اراء وأفكار

عن الحرية والعبودية

(البلبل لايبني عشاً في القفص حتى لايورث العبودية لفراخه)

  جبران خليل جبران

 

 

هذه المقدمة اختتم بها الاعلامي الكبير والمناضل “عبد المنعم الاعسم ” عموده الاسبوعي (كل احد) بجريدة “ام الجرائد” كما اطلق عليها الشاعر والاعلامي والمناضل فالح حسون الدراجي في المهرجان السنوي الثاني لجريدة “طريق الشعب ” الغراء في مطلع شباط /2014. اذن الذي ينشره جبران الطيب الذكر هو ما يخالف العبودية اي الحرية.. الحرية التي قال عنها (انجلس) الخالد مقولته الشهيرة ” كل خطوة الى الامام بتجاه الحضارة، قد كانت خطوة الى الامام تجاه الحرية” وقبله (أي انجلس) قالها ابا الاحرار الامام الحسين (ع) مخاطباً جيش يزيد بن معاوية “كونوا احراراً في دينكم ودنياكم” ولا يفوتني ما اتخذه عميد الاحزاب الوطنية والديموقراطية واليسارية لعموم المنطقة العربية واقصد “الحزب الشيوعي العراقي” شعاراً مركزياً له اكثر من (80) عاماً “وطن حر وشعب سعيد”. 

الظلاميون والدراويش وممن تعيش في رؤوسهم اساطير ما قبل القرون الوسطى وغيبيات الجاهلية الاولى لا يزالوا تأخذهم نوبة (الصداع) عندما يسمعون او يقرأون ما يشير الى الجمال  والتقدم والحضارة والثقافة والفنون بأنواعها والورود بكل اشكالها والوانها وعطورها لا حتى الحب وحتى المرآة متمسكين بهلوستهم التافهة (ناقصة العقل والدين) ولا ادري عن اي عقل واي دين يتحدثون..؟ وهم من العقول فراغ ومن الدين براء. 

المقابر الجماعية والقائد الضرورة وقائد الجمع المؤمن وحارس البوابة الشرقية التي دخل منها (اي المارينز) ارض الرافدين وسومر وبابل واور وبعد كل تحذيرات اليسار  العراقي بكل اطيافه ان (لا للاحتلال.. نعم للتغيير) ولكن لات ساعة ندم!!!

بعد استشهاد الاعلامي محمد الشمري (طاب ذكراه) برصاصة مسدس احد حماية الفوج الرئاسي يضع احد حماية عضو مجلس محافظة الديوانية (حسين العابدي) مسدسه على رأس الصحفي (زيد شبر) لانه انتقد احدى سفرات عضو مجلس المحافظة(الموقر) لخارج العراق وعلى موقع التواصل الاجتماعي، ترى ماذا سيقول (جبران) لو عاش في عراق مابعد (بريمر) عفواً(بول بريمر) الذي لم يتطهر منه تجار الطوائف والشوفينية والعرقية والعشائرية والمناطقية، اطيب الذكر على الجواهري العظيم حيث قال في مهرجان ابي العلاء المعري في بلاد الشام  1944: 

      لثورة الفكر تاريخ يحدثنا

                      بأن الف مسيح دونها صلبا

وسلام على العراق.. واهل العراق.. وتراب العراق وماء العراق وشهداء الحرية والديموقراطية لأجل العراق.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان