتنا من خلال مهرجانات معينة، يكمن في توفر بضعة شروط أهمها إيجاد المكان المناسب، واقصد البنى التحتية والمنشآت التي تحتضن تلك المهرجانات مثل المسارح ودور السينما والقاعات الكبيرة ،وإختيار العناصر الفاعلة والحقيقية في المشهد الثقافي العراقي للتحضير و إدارة تلك المهرجانات ، كما يتوجب علينا إجتثات الطارئين الذين حولوا الثقافة الى مشاريع إستثمارية خاصة، يحصلون من خلالها على مبالغ يصرفونها على أنفسهم تحت غطاء تنظيم المهرجانات، التي في أغلبها وهمية ومخجلة، لتوافر الفسادين الإداري والأخلاقي فيها، وخير دليل على ذلك وجود كثير من النساء غير المثقفات او اللواتي ليس لهنّ علاقة بالفن والإعلام والأدب،فهناك كثير من سماسرة المهرجانات يأتون بنساء من خارج الوسط المثقف تحت المغريات ليوفروا لأنفسهم اللذة على حساب جهات مخدوعة تدعمهم مادياً من دون معرفة حقيقة تلك المهرجانات.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان