عمار الجابري
شهد العراق في الثلاثين من نيسان الماضي عرساً انتخابياً جميلاً وكان مختلفاً عن سابقاته كون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ارتفعت كثيراً عن الانتخابات الماضية ، ومن مميزات هذه الانتخابات اعتماد المفوضية على البطاقة الالكترونية التي وفرت، وسهلت ، وارشدت الناخبين الى مراكزهم الانتخابية .. ولا ننسى اهم الحسنات التي طرأت على هذه العملية الانتخابية المصيرية وهي وجود الجهاز الالكتروني الذي ساهم بشكل كبير في انجاح الانتخابات والحد من عمليات التزوير .. فمن خلال مشاركتي في الانتخابات كمسؤول تعريف في احد المراكز الانتخابية في بغداد دفعني الفضول الى اختبار جهاز التحقق الالكتروني عن طريق ادخال بطاقة الناخب مرتين فوجدته ذكياً وفعالاً .. خاصة فهو يقوم بقراءة رقم (الباركود) الموجود على الورقة الانتخابية بسرعه كبيرة ودقيقة .. واثناء عملي كمسؤول تعريف صادفتني احدى الحالات الا وهي دخول احد الناخبين الى المركز الانتخابي وهو يحمل بطاقة الكترونية وعند مطالبتي اياه بوثيقة اخرى تثبت انه الشخص صاحب هذه البطاقة اعطاني هوية احوال مدنية نظرت الى شكل الشخص وطابقت الاسماء فالصورة مشابهة تماماً للشخص الواقف امامي نظرت الى سبابة يده ولم اجد حبراً عليها .. وضعت البطاقة الالكترونية داخل الجهاز وبعد قراءتها ظهر لي في الجهاز ان الناخب قد صوت في الساعة (2) والدقيقة(23) وحتى الوقت بالثواني وطلبت من زميلتي في المحطة الانتخابية ان ترى توقيع صاحب الاسم فتحققت من اسمه فظهر لنا انه مشترك في الانتخاب ويوجد توقيع على اسمه تأكدت حينها انها بطاقة منتحلة من اخ له او قريب يشابهه تماما نظرت الى الشخص وقلت: له (هاي البطاقة منتخبين بيها) لا يمكنك التصويت اصيب هذا الناخب بنوع من الذهول فصار يندد ويهدد قائلاً انا امامك كيف لي ان اكون منتخباً فكرت على عجالة وقمت باستدعاء القوة الامنية المكفلة بحراسة المركز الانتخابي وحين التحقيق في الموضوع اتضح ان البطاقة تعود الى اخيه وهما متشابهان ومتماثلان في الشكل ومختلفان في العمر حينها ارتفعت معنوياتي وكذلك مراقبو الكيانات السياسية الذين شاهدوا هذه الحالة بأم اعينهم .. شكراً للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وشكراً لكل العاملين فيها لإستخدامهم هذه التقنيات الحديثة والتي نجحت في هذه الانتخابات الحاسمة والمصيرية.. وشكرا للجهاز الفعال في انجاح عملية الاقتراع الشفافة.









